حلمي طولان يعيد ترتيب صفوف زعيم الإسكندرية

مدرب فريق الاتحاد السكندري حلمي طولان يعمل على رفع الروح المعنوية للاعبيه والعودة إلى الانتصارات، كي يحقق ما وعد به عقب هزيمته أمام الزمالك.
الأربعاء 2018/10/31
حلمي طولان يخوض مغامرة جديدة
 

تابعت الجماهير المصرية بشغف المباراة التي جمعت بين فريقي الزمالك القاهري والاتحاد السكندري، السبت، في دور الـ16 لكأس زايد (البطولة العربية). وكان الشغف مضاعفا لوجود حلمي طولان، مدرب الزمالك السابق وأحد رموز النادي على رأس الجهاز الفني للاتحاد، وهو من قدم مستوى فارقا طوال 5 مباريات.

القاهرة- قال المدرب حلمي طولان لـ“العرب”، إنه يرغب في عودة فريق الاتحاد إلى مكانته الطبيعية، لأنه ناد عريق ولديه إمكانيات كبيرة تمكنه من المنافسة على البطولات المحلية والإقليمية. ما زاد من سخونة مواجهة الزمالك، أنها جاءت بعد أيام من قرار رئيس النادي مرتضى منصور، شطب عضوية طولان من النادي، في سياق جولات منصور التي تجعله دائما يتّخذ مواقف حادة من المختلفين معه. وأكد طولان لـ“العرب” أن قرار مرتضى منصور، شطب عضويته من النادي إجراء يتبعه رئيس الزمالك مع كل معارضيه، ويرى أن علاقته بالنادي أكبر من مجرد بطاقة عضوية، وأنه لم يتعجب عند تلقيه خطاب الشطب.

توقعت الجماهير تفوق فريق طولان على الزمالك الذي يدربه السويسري كريستيان غروس، وجاءت النتيجة مغايرة لكل التوقعات، وخرج الزمالك منتصرا بهدف أثار حفيظة البعض. ودفع الهدف طولان إلى القول بأن حكم المباراة ظلم فريقه، بل وزاد بالتشكيك في البطولة الرائدة، وأنها “موجهة لصالح أندية على حساب أخرى”، مع ذلك شدد على قدرة فريقه على الفوز في لقاء الإياب، المقرر له يوم 30 نوفمبر.

صنعت تصريحات طولان حالة من الجدل، فك رموزها لـ“العرب” قائلا “ليس من المعقول أن يدير حكم تونسي مباراة، يضم أحد طرفيها لاعبين تونسيين، ويقصد لاعبي الزمالك حمدي النقاز وفرجاني ساسي، وأن فريقه كان الأقرب إلى الفوز، وهدف المنافس جاء من تسلل واضح لا يحتاج إلى حامل راية أو تقنية الفيديو، لكن للأسف هناك من يرغب في صعود الأندية الكبرى إلى الأدوار النهائية”.

طولان وعد إدارة الاتحاد، بضرورة وجود فريق الكرة في المكانة التي يستحقها، أو على الأقل البقاء في مركز مستقر

كلمات طولان مردود عليها بأن البطولة العربية تحظى بمنافسات ساخنة بين الأندية العربية، وليس هناك فرق بين ناد كبير وآخر صغير، فكاد الأهلي المصري يلقى هزيمة على ملعبه ووسط جماهيره، الأحد، من فريق الوصل الإماراتي، إلى أن أدرك التعادل في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة وانتهت بهدفين لكل فريق.

المنطقة الدافئة

تولى طولان قيادة الفريق السكندري الملقب بـ”زعيم الثغر”، يوم 23 سبتمبر الفائت، وقاد الفريق في 5 مباريات، بينها 4 في الدوري المحلي الممتاز، تعادل في اثنتين وفاز في مثلهما، وحقق المفاجأة بالفوز على الأهلي بنتيجة (4-3)، وهي المباراة التي سبقت لقاء الزمالك مباشرة، ما جعل البعض يتوقع فوزه على الزمالك، لأن طولان معروف أنه من أكثر المدربين الذين أحرجوا الأهلي والزمالك في مواجهات سابقة طوال مشواره التدريبي.

ارتقى الاتحاد إلى المنطقة الدافئة في المركز الخامس بسلم ترتيب الدوري المصري، بعد مرور 11 جولة، وكان الفريق في مركز متأخر وقت أن تولى طولان تدريبه، وعانى من نزيف النقاط، لأنه لم يحقق سوى فوز واحد، وخسر في مباراتين وتعادل في 4، لكن طولان شدد على قبوله هذه المغامرة مع الفريق، الذي يعتبره كتابا مفتوحا بالنسبة له.

كانت قوة وشعبية النادي الأول في محافظة الإسكندرية، على البحر المتوسط، هما الدافع وراء قبول المهمة، إضافة إلى وجود لاعبين مميزين في قوام الفريق. وأوضح طولان أن كل ذلك أدوات تساعد على النجاح، وخاض تجارب مشابهة، أبرزها كانت مع فريق نادي طلائع الجيش في الموسم الماضي، وقت أن كان الفريق قاب قوسين أو أدنى من الهبوط، لكنه نجح في البقاء ضمن الدوري الممتاز.

يحتاج لاعبو الاتحاد إلى استعادة الثقة بأنفسهم وفقا لرؤية طولان، الذي شاهد مباريات سابقة للفريق بعد توليه المهمة، لأن لديه مجموعة من اللاعبين على قدر كبير من المهارة، ولا بد من إدراك أنهم يمثلون أحد أكبر الأندية الشعبية في مصر، وهو ما يحتاج إلى الاعتماد على سلاح الروح المعنوية ودعم جماهير النادي الغفيرة.

الثأر من الزمالك

يعمل طولان على رفع الروح المعنوية للاعبيه، كي يحقق ما وعد به عقب هزيمته أمام الزمالك، فقد قال “فريقي قادر على الثأر من الزمالك في مباراة الإياب، والتأهل إلى دور الثمانية لكأس زايد، لأن الاتحاد كان الأفضل والأكثر تنظيما طوال مباراة الذهاب، ويمتلك كل المقومات للمنافسة، وإمكاناته تنافس الأهلي والزمالك، على صعيد الإدارة أو الجماهير”. تعد مهمة تدريب ناد جماهيري مغامرة شديدة الحساسية، لأن جماهير أي ناد لا تقبل سوى بالفوز، وإن قدم فريقها أداء جيدا، لكن طولان قال “لا يوجد أي مدرب يرفض أن يكون لديه ظهير جماهيري كبير”.

الجماهير توقعت تفوق فريق طولان على الزمالك الذي يدربه السويسري كريستيان غروس، وجاءت النتيجة مغايرة لكل التوقعات، وخرج الزمالك منتصرا بهدف أثار حفيظة البعض

ووصف عشاق الاتحاد السكندري بأنهم الدافع واللاعب الأول مع الفريق في جميع منافساته، وما يزيد من حماس اللاعبين هو تعطش الجماهير للعودة إلى الانتصارات.

سبق لمدرب الاتحاد السكندري الحالي أن درب عددا من الأندية الجماهيرية، أبرزها الزمالك والمصري البورسعيدي، وهو يعي تماما دور الجماهير في المنظومة الرياضية، وطالب جماهير النادي بضرورة المساندة في جميع الأوقات، كونها أساس هذا الكيان الكبير، فضلا عن الصبر على اللاعبين خلال مشوار الفريق بمسابقة الدوري، فالمشوار لا يزال طويلا. وعد طولان إدارة وجماهير الاتحاد بضرورة وجود فريق الكرة في المكانة التي يستحقها وسط الكبار، أو على أقل تقدير البقاء في مركز مستقر بسلم الترتيب، وما يساعد على ذلك هو أن النادي أبرم مجموعة من الصفقات القوية خلال فترة الانتقالات الصيفية، كما أن الالتزام والانضباط من أساسيات عمله داخل الملعب وخارجه.

واجه طولان العديد من الأزمات، على رأسها كيفية تهيئة العديد من اللاعبين الذين خرجوا من حسابات الجهاز الفني السابق فنيا ومعنويا، وبدأ في إشراكهم مع الفريق منذ المباراة الأولى له أمام وادي دجلة، منهم أحمد داوودا وأحمد مجدي ومحمد جبر وغيرهم، لفتح صفحة جديدة مع هؤلاء اللاعبين وطالبهم بالتركيز للاعتماد عليهم مستقبلا.

22