حلف قبلي يتولى مقارعة القاعدة في المكلا

الأحد 2015/04/05
دعم شعبي في اليمن لعاصفة الحزم

صنعاء – كشفت مصادر يمنية أن مقاتلين قبليين في محافظة حضرموت شرق اليمن سيطروا على قاعدتين تابعتين للجيش بعد يوم من انسحاب الجنود من مواقعهم، وأنهم يعتزمون استعادة السيطرة على مدينة المكلا عاصمة المحافظة من مقاتلين ينتمون لتنظيم القاعدة.

وأضافت المصادر أن حلفا قبليا سيطر على قاعدتي الشحر والريان اللتين تقعان على ساحل بحر العرب إلى الشمال الشرقي من المكلا بعد انسحاب الجيش منهما الجمعة.

ولم يتضح سبب انسحاب الجنود من القاعدتين ولا لماذا انسحبوا من المكلا بعدما أظهروا مقاومة ضعيفة نسبيا لكن انسحابهم سلط الضوء على انهيار أيّ سلطة مركزية باليمن.

ويخشى من أن يعطي الفراغ الأمني لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب جناح التنظيم الجهادي العالمي في اليمن فرصا لترسيخ قدمه أكثر في المناطق الشرقية النائية بالبلاد.

وسحبت الولايات المتحدة، التي تنفذ ضربات جوية بطائرات دون طيار على أهداف يشتبه أنها لتنظيم القاعدة في اليمن، موظفيها من البلاد الشهر الماضي بعد تقدم الحوثيين جنوبا باتجاه قاعدة العند العسكرية التي يستخدمها الأميركيون وتقع على بعد 60 كيلومترا إلى الشمال من عدن.

وفي وقت سابق قال الحلف القبلي في بيان إنه يعتزم التقدم صوب المكلا لاستعادة الأمن بعدما طرد مقاتلون ينتمون لتنظيم القاعدة الجيش ونهبوا المدينة وحرقوا المباني واقتحموا البنوك والسجن الرئيسي.

وأضاف “نظرا لما استدعته الظروف الأمنية التي تعرضت لها مدينة المكلا وما يمليه واجبنا تجاه عاصمتنا وأبنائنا، فقد تداعت قيادة حلف قبائل حضرموت على توجيه قوة من أبناء الحلف والزحف تجاه المكلا للمساهمة والمشاركة في حفظ أمن واستقرار المدينة وباقي مدن المحافظة”.

وذكر شهود ومصادر قبلية أن مسلحين يجتمعون خارج المكلا وينتظرون تعزيزات قبل التقدم باتجاه المدينة.

وبداخل مدينة المكلا، أكد شهود عيان أن هناك حالة خوف كبيرة من قبل السكان الذين نزح معظمهم إلى قراهم البعيدة عن الاشتباكات.

حلف قبلي سيطر على قاعدتي الشحر والريان اللتين تقعان على ساحل بحر العرب إلى الشمال الشرقي من المكلا بعد انسحاب الجيش منهما

وقال الشهود إن المحلات والمراكز التجارية لا تزال مغلقة، في ظل تواجد عناصر القاعدة في معظم الشوارع والمناطق المحيطة بالمرافق الحكومية والبنوك، كما أن تلك العناصر لا تزال تسيطر على القصر الجمهوري في المدينة، إضافة إلى أن ميناء المكلا أكبر موانئ حضرموت.

وفي سياق تطورات الأحداث في اليمن نفذ طيران تحالف “عاصفة الحزم” في مدينة عدن، جنوبي اليمن، فجر السبت، عملية إنزال مظلي لأسلحة مختلفة، دعماً لـ”المقاومة الشعبية”، المناوئة لجماعة الحوثيين وذلك للمرة الثانية خلال 24 ساعة، حسب مصادر في “المقاومة”.

وذكرت المصادر أن طائرات التحالف العربي، قامت، بإنزال أسلحة متنوعة للمقاومة الشعبية، في مدينة عدن، وذلك بعد يوم من عملية إنزال مماثلة.

ووصفت المصادر عملية الإنزال بـ”الناجحة”، دون ذكر مزيد من التفاصيل بشأن نوعية تلك الأسلحة.

وكان المتحدث باسم عملية “عاصفة الحزم” العميد ركن أحمد عسيري (سعودي)، قال إن قوات التحالف أسقطت دعما لوجيستيا لمقاتلي “المقاومة الشعبية”، في مدينة عدن، صباح الجمعة، مشيرا إلى أن ذلك أدى إلى “تغيير الوضع على الأرض”.

و”المقاومة الشعبية” تتكون غالبيتها من أهالي مدينة عدن الذين يرفضون التواجد الحوثي في المدينة، وتنضم إليها في كثير من العمليات “اللجان الشعبية” الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي.

وتواصل طائرات التحالف الذي تقوده السعودية، لليوم الحادي عشر على التوالي، قصف مواقع عسكرية موالية للحوثيين أو للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح في أنحاء متفرقة باليمن، وذلك ضمن عملية سًميت بـ”عاصفة الحزم”، استجابة لدعوة الرئيس هادي، بالتدخل عسكرياً لـ”حماية اليمن وشعبه من عدوان الميليشيات الحوثية”.

وفي الظالع أطلق الحوثيون المئات من نزلاء السجن المركزي بالمحافظة الواقعة جنوبي اليمن، بحسب شهود عيان.

وأفاد الشهود أن نحو 500 سجين، هم تقريباً مجموع السجناء، فرّوا من السجن المركزي الواقع قرب منطقة “سناح” بالمحافظة، بعد سيطرة الحوثيين على السجن والسماح لهم بالفرار.

وكان المتحدث باسم عملية “عاصفة الحزم”، العميد ركن أحمد عسيري (سعودي) قد صرح في مؤتمر صحفي بالرياض أن الحوثيين هاجموا الجمعة، السجن المركزي في المكلا (كبرى مدن محافظة حضرموت، جنوبي اليمن) لإطلاق سراح ألف من سجناء القاعدة بغية “خلق الفوضى والإرهاب وخلط الأوراق”.

3