حلم المربع الذهبي يراود 4 فرق عربية في البطولة الأفريقية

الأهلي المصري يواجه مهمة شبه مستحيلة للعبور إلى الدور قبل النهائي، عندما يستضيف صن داونز الجنوب أفريقي، بعد الخسارة التاريخية التي تلقاها الفريق الأحمر 0-5 في مباراة الذهاب.
السبت 2019/04/13
مهمة صعبة

تخوض 4 فرق عربية مباريات إياب دور الثمانية في بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، من مواقع متباينة حيث يقترب الترجي والوداد من التأهل فيما يحلم الأهلي المصري وشباب قسنطينة الجزائري بتحقيق شبه المستحيل لحجز مقعد بالمربع الذهبي لأمجد الكؤوس الأفريقية بعد نتائج مرحلة الذهاب.

تونس- تتجدد المواجهة العربية الخالصة بين الترجي التونسي وضيفه شباب قسنطينة الجزائري، حيث يرغب كلا الفريقين في المضي قدما بالبطولة الأهم والأعرق على مستوى الأندية. ويمتلك الترجي (حامل اللقب) الحظوظ الأوفر في التأهل إلى الدور قبل النهائي في البطولة التي توج بها أعوام 1994 و2011 و2018، لاسيما بعد فوزه الثمين 3- 2 خارج أرضه على نظيره الجزائري في مباراة الذهاب.

وأصبح يكفي “شيخ الأندية التونسية” الخسارة حتى 1-2 في لقاء الإياب لمواصلة مسيرته في البطولة، فيما يتعين على شباب قسنطينة الفوز بفارق هدفين على الأقل، أو بفارق هدف شريطة تسجيله أكثر من ثلاثة أهداف، من أجل استمرار مغامرته في المسابقة. وتلقى الترجي قوة دفع جيدة، بعدما عزز صدارته في ترتيب الدوري التونسي، عقب فوزه 1-0 على مضيفه مستقبل قابس.

وأبدى معين الشعباني مدرب الترجي ارتياحه لمستوى فريقه قبل مواجهته الأفريقية المنتظرة، حيث قال “أشركنا العديد من اللاعبين الشبان، مع تركيبة جديدة في الدفاع.. لذلك أشكر كل اللاعبين وخصوصا الشبان، الذين قدموا أداء مرضيا، وكانوا في مستوى الثقة التي وضعتها فيهم”. وتابع الشعباني “من المهم أن نبقي اللاعبين في نسق تنافسي، رغم بعض الإصابات، وأن نتعامل مع كل هدف بشكل منفصل عن الآخر.. الفوز على قابس يجعلنا نخوض مباراة شباب قسنطينة بمعنويات مرتفعة”. من جانبه، يأمل شباب قسنطينة في تحقيق المفاجأة رغم صعوبة مهمته، خاصة وأنه يفتقد لخبرة التعامل مع مثل هذه المواعيد الكبرى على عكس لاعبي الترجي.

التحدي الأكبر

في مصر، يواجه الأهلي المصري مهمة شبه مستحيلة للعبور إلى الدور قبل النهائي، عندما يستضيف صن داونز الجنوب أفريقي، بعد الخسارة التاريخية التي تلقاها الفريق الأحمر 0-5 في مباراة الذهاب السبت الماضي بمدينة بريتوريا الجنوب أفريقية. وينبغي على الأهلي، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة برصيد 8 ألقاب، الفوز بفارق ستة أهداف على نظيره الجنوب أفريقي، الفائز باللقب عام 2016، للصعود إلى الدور المقبل.

وظهر لاعبو الأهلي بمستوى مخيب للغاية في مباراة الذهاب، حيث ابتعدوا جميعا عن أدائهم المعتاد، ليتلقى الفريق المصري أثقل خسارة في تاريخه خلال مشاركاته الدولية. ورغم الخسارة الثقيلة للأهلي، أبدى سيد عبدالحفيظ مدير الكرة في الفريق تفاؤله بشأن إمكانية التأهل إلى الدور قبل النهائي، حيث قال عقب فوز فريقه 2-1 على ضيفه مصر المقاصة في مباراته الأخيرة بالدوري المصري “نعم الأهلي يقدر على العودة والفوز بسداسية ولا يوجد مستحيل في كرة القدم وسنخوض مواجهة صن داونز بروح عالية وعزيمة كبيرة”.

سيكون الأهلي المصري، حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب (8) ووصيف بطل النسختين الماضيتين، أمام التحدي الأكبر في تاريخه. ومن أجل بلوغ دور الأربعة، سيكون على الأهلي أن يصبح أول فريق في تاريخ المسابقة يعوض خسارته في الأدوار الإقصائية بفارق خمسة أهداف، لكن المهمة لن تكون سهلة على الإطلاق. وعلى الأهلي أن يتفوق السبت على ما حققه سيمبا التنزاني قبل 40 عاما حين عوض خسارته ذهابا على أرضه أمام موفوليرا واندررز الزامبي برباعية نظيفة بالفوز إيابا خارج ملعبه 5-0.

تي بي مازيمبي بطل الكونغو الديمقراطية يطمح إلى إنهاء مغامرة ضيفه سيمبا التنزاني في المسابقة القارية

ويعطي التاريخ بارقة أمل للعملاق المصري الذي نجح سابقا في تسجيل 7 أهداف مرة واحدة، 6 أهداف مرتين و5 أهداف خمس مرات على أرضه في مواجهات من مباراتين في المسابقة القارية الأم. كما سبق لمنافسه الجنوب أفريقي أن خسر بنتيجة 1-6 قبل 19 عاما على أرض أفريكا سبورتس العاجي في دور المجموعات. أما رئيس مجلس الإدارة محمود الخطيب، فحمّل “الجميع″ مسؤولية الخسارة التاريخية التي تلتها اجتماعات بين الأخير ومسؤولي الفريق، أبرزهم لازارتي وعبدالحفيظ ورئيس البعثة خالد الدرندلي، إضافة إلى اللاعبين والجهاز الفني كاملا. وأوضح بيان للأهلي أن هذه الاجتماعات هدفت إلى “الوقوف بشكل واضح على أسباب ما حدث في جنوب أفريقيا، وظروف تلقي الفريق هزيمة ثقيلة وغير مسبوقة، لوضع كل طرف أمام مسؤولياته للحفاظ على قيمة الأهلي التاريخية ومشاعره وطموحات جماهيره”.

واعتبر الخطيب أن ما حصل كان عبارة عن “تمثيل غير لائق” للفريق، وأن تراجع المستوى لا يتماشى “ومكانة الأهلي التاريخية في القارة الأفريقية”. وأبدى رئيس النادي أمام لاعبيه الذين اعتذر العديد منهم علنا على الأداء، رفضه “لما حدث في جنوب أفريقيا بكافة الطرق، لأن اسم الأهلي خط أحمر، والجميع مسؤول عما جرى”، معتبرا أن “الاعتذار للنادي وجماهيره لا يكفي”، والمطلوب أداء مقبول “لرد الاعتبار ومصالحة جماهير الأهلي”. من جانبه، شدد بيتسو موسيماني مدرب صن داونز على جاهزية فريقه لتكرار التفوق على الأهلي والتغلب عليه في عقر داره. وقال موسيماني فور وصوله فريقه إلى مصر “لن نلجأ للدفاع في مواجهة الأهلي كما يظن البعض ولكننا سنلعب بخطة متوازنة بحثاً عن هدف ننهي به الأمور”.

مواجهة سهلة

في المغرب، يخوض الوداد البيضاوي مواجهة سهلة نسبيا، أمام حوريا كوناكري الغيني، بعد اقتناصه تعادلا سلبيا خارج ملعبه. ولا بديل أمام الوداد، الفائز بالبطولة عامي 1992 و2017 سوى الفوز من أجل الاستمرار في المسابقة، فيما يمكن لحوريا كوناكري التعادل الإيجابي بأي نتيجة لتحقيق المفاجأة والإطاحة بنظيره المغربي من البطولة.

ويتطلع الوداد للعودة إلى الدور قبل النهائي للمسابقة التي غاب عنها في النسخة الماضية، عندما خرج من دور الثمانية على يد وفاق سطيف الجزائري. في المقابل، يطمح تي بي مازيمبي بطل الكونغو الديمقراطية لإنهاء مغامرة ضيفه سيمبا التنزاني في المسابقة، عندما يلتقي معه في مدينة لومومباشي، بعدما فرض التعادل السلبي على أرض منافسه في لقاء الذهاب.

22