حلف الناتو يزحف نحو شرق أوروبا

السبت 2015/09/05
رسالة إلى موسكو

بروكسل - يعتزم حلف شمال الأطلسي “الناتو” فتح خمسة مقرات جديدة في أوروبا الشرقية وسيتم نشر 40 جنديا في كل منها، مخصصين لتخطيط وتنسيق مناورات قوات الرد السريع، في خطوة أخرى باتجاه تصعيد التوتر مع روسيا.

ومن المقرر أن يتزامن افتتاحها مع قمة الناتو المقررة في العاصمة البولندية وارسو في يوليو من العام المقبل. ومن المفترض بحلول ذلك الوقت أن تكون جميع القواعد في حالة الاستعداد القتالي الكامل.

ووفقا لمصادر مسؤولة في الحلف، فإن نصف الجنود الأربعين في كل مقر عسكري جديد يمثلون الجيوش البلغارية واللاتفية والليتوانية والبولندية والرومانية والإستونية.

ودشن الأمين العام للناتو غينز ستولتينبيرغ أمس الأول، مقرا جديدا لوحدات قيادة الحلف في أوروبا الشرقية مقره في ليتوانيا، في ما سيتم تدشين بقية المراكز الأخرى تباعا.

ويبدو أن افتتاح هذه المقرات سيكون بمثابة رسالة إلى موسكو بأن دول البلطيق الأعضاء في الاتحاد السوفييتي سابقا لن تخشى محاولات موسكو مستقبلا الطامحة إلى توسيع نفوذها في المنطقة.

إلا أن محللين قللوا من هذه الخطوة التي تأتي وسط صراع غير مسبوق بين الشرق والغرب، وقالوا إن مثل هذه المقرات لن تؤثر على مسرح العمليات العسكرية المحتمل وهي لا تعدو أن تكون مثل حملة ترويجية.

وتعليقا على ما يحدث، وصف المحلل الروسي يفغيني كروتيكوف تركيز تلك المقرات بمثابة حقنة مسكنة للنخبة السياسية في البلطيق لطرد هوس الخطر الروسي.

وتعود جذور هذه الاستراتيجية إلى الحرب الباردة عندما قامت واشنطن بتعزيز وجودها في أوروبا، ردا على سيطرة الاتحاد السوفييتي على ألمانيا وبولندا والمجر.

وفي حين تعتقد العواصم الغربية أن سياسة “الباب المفتوح” وتوسع منظمات مثل حلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي تساهم في توطيد الاستقرار الأوروبي، ترى موسكو عكس ذلك تماما.

5