حلم الخماسية يداعب العملاق البافاري في مونديال الأندية

الثلاثاء 2013/12/17
طموح غوارديولا يصطدم بخبرة مارتشيلو ليبي

أغادير- يطمح بايرن ميونيخ إلى تأكيد مكانته كأفضل أندية العالم في 2013، من خلال الفوز بلقب كأس العالم للأندية، ليكون اللقب الخامس له بنهاية هذا العام. وأحرز بايرن ثلاثيته التاريخية (دوري وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا) في الموسم الماضي بقيادة مديره الفني السابق يوب هاينكس الذي ترك الفريق واعتزل التدريب في نهاية الموسم الماضي ليخلفه الأسباني جوسيب غوارديولا الذي قاد بايرن للفوز بكأس السوبر الأوروبي وحافظ على سجل الفريق خاليا من الهزائم في الدوري الألماني (بوندسليغا) حتى الآن.

وتشهد مباراة بايرن ميونيخ الألماني بطل أوروبا وغوانزو الصيني بطل آسيا، اليوم الثلاثاء، ضمن الدور نصف النهائي لمونديال الأندية، مواجهة من الطراز الرفيع بين مدربي الفريقين الأسباني “الشاب” جوزيب غوارديولا والإيطالي “المحنك” و”المخضرم” مارتشيلو ليبي.

ويملك ليبي (65 عاما) خبرة أكبر مقارنة مع غوارديولا (42 عاما) الذي حصد في فترة قصيرة جميع الألقاب الممكنة مع فريقه السابق برشلونة الأسباني. وتذوّق كلا المدربين طعم اللقب العالمي مرتين، فليبي ظفر بمونديال الأندية مع يوفنتوس عام 1996 بمسماها القديم الكأس القارية “إنتركونتيننتال” عندما كانت تلعب من مباراة واحدة، وكأس العالم للمنتخبات مع المنتخب الإيطالي عام 2006، فيما نال غوارديولا اللقب العالمي للأندية مرتين بنظامها الجديد عامي 2009 و2011.

وتكتسي المواجهة بين ليبي وغوارديولا أهمية خاصة بالنسبة إلى المدرب الإيطالي الذي قال: “غوارديولا رجل ذكي جدّا. لقد رأينا ما حققه مع برشلونة وبايرن ميونيخ. لقد أحرز جميع الألقاب الممكنة وطوّر فلسفته الشخصية ببطء ولكن بثبات أيضا”.

وأضاف “المباراة ضد بايرن ميونيخ وضده (غوارديولا) تكتسي أهمية خاصة بالنسبة إلينا. في الوقت الحالي، الأمر يتعلق بكل بساطة بأفضل فريق في العالم” مشيرا إلى أنه يكنّ كل الاحترام لمنافسه. وتابع ليبي الذي مني بخيبة أمل كبيرة لدى فشله في قيادة منتخب بلاده إلى اللقب العالمي الثاني على التوالي في جنوب أفريقيا عام 2010: “لا يمكن التكهن بنتائج المباريات ولا وجود للمستحيل فيها. في 100 مباراة أمام بايرن ميونيخ يمكن أن نخسر 99 مرة وأتمنى أن تكون المرة الوحيدة لنفوز عليه في هذه المباراة”.

من جهته، تذوّق غوارديولا مرارة الفشل في مونديال الأندية بخسارته نهائي 2006 أمام إنترناسيونال بورتو أليغري 0-1، لكنه لا يريد تكرار تجربة هذه الذكرى السيّئة. وقال غوارديولا “المونديال مسابقة مهمّة جدّا ومرموقة جدّا، ليس من السهل بلوغها أو الفوز بها. سنخوض مباراتين في المونديال، نصف النهائي والمباراة النهائية، ونحن ببساطة يجب أن نفوز في المباراتين معا”.

وأضاف “أنا محظوظ للغاية لكوني سأخوض غمار هذه البطولة، فالفرصة لا تسنح أمامك مرات عدة للتواجد فيها، في مسيرتك الاحترافية كلاعب أو كمدرب. أود أن أشكر بايرن ميونيخ ويوب هاينكيس لأنني بفضلهما أتواجد هنا” في إشارة إلى قيادة سلفه هاينكيس للنادي البافاري إلى اللقب القاري ومن ثم التأهل لمونديال الأندية.

ويملك كلا المدربين سجلا زاخرا بالألقاب وإن كان ليبي أكثر تتويجا بحكم بدايته المبكرة لامتهان التدريب وتحديدا عام 1982، فيما بدأ غوارديولا مسيرته التدريبية بعد 16 عاما وتحديدا عام 2008 عندما كان عمره 37 عاما، حيث يعتبر ثالث أصغر مدرب يشرف على الإدارة الفنية للفريق الكاتالوني.

وتوّج كلا المدربين باللقب العالمي مرتين، ليبي مع يوفنتوس في الكأس الإنتركونتيننتال عام 1996 ومع منتتخب بلاده في مونديال 2006، وغوارديولا مع برشلونة في مونديال الأندية عامي 2009 و2011، وكلاهما ظفر باللقب القاري مرتين حيث نال الإيطالي دوري أبطال أوروبا مع يوفنتوس عام 1996 ودوري أبطال آسيا مع غوانزو عام 2013، وأحرز غوارديولا مسابقة دوري أبطال أوروبا عامي 2009 و2011.

ويتفوق ليبي على غوارديولا في عدد الألقاب المحلية حيث قاد يوفنتوس إلى 7 ألقاب في الكالشيو أعوام 1995 و1997 و1998 و2002 و2003 وغوانزو إلى لقبي 2012 و2013، فيما أحرز غوارديولا 3 ألقاب ممتالية في الليغا مع برشلونة أعوام 2009 و2010 و2011. بيد أن الأسباني توّج بلقبين في الكأس المحلية مع الفريق الكاتالوني عامي 2009 و2012 مقابل لقب واحد لليبي مع يوفنتوس عام 1995. وحقّق غوارديولا أكبر عدد من الألقاب في موسم واحد وهو المدرب الوحيد في التاريخ الذي فعل ذلك عندما قاد برشلونة إلى السداسية التاريخية عام 2009 (الدوري والكأس والكأس السوبر المحلية ودوري أبطال أوروبا وكأس السوبر الأوروبية)، فيما كانت الثلاثية أفضل ما سجله ليبي في عام واحد وذلك في مناسبتين: الأولى عام 1995 (الدوري والكأس وكأس السوبر المحلية): والثانية عام 1996 (دوري أبطال أوروبا وكأس السوبر الأوروبية والكأس القارية إنتركونتيننتال).

وخاض غوارديولا 263 مباراة في مسيرته الكروية مع برشلونة كلاعب وسط من 1990 إلى 2001 سجل خلالها 6 أهداف، فيما خاض ليبي 239 مباراة بألوان سمبدوريا كليبيرو طيلة 11 عاما وسجل خلالها 7 أهداف.

22