حلم أولمبي عربي عنوان الصراع بين العراق وقطر

نجح منتخبا اليابان وكوريا الجنوبية في خطف بطاقتي التأهل إلى أولمبياد ريو دي جانيرو البرازيلية 2016، ليتركا التنافس على البطاقة الثالثة بين منتخبين عربيين هما العراق وقطر.
الخميس 2016/01/28
مرارة الانتظار

الدوحة - يلتقي منتخبا العراق وقطر في مباراة مهمة للغاية لحجز البطاقة الثالثة المؤهلة لدورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو، الصيف المقبل.

وخسر المنتخب الأولمبي العراقي أمام اليابان 1-2 ليتأهل منتخب “السوموراي” إلى نهائي آسيا وأولمبياد ريو دي جانيرو 2016. مدرب العراق عبدالغني شهد تحدث عن الجهد الكبير الذي بذله لاعبوه وأكد أنهم سيضاعفونه مستقبلا لأجل الفوز بمباراة المركز الثالث، وهي الفرصة الأخيرة لبلوغ الأولمبياد. وأعرب عبدالغني عن أسفه للخسارة، مؤكدا أن الفريق أهدر الكثير من الفرص على مدار الشوطين وكان بالإمكان أن تشهد المواجهة سيناريو مغايرا.

وقال “الآن علينا أن نخرج اللاعبين من حالة الحزن بسبب الخسارة ونفكر في الفرصة الأخيرة التي سنحظى بها من أجل ضمان التأهل إلى أولمبياد ريو دي جانيرو، وستكون الأيام الثلاثة التي تسبق مباراة تحديد المركز الثالث مهمة للغاية حتى نقدم أفضل مستوى ممكن في تلك المباراة”.

وكشف لاعب المنتخب الأولمبي العراقي دون 23 عاما سعد ناطق، أن المنتخب العراقي لم يستحق الخسارة أمام نظيره الياباني. وأكد ناطق في تصريحات إعلامية “لقد قدمنا مباراة كبيرة أمام الكومبيوتر الياباني، وكنا الطرف الأفضل في بعض ردهات المباراة بيد أن أخطاء غير مقصودة أبعدتنا عن المباراة النهائية للتصفيات الآسيوية”.

وفي المقابل حجز منتخب كوريا الجنوبية بطاقة التأهل لأولمبيات البرازيل 2016 للمرة الثانية بفوزه على قطر بثلاثة أهداف مقابل هدف. ولا تزال لدى قطر فرصة التأهل للأولمبياد وذلك في حال انتصارها على العراق. وأبدى الأسباني فليكس سانشيز المدير الفني للمنتخب القطري الأولمبي حزنه الشديد بعد الخسارة.

وتابع “سنسعى قبل كل شيء لمنح اللاعبين بعض الراحة وإبعادهم عن الإرهاق وسنعمل على إبعادهم عن التفكير في هذه الخسارة ليكونوا مستعدين للمباراة المقبلة”.

واقعية التخطيط المبكر لحلم التأهل لأولمبياد ريو 2016، جعلت كبار منتخبات قارة آسيا تقلب الطاولة على المنتخبات العربية

وأردف “نعرف أننا سنخوض مباراة نهائية أخرى في البطولة ومنتخب العراق تعرض للخسارة بنفس طريقتنا.. سنستعد للمباراة الصعبة التي تنتظرنا وتركيزنا الأكبر سيكون على الجانب المعنوي حتى نخلص اللاعبين من حالة الإحباط، وأظن أن مستوى المنتخبات الأربعة التي وصلت المربع الذهبي متقارب للغاية وعلى ذلك الأساس قلت إن مباراتنا ضد العراق واحدة من أصعب مبارياتنا خاصة أنها الفرصة الأخيرة لكلينا من أجل الذهاب إلى الأولمبياد”.

الانتقام الثالث على التوالي من “مأساة الدوحة” أسعد لاعبي منتخب اليابان الأولمبي، بعكس المدرب تيغوراموري، الذي أكد أن تلك الذكريات ستبقى في أذهان لاعبي اليابان لأطول فترة ممكنة، موضحا بالقول “نجحنا في تكرار الفوز على العراق على أرض قطر، ولكن ستبقى مأساة الدوحة في أذهان الجميع لأنها جزء مهم من تاريخ كرة القدم اليابانية”. إلا أن المدرب تيغوراموي يرى أن ذكرى “مأساة الدوحة” في أذهان اليابانيين مفيدة للغاية لأنها ستحفز اللاعبين على تحقيق المزيد من الانتصارات من أجل الاستمرار في الانتقام منها، حيث أوضح للصحيفة اليابانية بالقول “بقاء هذه الذكريات في الأذهان سيحفز الأجيال القادمة على تحقيق الكثير من الألقاب الآسيوية والعالمية، بفضل تلك الذكريات تطورت الكرة اليابانية لتكون من الكرات القوية على مستوى قارة آسيا”.

وتأهل منتخبا اليابان وكوريا الجنوبية سويا إلى المباراة النهائية ويثبتان حقيقة نجاح خططهما الطويلة التي بدأت قبل عامين وكانت تهدف إلى تأهلهما لريو 2016.

وكانت النسخة السابقة من البطولة الآسيوية 2014 بسلطنة عمان قد شهدت احتكار العرب للمباراة النهائية عبر منتخبي السعودية والعراق الذي كسب البطولة، إلى جانب فوز الأردن بالمركز الثالث على حساب منتخب كوريا الجنوبية، ليتوقع بعض النقاد تكرار العرب نفس الإنجاز في النسخة الحالية المؤهلة لأولمبياد ريو 2016، إلا أن واقعية التخطيط المبكر لحلم التأهل لريو 2016 جعلت كبار فرق قارة آسيا، على غرار منتخبي اليابان وكوريا الجنوبية، يقلبان الطاولة على المنتخبات العربية ويصلان إلى المباراة النهائية وحصد بطاقتي التأهل لريو 2016 مع إبقاء البطاقة الأخيرة لصراع عربي خالص بين الخاسرين قطر والعراق.

22