حكومة وفاق وطني جديدة لحل أزمات السودان الاقتصادية

الجمعة 2017/05/12
حكومة متعددة

الخرطوم- اعلن النائب الاول لرئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء السوداني بكري حسن صالح في وقت متاخر الخميس تشكيل حكومة وفاق وطني جديدة تتألف من واحد وثلاثين وزيرا واثنين واربعين وزير دولة.

وصرح صالح امام صحافيين ان الحكومة جاءت معبرة عن توصيات الحوار الوطني الذي دعا اليه الرئيس عمر البشير في يناير 2014 لحل ازمات السودان الاقتصادية وانهاء الحرب في اقاليم دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق.

وقال صالح "اولويات الحكومة تنفيذ وثيقة مخرجات الحوار المتمثلة في زيادة الانتاج والاهتمام بمعاش الناس وتحقيق السلام".

واختتم الحوار الذي قاطعته احزاب معارضة رئيسية والحركات التي تقاتل الحكومة في اكتوبر الماضي. وحصلت الاحزاب التي شاركت في الحوار على ستة مقاعد من اجمالي واحد وثلاثين مقعدا.

واحتفظ وزير الخارجية ابراهيم عبدالعزيز غندور بمقعده في التشكيلة الجديدة اضافة لوزير الدفاع عوض محمد احمد ابنعوف.

كما عين ضابط الشرطة السابق حامد منان احمد وزيرا للداخلية. وجاء فريق في الجيش السوداني وزيرا للمالية وكان يشغل مدير الادارة المالية بالجيش السوداني محمد عثمان الركابي.

وعين عبدالرحمن عثمان وزيرا للنفط بينما تولى الاستاذ الجامعي هاشم محمد احمد سالم حقيبة المعادن. وعينت الحكومة بموجب مراسم جمهورية اصدرها البشير الذي يحكم بنظام رئاسي منذ توليه السلطة.

وكان البرلمان قرر في ديسمبر الماضي تعديلا دستوريا يستحدث منصب رئيس وزراء يعينه الرئيس وشغله بكري حسن صالح وهو الضابط الوحيد الذي ظل محتفظا بمنصبه في الحكومة منذ الانقلاب الذي قام به البشير في العام 1989.

وأتى تشكيل الحكومة متأخرا عن موعده، الذي كان مقررا في يناير الماضي، بسبب خلافات بين حزبي المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي، حول تنفيذ توصيات الحوار.

وكانت مطالب المؤتمر الشعبي، الذي أسسه الزعيم الإسلامي الراحل حسن الترابي، تتركز بالأساس على تعديلات دستورية، تصون الحريات العامة، وتُحجم صلاحيات جهاز الأمن والمخابرات، المُتهم من المعارضة بـ"قمع" أنشطتها.

وانفرجت الأوضاع قبل أكثر من أسبوعين، عندما صادق البرلمان على تعديلات دستورية أقرت "حرية الاعتقاد والتعبير والتجمع والتنظيم"، لكن دون المساس بصلاحيات جهاز الأمن.

ونصت توصيات الحوار التي تمت المصادقة عليها في أكتوبر الماضي أن يقتصر دور الجهاز على "جمع المعلومات وتحليلها، وتقديم المشورة للسلطات المعنية"، لكن نواب البرلمان الذي يهيمن عليه حزب المؤتمر الوطني الحاكم، أضافوا نصا يوسع صلاحياته.

وستتولى الحكومة المرتقبة صياغة دستور دائم للبلاد، طبقا لتوصيات الحوار الوطني. ومن أولويات الحكومة أيضا تحسين الوضع الاقتصادي، الآخذ في التردي منذ انفصال الجنوب، الذي استأثر بـ75% من حقول النفط، كانت تدر 50% من الإيرادات العامة.

ويعتقد على نطاق واسع أن دافع البشير إلى مبادرة الحوار التي أطلقها مطلع 2014، هو تجنب سلسلة من الاحتجاجات الشعبية ضد خطط تقشف متتابعة لجأت لها حكومته.

وردا على خطة تقشف مماثلة، شملت رفع أسعار الوقود بنحو 30%، شهدت البلاد أيضا ما بين نوفمبر وديسمبر الماضيين احتجاجات، لكنها كانت أقل تأثيرا.

ويحكم السودان الآن بدستور انتقالي صيغ العام 2005 عقب توقيع اتفاق السلام الذي انهى الحرب الاهلية بين شمال السودان وجنوبه، وأفضى إلى إعلان جنوب السودان دولة مستقلة.

1