حلفاء الإخوان في مصر "حازمون" على مبايعة داعش

يواجه تنظيم الدولة الإسلامية انتكاسات كبيرة في البؤر الرئيسية التي يتمركز فيها، وهذه الوضعية تدفع التنظيم المتطرف إلى القيام بعملية تسويقية عن استمرار قدرته في جذب المجموعات المقاتلة كإعلانه مؤخرا مبايعته حركة “حازمون” المصرية له.
السبت 2016/04/02
نتاج حكم المتأسلمين

القاهرة – أراد تنظيم داعش من خلال إعلانه مبايعة حركة “حازمون” المصرية لزعيمه أبوبكر البغدادي، وبثه فيديو يستعرض فيه قوة أتباعه في ما يسمى بـ”ولاية سيناء”، إرسال جملة من الرسائل لأنصاره كما النظام المصري.

ويقول خبراء في الجماعات الإسلامية إن التنظيم يحاول رفع معنويات عناصره، من خلال الإيحاء بأنه لا يزال يلقى ترحيبا وتأييدا من قبل الحركات المتشددة، وأنه لم يفقد قوته القتالية، بالرغم من الضربات القوية التي تلقاها على يد الجيش المصري في شمال سيناء.

وأعلن تنظيم داعش، الأربعاء الماضي، انضمام حركة “حازمون” السلفية إليه، والتي أسسها حازم أبوإسماعيل المعتقل حاليا في مصر على ذمة قضايا عنف.

وأوضح التنظيم، أن عددا من أعضاء الحركة بايعوا أبوبكر البغدادي، وانضموا إلى صفوفه في العراق وسوريا وليبيا، بعد أن تمكنوا من الإفلات من قبضة قوات الأمن المصري.

واستشهد داعش على صدق روايته، باختفاء الحركة السلفية التي كانت من أنشط الحركات الإسلامية في مصر قبل عزل الرئيس الإخواني محمد مرسي عقب ثورة 30 يونيو 2013. وقال هشام النجار القيادي السابق بالجماعة الإسلامية إن “حازمون”، التي تتبنى الفكر القطبي (نسبة إلى الإخواني سيد قطب)، من أولى الحركات التي التحقت للقتال بسوريا والعراق.

وأضاف لـ”العرب” أن نشاط “حازمون” توزع بعد فض اعتصامات الإخوان في مصر، خاصة اعتصامي رابعة العدوية والنهضة يوم 14 أغسطس 2013، والقبض على مؤسسها الشيخ حازم أبوإسماعيل.

وانتقل عدد من أعضائها للقتال في صفوف القاعدة وداعش وأحرار الشام في سوريا، وجزء منها بقي في مصر، ونجح في تكوين مجموعات مسلحة شاركت في عمليات إرهابية، استهدفت مؤسسات ورموزا أمنية مصرية، أبرزها حركة أجناد مصر، التي تمكن الأمن المصري أخيرا من قصقصة أجنحتها.

وتركز نشاط “حازمون” المسلح في نطاق محافظة الجيزة القريبة من القاهرة، وهي المحافظة التي شهدت النشاط السياسي للحركة قبل ثورة 30 يونيو، حيث كانت مركزا لنفوذها وانتشارها ونشاطها السياسي قبل أن تتحول للعسكرة الشاملة.

وكانت من أكثر المناطق (بعد سيناء) التي تشهد عمليات عنف بفضل الزخم الذي خلقه تحول “حازمون” من العمل السياسي، أي من مجرد حركة تدعم حازم أبوإسماعيل للوصول إلى السلطة، إلى تشكيل خلايا مسلحة ترتكب أعمال عنف، انتقاما لسجن زعيمها، وتغليب المنهج القطبي.

وأوضح النجار أن من قادة “حازمون” والجبهة السلفية العريضة، من انضم إلى القاعدة في ليبيا، وكونوا شراكة مع تنظيم “المرابطون” بقيادة هشام عشماوي.

ومن رموز هذا التوجه يحيى رفاعي سرور، ابن الشيخ رفاعي سرور أحد رموز هذا التيار، وهو بمثابة المرجعية الفكرية والشرعية للجبهة السلفية وحركة “حازمون”.

لكن الجديد في الأمر فقط إعلان داعش عن المبايعة في هذا التوقيت، رغم أنها حدثت عمليا قبل فترة، وهذا يحمل دلالة أن التنظيم في حالة ضعف نتيجة الانتكاسات الكبيرة في سوريا والعراق.

وهو بطبيعة الحال يحتاج لقوة معنوية، دفعته أيضا لبث فيديو يستعرض فيه جاهزية عناصره في سيناء، وأنه لا يزال يمسك بزمام المبادرة.

مثل هذه التصرفات ترمي إلى كبح من ينوي الانشقاق، أو يريد ترك التنظيم، ولتشعر الأطراف الأخرى أنه لا يزال تنظيما مرغوبا في مبايعته والانضمام إليه من الكيانات الأخرى.

ويري عمرو عبدالمنعم الباحث في شؤون الحركات الجهادية في تصريحات لـ”العرب” أن داعش يغازل كل التيارات الإسلامية بطريقة مباشرة منذ سقوط حكم الإخوان، لافتا إلى أنهم نجحوا في جذب العشرات منهم ويحاولون استقطاب المزيد.

2