حكومتا أربيل وبغداد تخلصان إلى مزيد من التفاوض

الأربعاء 2014/02/19
التحالف الكردستاني يرى أن عدم التوصل إلى اتفاقات يؤخر إقرار الموازنة

بغداد – اتفق وفدا الحكومة الاتحادية العراقية في بغداد وحكومة إقليم شمال العراق، على مواصلة اللقاءات الثنائية لحين التوصل إلى اتفاق يرضي الطّرفين، ويقود إلى تلبية مطلب الإقليم بتصدير النفط باتجاه تركيا.

وضمّ وفد الحكومة الاتحادية نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني ووزير المالية بالوكالة، ووزير النفط، ورئيس ديوان الرقابة المالية، ووزير التخطيط، كما ضم وفد حكومة الإقليم من جهته، رئيس الحكومة نجيرفان بارزاني، وزير المالية، ووزير الثروات الطبيعية.

وقال مصدر مسؤول، طلب عدم ذكر اسمه، إنّ “وفد الحكومة الاتحادية سلم وفد الإقليم مقترحا رئيسيا، اعتبره أساس إجراء أي مفاوضات أو اجتماعات لاحقة، يتضمن تأسيس جهة عراقية حكومية فنية تتبع إداريا الحكومة الاتحادية، ويتشكل أعضاؤها من ممثلين عن المحافظات والإقليم، وتتولى تلك الجهة مهمة تصدير النفط وتحديد أسعار البيع والتصدير”.

وأضاف المصدر أن الوفد العراقي برئاسة الشهرستاني أبلغ وفد إقليم شمال العراق أن هذا الشرط لا يمكن التراجع عنه.

وأوضح المصدر أن “الوفد الكردي لم يقدّم ردا في هذا الاجتماع، على موقفه من مقترح الحكومة الاتحادية، لكنه أكد أن المقترح سيجري بحثه مع المسؤولين في الإقليم والرد عليه، كما أن الوفد الكردي سلم الشهرستاني مقترحاته بشأن هذا الموضوع أيضا.”

وعطلت خلافات تصدير النفط من إقليم كردستان، لأكثر من شهر، مناقشة الموازنة الاتحادية في مجلس النواب العراقي (البرلمان) بعد انتهاء الحكومة من إعدادها.

ويرى التحالف الكردستاني أن الاستمرار في المفاوضات وعدم التوصل إلى اتفاقات، من شأنه أن يؤخر إقرار الموازنة الاتحادية، وتعطيل المشاريع الخاصة بعام 2014.

واقترحت كتلة التحالف الكردستاني داخل مجلس النواب العراقي وفقا لنائب الكتلة محسن السعدون أن ” تعود الموازنة إلى الحكومة لحذف جميع ما ترتب على فقرة تصدير الإقليم لـ400 ألف برميل نفط يوميا، وإعادة صياغة الموازنة كي تمرر في مجلس النواب، على أن تجرى مفاوضات للتوافق بين الحكومة والإقليم على آليات التصدير”.

وترفض بغداد أن يتولى إقليم شمال العراق تصدير نفطه مباشرة إلى تركيا أو إبرام عقود نفطية بصورة مباشرة مع الشركات العالمية بدون الحصول على موافقتها. وتسمح المادة 112 من الدستور العراقي أن تتولى المحافظات والأقاليم تصدير النفط وإبرام التعاقدات النفطية مع الشركات الأجنبية بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية، بينما تقول بغداد أن جميع آليات تصدير النفط وإبرام العقود تختص بها الحكومة الاتحادية وحدها.

وتطالب حكومة الإقليم، بغداد بتخصيص مبلغ 4.5 مليار دولار من الموازنة، كمستحقات للشركات الأجنبية العاملة في الإقليم.

ويملك العراق رابع أكبر احتياطيات نفطية في العالم، ويهدف إلى زيادة إنتاج النفط إلى 8 ملايين برميل يوميا بحلول 2017.

ويتراوح إنتاج كردستان العراق بين 350 إلى 400 ألف برميل يوميا.

10