حكومة هادي تتدارك الحرج الناجم عن الإنزال الأميركي باليمن

الخميس 2017/02/09
حزم أميركي ضد قاعدة اليمن

عدن - أبدت الحكومة اليمنية قلقها للولايات المتحدة بشأن عملية عسكرية لقوات أميركية خاصة كانت استهدفت تنظيم القاعدة، لكنّها أوقعت خسائر في صفوف المدنيين.

وأحرجت هذه العملية، التي تمت بقرار انفرادي من إدارة الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي التي تخوض مواجهة عسكرية ضدّ المتمرّدين الحوثيين المتحالفين مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح، لكنها تظلّ مهتمّة بكسب الشارع اليمني المنقسم، إلى صفّها.

ويمثّل السكوت عن العملية الأميركية تفريطا في السيادة وعدم اكتراث بأرواح المواطنين، ما يجعل تحفّظ حكومة هادي يصنّف ضمن خانة تسجيل الموقف، أكثر مما هو سعي لوقف الضربات الأميركية للقاعدة باليمن.

وأسفرت عملية إنزال نفّذتها قوّة أميركية خاصة نهاية الشهر الماضي في مديرية يكلا بمحافظة البيضاء جنوب شرق اليمن، عن معركة بالبنادق قتل فيها أحد أفراد قوات البحرية الأميركية وأحرقت إحدى المروحيات المستخدمة في العملية. وقال مسعفون محليون إن عدة نساء وأطفال قتلوا أيضا في العملية.

وقال مسؤول يمني بارز لوكالة رويترز “لم نسحب تصريحنا للولايات المتحدة بتنفيذ عمليات برية خاصة. لكننا أوضحنا تحفظاتنا بشأن العملية السابقة”.

وأضاف “قلنا إنه في المستقبل يتعين أن يكون هناك تنسيق أكبر مع السلطات اليمنية قبل أي عملية، ويتعين أن تؤخذ سيادتنا في الاعتبار”.

وقال مسؤولون دفاعيون أميركيون إنهم يحققون في تقارير عن مقتل مدنيين في العملية، لكن شون سبايسر المتحدث باسم البيت الأبيض قال إنّ العملية “ناجحة جدا”، موضّحا أنها كانت تهدف إلى جمع معلومات استخباراتية وقد نجحت في ذلك.

ومن جهتهم قال مراقبون إنّ تنفيذ العملية في بداية عهد الرئيس ترامب بالذات لم يخل من غايات سياسية للإدارة الجديدة التي عبّرت عن عزمها على مواجهة المنظّمات الإرهابية بكل حزم، وقد أرادت تجسيد حزمها ذاك على أرض الواقع من خلال العملية العسكرية ضدّ القاعدة في البيضاء.

3