"حلايب" تسبب أزمة جديدة بين مصر والسودان

الخميس 2014/02/20
حلايب نزاع مصري سوداني قديم

الخرطوم - طفت، مؤخرا، على السطح بوادر أزمة جديدة في العلاقات السودانية المصرية عقب إصدار الحكومة المصرية، قرارا بتحويل قرية حلايب الحدودية المتنازع عليها بين مصر والسودان إلى مدينة، وفقاً لما ذكره المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري هاني صلاح.

وجاء قرار الحكومة المصرية هذا بعد أيام من زيارة المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية أحمد المسلماني إلى المنطقة، حيث التقى خلالها عددا من أهالي ومشائخ القبائل واستمع إلى مطالبهم.

وكانت مصادر مطلعة قد رجحت تأجيل الزيارة المرتقبة لوزير خارجية السودان علي كرتي إلى مصر إلى أجل غير مسمى.

ووفقا للقرار المصري، فإنه سيتم فصل حلايب عن مدينة شلاتين، على أن تضمّ حلايب قريتي “أبو رماد” و”رأس حدربة”.

واعتبر مراقبون أن قرار تحويل قرية حلايب إلى مدينة سيزيد من توتر العلاقة بين مصر والسودان، وأن هذه المسألة تتطلب حلا عاجلا، خاصة مع تمسك كل طرف بموقفه، والسودان الذي ظل صامتا تجاه المواقف المصرية مطالب بموقف سياسي حاسم هذه المرة، بما فيها اللجوء إلى التحكيم الدولي.

في سياق آخر قال وزير الخارجية السوداني، علي كرتي، إن الأزمة بين مصر وأثيوبيا حول بناء سد النهضة الأثيوبي لن تتم معالجتها عبر الصراخ الإعلامي والنظرة الدونية للآخرين.

وانتقد كرتي مواقف الحكومة المصرية السابقة وعدم استفادتها من دور السودان كوسيط في الخلاف المصري الأثيوبي، وقال: “التعالي المصري لم يسمح بقبول الفكرة في ذلك الوقت”، مضيفا “السودان لديه مصالح مع القاهرة وأديس أبابا.. ومتى تعارضت تلك المصالح فقطعا مصالح السودان ستكون هي العليا”، ونفى بشدة تعاطف السودان مع أيّ من الأطراف.

وأكد كرتي، في تصريحات صحفية في الخرطوم، أمس الأول، أن السودان سيواصل جهوده لتقريب شقة الخلاف بين أثيوبيا ومصر، وطالب قيادة البلدين بتهيئة المناخ المناسب للحوار وتجنب الصراخ وصيحات الإعلام التي تضرّ ولا تنفع.

4