حلم العرب بالمزيد من الميداليات يتجدد في ريو 2016

يتطلع الرياضيون العرب في كل يوم إلى تدعيم مشاركتهم بالمزيد من الميداليات، تحدوهم في ذلك رغبة عارمة لتشريف رايات بلدانهم ورفع أعلامها في سماء ريو دي جانيرو، وقد حالف الحظ هذه المرة القطري معتز برشم في إحراز فضية بمسابقة الوثب العالي، لكنه حال دون تحقيق البطل التونسي أسامة الملولي لذهبية ماراثون 10 كم في المياه المفتوحة وخيّب آمال العرب.
الخميس 2016/08/18
المرور من هنا

ريو دي جانيرو - تمكن القطري معتز برشم من تعزيز المشاركة العربية الثلاثاء بإحرازه فضية مسابقة الوثب العالي في منافسات ألعاب القوى ضمن دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو. وفي المقابل خيب السباح التونسي أسامة الملولي الآمال بفشله في الحفاظ على لقبه بطلا لسباق 10 كلم في المياه الحرة أو أقله الصعود على منصة التتويج، فيما تبخر حلم الأردنيين مؤقتا بخسارة حسين عشيش في ربع نهائي وزن فوق 91 كلغ.

برشم يتحدى

منح برشم الميدالية الأولى لقطر في دورة ريو دي جانيرو عندما نال فضية مسابقة الوثب الطويل محققا نتيجة أفضل مما حققه قبل 4 أعوام في لندن عندما نال البرونزية. ومحا برشم بذلك خيبة أمله في مونديال بكين العام الماضي عندما حل رابعا.

وضمن برشم الفضية بعدما وثب 2.36 م، وأخفق في ثلاث محاولات لتخطي حاجز 2.38 م الذي نجح فيه الكندي ديريك دروين، بطل العالم في بكين، من أول محاولة وتوج بالذهبية.

وعادت البرونزية للأوكراني بوغدان بوندارنكو بعدما سجل 2.33 م. وحل السوري مجدالدين غزال سابعا بـ2.29 م حيث فشل في تخطي 2.33 م في ثلاث محاولات علما وأن رقمه الشخصي هو 2.36 م.

وكان برشم في طريقه إلى التتويج بالذهب الأولمبي للمسابقة كونه الوحيد مع دروين قد نجحا في تخطي الحواجز من 2.20 م إلى 2.36م في المحاولة الأولى، قبل أن يفعلها الكندي أيضا في حاجز 2.38 م، بينما أخفق القطري ثلاث مرات.

والميدالية التي أحرزها برشم هي لقطر في دورة ريو، والثانية له في الألعاب الأولمبية بعد برونزية لندن 2012، رافعا رصيد بلاده إلى ثلاث ميداليات بعد برونزيات ناصر العطية في السكيت ضمن مسابقة الرماية في لندن أيضا، والعداء محمد سليمان في سباق 1500 م في برشلونة 1992، والرباع أسعد سعيد سيف في وزن 105 كلغ في رفع الأثقال في سيدني 2000.

أسامة الملولي: هذا السباق سيكون الأخير لي وسأظل أعمل لنقل خبرتي إلى الشباب

وهي الفضية الثالثة للعرب في الأولمبياد البرازيلي بعد البحرينية أونيس جبكيروي كيروا في الماراثون والجزائري توفيق مخلوفي في سباق 800 م.

ورفع برشم غلة العرب إلى 9 ميداليات هي ذهبية البحرينية راث جيبيت في سباق 3 آلاف م موانع وفضيتا مواطنتها كيروا في الماراثون، والجزائري توفيق مخلوفي في سباق 800 م، وبرونزيات الملاكم المغربي ربيعي في وزن 69 كلغ ولاعب الجودو الإماراتي توما سيرجيو والرباعين المصريين محمد إيهاب وسارة سمير والمبارزة التونسية إيناس البوبكري.

وأحرز الراميان الكويتيان فهيد الديحاني وعبدالله الرشيدي ذهبية الحفرة المزدوجة (دبل تراب) وبرونزية السكيت على التوالي، لكنهما شاركا تحت العلم الأولمبي بسبب إيقاف الكويت.

الملولي يعلن اعتزاله دوليا

تنازل الملولي عن ذهبية سباق الماراثون 10 كلم في المياه المفتوحة عندما حل في المركز الثاني عشر. وكان الملولي فشل الجمعة الماضي أيضا في التأهل إلى سباق 1500م الذي توج بذهبيته عام 2008 والبرونزية عام 2012، رغم احتلاله صدارة مجموعته في التصفيات بزمن 15.07.78 دقيقة وحل في المركز الحادي والعشرين من أصل 45 سباحا.

وتكررت خيبة “قرش قرطاج”، ثاني أكثر رياضي تونس تتويجا بميداليات في الألعاب الأولمبية (ذهبيتان وبرونزية) بعد العداء محمد القمودي (ذهبية وفضيتان وبرونزية في سباقي 5 و10 كلم خلال ألعاب 1964 و1968 و1972)، الثلاثاء في سباق 10 كلم حرة في المياه المفتوحة الذي أحرز لقبه في لندن. وحل المصري مروان العمراوي في المركز 23.

وقبل 350 مترا من خط النهاية في شاطئ كوباكابانا الشهير، تنافس 6 سباحين على مركز الصدارة، لكن الملولي (32 عاما) تراجع في الوقت الحاسم إلى المركز الثاني عشر من أصل 23 سباحا بزمن 1.53.06.1 ساعة.

قال الملولي بعد السباق “أشعر بالمرارة لخسارة اللقب الأولمبي رغم أني بذلت قصارى جهدي من أجل إسعاد الشعب التونسي. أقدر أن هذا السباق سيكون الأخير لي.. سأظل أعمل في مجال الرياضة لنقل خبرتي إلى الشباب”.

ونقلت وكالة الأنباء التونسية أن الملولي قرر عدم المشاركة من الآن فصاعدا في المنافسات الرسمية.

وتابع الملولي الذي أخفق في تحقيق “الحلم” الأولمبي وإهدائه لعائلته خصوصا والدته خديجة وكل الذين رافقوه خلال مسيرته الرياضية الناجحة “لقد كانت آخر 200 م قاتلة بالنسبة إلي، فلم أنجح في الصمود مع باقي السباحين. كما أني تعرضت للمضايقة والتدافع من بعض السباحين في الخط الأخير”.

وانفرد الهولندي فيري فيرتمان (24 عاما) محرزا الذهبية بتوقيت 1.52.59.8 ساعة، متفوقا بطريقة دراماتيكية على اليوناني سبيروس يانيوتيس (36 عاما) بعد أن وصلا سويا إلى خط النهاية، فيما راحت البرونزية إلى الفرنسي مارك أنطوان أوليفييه (1.53.02.0 ساعة).

وفي 2012، أحرز الملولي السباق عينه بتوقيت 1.49.55.1 ساعة ليضيفه إلى ذهبية 1500 م حرة في بكين 2008 كما توج ببرونزية 1500 م في لندن.

وكان الملولي، الذي يشارك في الأولمبياد للمرة الخامسة في مسيرته الرياضية، يهدف إلى تحقيق إنجاز جديد يهديه لعائلته وبلده “تونس الحرة”. وأبدى ترددا في خوض السباقين لأن الفارق بينهما 3 أيام، وكان يخشى أن يؤثر ذلك على جاهزيته، لكنه قبل التحدي في اللحظة الاخيرة وفشل بشكل ذريع في بلوغ الهدف المنشود.

وبعد مضي 15 عاما على إحرازه أول ميدالية فضية خلال دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي أقيمت في تونس سنة 2001، وبعد ذهبيتين أولمبيتين في 2008 و2012 ولقبين عالميين في روما 2009 ضمن 1500 م وبرشلونة 2013 ضمن 5 كلم مياه مفتوحة، قرر القرش التونسي وضع حد لمسيرة رائعة فضل أن يختتمها على منصات التتويج في ريو، لكنه لم يفلح.

22