حلف الأطلسي يصعد مع روسيا بمناورات حدودية غير مسبوقة

الثلاثاء 2017/06/20
رسائل ميدانية واضحة

فيلنيوس- أجرى حلف شمال الأطلسي أول تدريبات عسكرية له تركز على الدفاع عن “ممر سوالكي” البري، الذي يعد بمثابة مفتاح أمن حلفائه في البلطيق، بحسب ما أفاد مسؤولون الاثنين، وسط تصاعد حدة التوتر مع روسيا.

ويقع الممر البري على الحدود البولندية-الليتوانية وبين جيب كالينيغراد الروسي حيث التواجد العسكري الكثيف، وبيلاروسيا حليفة الكرملين.

ويحذر خبراء عسكريون من أنه يشكل نقطة ضعف بالنسبة إلى الخاصرة الشرقية لحلف الأطلسي، وأن استحواذ الروس عليه سيقطع دول البلطيق الثلاث الأعضاء في الحلف (استونيا ولاتفيا وليتوانيا) وهو ما سيشكل ضربة له. ويبلغ عرض الممر بين 60 و100 كلم، بناء على معلومات عسكرية.

ونفت روسيا مرارا أن تكون لديها أي طموحات في الأراضي، فيما اعتبرت أن تعزيز تواجد قوات حلف الأطلسي مؤخرا في منطقة البلطيق على الحدود معها قد أخل بتوازن القوى.

وقالت الرئيسة الليتوانية داليا غريبوسكايتي الاثنين إن التدريبات التي تركز على عبور قوات الحلف عبر ممر “سوالكي” من بولندا إلى بلادها، ترسل “رسالة قوية بشأن جاهزية حلف الأطلسي والتزامه بضمان أمن المنطقة”.

وقالت “في وجه التهديدات، لدينا ثقة بأنفسنا وبحلفائنا وبقدرات الدفاع الجماعي”. وازدادت المخاوف من إمكانية مهاجمة روسيا لممر سوالكي بعد ضمها عام 2014 لشبه جزيرة القرم الأوكرانية، في تحرك دفع العلاقات بينها وبين الغرب إلى أدنى مستوى منذ الحرب الباردة.

وأفاد المتحدث باسم المناورات التي أطلق عليها “الذئب الحديدي”، الكابتن في الجيش الأميركي جايسن كونتز أن “أكثر من 1500 جندي من الولايات المتحدة وبولندا وبريطانيا وليتوانيا شاركوا في التدريبات”.

ومن جهته، قال الكابتن دوناتاس سوشوكس الناطق باسم الجيش الليتواني إن “العملية المشتركة تجري لأول مرة في هذا الموقع الجغرافي”.

وتشكل المناورات التي جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع جزءا من تدريبات “سابر سترايك” السنوية، التي تقودها الولايات المتحدة في بولندا وشركائها الثلاثة في حلف شمال الأطلسي في البلطيق.

ويشارك هذا العام 11300 جندي من 20 دولة عضو في حلف الأطلسي في التدريبات التي تجري منذ 28 مايو وتستمر حتى 24 يونيو.

ومن جهته، حذر جهاز الاستخبارات الليتواني من أن روسيا قادرة على شن هجوم على البلطيق في غضون 24 ساعة.

5