حلف "الناتو" يتهم روسيا بالتوغل عسكريا شرق أوكرانيا

الجمعة 2014/11/14
الأزمة الأوكرانية تقود العلاقات بين الغرب والشرق نحو المجهول

كييف/بروكسل- زادت حدة التوتر في الشرق الأوكراني بعد أن اتهم حلف شمال الأطلسي “الناتو” روسيا بتقديم الدعم العسكري إلى الانفصاليين الذين يسيطرون على إقليم دونباس منذ أشهر، الأمر الذي تنفيه موسكو بشدة متعللة بأن لا نية لها في تأجيج الأزمة الأوكرانية.

حذّر الجيش الأوكراني، أمس الخميس، من أن الانفصاليين الموالين لروسيا يحشدون قواتهم وقد يشنون هجوما جديدا عليهم، لكنه أبدى استعداده لشن هجوم واسع ضد مناطق التوتر بشرق البلاد، وفق وكالات الأنباء.

وقال أندريه ليسينكو، المتحدث باسم الجيش الأوكراني، إن “القوات الحكومة الأوكرانية لا تعتزم التخلي عن وقف إطلاق النار في شرق البلاد الخاضع لسيطرة الانفصاليين”.

يأتي ذلك الموقف في وقت اتهم فيه حلف شمال الأطلسي “الناتو” روسيا بإرسال أرتال من الدبابات والقوات والمعدات العسكرية الثقيلة إلى المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون في شرق أوكرانيا.

وأكد حلف “الناتو”، الأربعاء، دخول قوافل روسية إلى أوكرانيا، حيث قال في بيان، إنه رصد خلال الأيام الماضية دخول أرتال تنقل تجهيزات عسكرية روسية بينها دبابات ومدفعية وقوات مقاتلة.

وازدادت وتيرة الضغوط الدولية على موسكو، أمس، بعد تأكيدات الحلف الأطلسي دخول قوات روسية إلى معاقل الانفصاليين، حيث أبدت الأمم المتحدة مخاوف من اندلاع حرب وصفتها بـ”الشاملة” بعد شهرين من الهدنة التي بقيت حبرا على ورق.

من جانبها، أعلنت جنيفر بساكي، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، عن أن واشنطن تدرس مع الاتحاد الأوروبي مقترح فرض عقوبات جديدة على موسكو.

وكان ستيفان بولتوراك، وزير الدفاع الأوكراني قد أعلن خلال جلسة مجلس الوزراء في كييف، أمس الأول، أن بلاده تستعد لمعركة طويلة الأمد ردا على تزايد أعداد القوات الروسية والقوات الانفصالية في الشرق.

وقال في هذا الصدد “لاحظنا تعزيزات من جانب المجموعات الإرهابية وكذلك من جانب روسيا، نحن نراقب تحركاتهم ونعرف أماكن تواجدهم ونترقّب تصرفات غير متوقعة من قبلهم”.

وبحسب مراقبين، فإن تحذيرات أوكرانيا تثير المخاوف من عودة النزاع الشامل رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم قبل شهرين والذي أدى إلى وقف القتال في معظم مناطق الجبهة، لكنه لم يوقف القصف على مناطق تعتبرها كييف استراتيجية.

في المقابل، نفت روسيا اتهامات المسؤولين الغربيين والأوكرانيين، حيث قال إيغور كوناشينكوف، المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية “لقد توقفنا عن الاهتمام بتصريحات القائد الأعلى للحلف الأطلسي التي لا أساس لها حول مشاهدته طوابير عسكرية روسية زعم أنها تغزو أوكرانيا”.

ولا تخفي روسيا دعمها السياسي للدويلات المعلنة ذاتيا من قبل الانفصاليين، وفق محللين، إلا أنه من غير الواضح مصدر الأسلحة الثقيلة التي يحصل عليها الانفصاليون، إذا لم يكن من روسيا.

ويعتقد خبراء دبلوماسيون أن هذا التوتر المتصاعد جراء الأزمة الأوكرانية قد يتسبب في حرب باردة جديدة وذلك عقب التحذيرات التي ساقها مخضرمو السياسة في المعسكرين الغربي والشرقي.

يشار إلى أن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا حذرت، الثلاثاء الماضي، من خطر متزايد جراء ما اعتبرته تصعيدا عسكريا في شرق أوكرانيا، بعد أن لاحظت بعثتها المنتشرة في شرق البلاد بهدف تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، تحرك قوافل تنقل أسلحة ثقيلة إلى منطقة دونيتسك الانفصالية.

5