حلفاء فيسبوك يتنصلون من دعم عملتها الرقمية

فايننشال تايمز أكدت أن 3 أعضاء على الأقل في تحالف ليبرا ناقشوا الانسحاب من المشروع.
السبت 2019/08/24
تزايد معاول هدم مشروع عملة فيسبوك
 

كشفت تقارير عالمية أن الحلفاء الذين جمعتهم فيسبوك بدأوا بمحاولة التنصل من الاتحاد الذي شكلته فيسبوك لدعم مشروع إصدار عملتها الرقمية “ليبرا” وذلك بعد اتساع جبهة الجهات التنظيمية والتشريعية المعارضة للمشروع.

لندن - تزايدت المؤشرات على أن مشروع عملة فيسبوك الرقمية يقترب من الانهيار، حتى أن فيسبوك لم تعد تخفي ذلك الاحتمال، الذي أشارت إليه الشهر الماضي دون أن تعلن عنه رسميا.

وكشف تقرير في صحيفة فايننشال تايمز أمس أن 3 أعضاء على الأقل في التحالف الذي شكلته فيسبوك، بدأوا بمناقشة الانسحاب من المشروع.

ويضم اتحاد العملة ليبرا، الذي كشفت عنه فيسبوك في يونيو الماضي 28 مؤسسة عالمية بينها مؤسسات بطاقات الائتمان فيزا وماستر كارد إلى جانب شركات مثل أوبر وسبوتيفاي وإيباي وباي بال.

وأثارت العملة المقترحة ردود فعل عنيفة من السلطات الرقابية والسياسيين، وكان من بينها تحقيقات رسمية من قبل الكونغرس الأميركي والاتحاد الأوروبي.

ونسبت فايننشال تايمز إلى مسؤولين في مؤسستين مشاركتين في اتحاد ليبرا تأكيدهم أنهم قلقون من تسليط أضواء السلطات التنظيمية وأنهم يفكرون في قطع العلاقات مع المشروع.

وقال مسؤول في مؤسسة أخرى في التحالف إنها قلقة من دعمها للعملة خشية خضوع أعمالها لمزيد من التدقيق من قبل السلطات الرقابية. وأضاف أنه يعتقد أنه سيكون “من الصعب على الشركاء الذين يريدون أن يُنظر إليهم على أنهم يمتثلون للجهات التنظيمية أن يكونوا ضمن داعمي عملة فيسبوك”.

وأكدت مصادر مطلعة على المشروع أن ابتعاد أعضاء اتحاد ليبرا عن الإعلان عن دعمهم للعملة الرقمية، أصبح يثير غضب فيسبوك. وقالت إن فيسبوك سئمت كونها الجهة الوحيدة في مرمى نيران الهجمات على المشروع.

ويدعم الأعضاء المؤسسون بشكل عام أهداف العملة الجديدة التي يمكن أن توسع الشمول المالي، إلا أن اثنين منهم أكدا لفايننشال تايمز إجراء محادثات بشأن “الخطوات الصحيحة التالية”.

وقال أحد داعمي العملة “كان ينبغي إجراء تلك المحادثات حول التنظيم قبل الكشف عن المشروع من أجل فهم طريقة تفكير الجهات التنظيمية لتفادي ذلك الانفجار في ردود الفعل”. ومع تزايد التوتر بين فيسبوك وشركائها في اتحاد ليبرا تواصل الجهات التنظيمية التدقيق في مشروع العملة.

وظهر هذا الأسبوع أن العملة المقترحة تخضع لتحقيق من قبل منظم مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي. كما أصدر مسؤولو حماية البيانات في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا وأستراليا وكندا بيانا شديد اللهجة بشأن المخاوف المتعلقة بالخصوصية.

كما امتدت المخاوف أيضا إلى خطر غسيل الأموال والتهرب الضريبي، لكن الخطر الأكبر هو أن تؤدي إلى هدم العملات السيادية الأمر الذي يهدد النظام المالي والاستقرار العالمي.

10