حلف الناتو ينقل صراعه مع روسيا إلى آسيا الوسطى

السبت 2017/11/11
حركة استفزازية للدب الروسي

بروكسل - انتقل التوتر المتفاقم بين روسيا وحلف شمال الأطلسي “الناتو” إلى آسيا الوسطى بعد أن وجّهت موسكو لوما شديدا للحلف الذي تجاهل نفوذها في منطقة تعاني من انتشار واسع للجماعات المتطرفة.

وانتقد ممثل روسيا الدائم لدى الحلف ألكسندر غروشكو، رفض الناتو التعاون مع بلاده حول أفغانستان، وشبّه ذلك بالذي “يطلق عمدا الرصاص على ساقيه”، لكنه ترك الباب مواربا من أجل تصحيح العلاقات بين الطرفين.

وقال غروشكو إن “تجاهل الناتو لهذا التعاون لا يكمن وصفه إلا كونه جلب الضرر للذات”، مؤكدا أن كل دول الحلف تعاني من تهريب المخدرات من أفغانستان، وللتصدي لذلك يجب توحيد جهود كل الأطراف.

وأشار في مؤتمر صحافي في العاصمة البلجيكية بروكسل إلى أن الحديث لا يدور في الوقت الراهن عن مشاريع جديدة للتعاون بين الناتو وروسيا بأفغانستان، ولا عن استئناف تلك التي نفذت سابقا.

كما شدّد الدبلوماسي الروسي على أن قمتي الحلف في وارسو وويلز وضعتا حواجز أمام أي مشاريع للتعاون العملي بين روسيا والناتو

وتعليقا على مناقشة الوضع خلال اجتماع وزراء دفاع دول الناتو والبلدان الشريكة له حول البعثة الدولية في أفغانستان أكد غروشكو أن روسيا دربت 4 ألاف رجل أمن بمجال مكافحة المخدرات وآسيا الوسطى “ولو قارنّاه مع ما نفّذ عبر المنظمات الأخرى فسنرى أنه الأكبر”.

ويقول خبراء عسكريون إن المنطقة تعد بؤرة للإرهاب حيث تعمل الجماعات المتطرفة مثل طالبان وداعش وغيرهما من الفصائل المتشددة على الاستفادة من عوائد المخدرات في عملياتها.

وجاء القلق الروسي بعد إحلال طائرات مروحية من الناتو في أفغانستان محل المروحيات الروسية ما يطرح ذلك الأمر التساؤلات، كما أنه لا يتناسب مع تحقيق الاستقرار في البلد المضطرب حيث اعتبر غروشكو إقدام كابول على ذلك كان بدوافع أميركية.

وكان وزير الدفاع الأفغاني طارق شاه بهرامى أعلن الخميس، أن بلاده لم تعد بحاجة إلى الطائرات الهليكوبتر الروسية لأنها ستحصل على مروحيات من حلف الناتو، في تطور نوعي جديد.

ويأتي إعلان السلطات الأفغانية تخليها عن استعمال الطائرات الروسية في وقت حذرت فيه هيئة استشارية هولندية من أن حلف شمال الأطلسي يفتقر إلى التجهيزات للدفاع عن أعضائه من أي عدوان.

وقالت الهيئة في بيان أصدرته الجمعة إن “الحلف الأطلسي غير مجهز بالشكل الكافي لأداء مهمته الجوهرية وهي حماية أعضائه من العدوان من خلال ردع موثوق ودفاع مشترك”.

وشككت الهيئة في قدرة الحلف على التماسك في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يعمل على تغيير استراتيجية الناتو، مما قد يسمح لروسيا باستغلال نقاط ضعفه على نحو أكبر.

5