حلاوة هيفاء

الأربعاء 2014/04/23

ما أثاره منع عرض فيلم “حلاوة روح” من جدل يتجاوز ما أثاره الفيلم ذاته، فالفيلم يبقى في الأخير طبخة في طنجرة السبكي، بهاراته الرئيسية تفاصيل جسد هيفاء وهبي، وما أدراك من هيفاء، تلك التي تختلف عن النساء، فالمرأة عادة ما تكون صغيرة ثم تكبر في حين أن هيفاء ولدت كبيرة لتصغر، ومن يرى صورها وهي في العشرينات يكتشف أنها كانت تبدو فيها أكبر سنّا مما باتت عليه وهي في الأربعينات، فالرخاء يفجّر أنوثة النساء ويزيدهن ليونة وطراوة وبهاء.

المهم، أن فيلم “حلاوة روح” سحب من صالات العرض بأمر الحكومة ومباركة الأزهر والأوقاف، وبات حديث الشارع في مصر والمنطقة العربية، وقد يتحوّل إلى مبّرر لمنظمات دولية في التشكيك في حرية التعبير داخل مصر، وقد يخرج علينا الإخوان في مسيرة تأييد للسبكي وهيفاء انطلاقا من أنه لم يمنع أي فيلم من العرض في عام حكمهم اليتيم، وربما يفتي القرضاوي بمشاهدة الفيلم ولو خفية، والجهاد في سبيل ذلك بقوة ضاربة.والمهم أن الفيلم سيصل إلى الناس حتما، وقد يصبح الأكثر مشاهدة على مواقع التواصل الاجتماعي واليوتيوب.

وعند المشاهدة سيكتشف الناس، أن “حلاوة روح” كانت في الأصل حلاوة مونيكا بيلوتشي، وأن مشاهد كثيرة إلى جانب البوستر والفيديو الترويجي تم السطو عليها من فيلم “مالينا”، وأن مشاهد أخرى مسروقة من فيلم “عصفور السطح” للتونسي فريد بوغدير، وخصوصا في ما يتعلق بالطفل الذي يسعى إلى اكتشاف الجسد من خلال جارته الفاتنة.

وعند المشاهدة، سيفهم القوم أن طبخة السبكي هذه، لا تختلف عن بقية طبخاته، وأن الفيلم كان خلطة من بهاراته المعروفة، كالغناء والرقص والعري.

ولا أحسب أن مصر كانت في حاجة إلى منع فيلم فرضت عليه الرقابة أن يكون “للكبار فقط”، ولا أعتقد أن الرقابة لا تزال ذات أهمية ودور في زمن الفضاءات المفتوحة. في حين ستبقى حلاوة هيفاء قبل الفيلم وبعده مصدر بهجة لمن ابتلاهم الله بحب الجميلات.

24