حلم النهائي يراود ساحل العاج والكونغو الديمقراطية

الأربعاء 2015/02/04
صراع متجدد بين فيلة ساحل العاج وكتيبة الكونغو الديمقراطية

مالابو (غينيا الاستوائية) - سيبدأ منتخبا غانا وساحل العاج مباراتيهما في الدور قبل النهائي لكأس الأمم الأفريقية وهما مرشحان بقوة لمواجهة مثيرة في النهائي، لكن يتعين عليهما أولا التغلب على منافسين تجاوزا التوقعات، حيث يلتقي ساحل العاج مع الكونغو الديمقراطية اليوم الأربعاء وفي اليوم التالي تلعب غانا ضد غينيا الاستوائية الدولة المضيفة.

يلاقي منتخب ساحل العاج، اليوم الأربعاء، نظيره الكونغو الديمقراطية في المربع الذهبي لبطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم بغينيا الاستوائية.

ويطمح لاعبو الفريقين إلى انتزاع بطاقة التأهل للمباراة النهائية للبطولة، لذا فإن المباراة لن تكون سهلة على لاعبي الفريقين.

ويأمل منتخب ساحل العاج في التأهل للمباراة النهائية، في ظل سعي منتخب “الأفيال” للتتويج باللقب للمرة الثانية في تاريخه عقب فوزه بنسخة البطولة التي أقيمت في السنغال عام 1992.

ويعتمد الفرنسي هيرفي رينار المدير الفني لساحل العاج على مجموعة كبيرة من اللاعبين الذين تألقوا بشدة في المسابقة، ويأتي في مقدمتهم المهاجم الخطير ويلفرد بوني، المنتقل حديثا لصفوف مانشستر سيتي، الذي أحرز هدفين في مرمى الجزائر، إلى جانب الجناح الخطير جيرفينيو كواسي. كما يضم المنتخب العاجي في صفوفه أيضا يايا توريه، أفضل لاعب أفريقي في الأعوام الأربعة الماضية، إلى جانب ماكس آلان غارديل المحترف في صفوف سانت إيتيان الفرنسي.

ومن ناحية أخرى، تحلم الكونغو الديمقراطية، التي فازت بالبطولة في مناسبتين، بتخطي عقبة ساحل العاج والتأهل إلى النهائي للمرة الأولى منذ تتويجها بلقبها الأفريقي الأخير في نسخة البطولة التي أقيمت في مصر عام 1974. وتعد هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها الكونغو الديمقراطية في المربع الذهبي منذ عام 1998.

آخر مرة لعبت فيها الكونغو الديمقراطية أمام ساحل العاج كانت في تصفيات البطولة حيث حققت انتصارا مفاجئا


أوراق رابحة


ومن المرجح أن يدفع إبينجي المدير الفني الوطني للكونغو الديمقراطية بجميع أوراقه الرابحة، وفي مقدمتهم ديوميرسي مبوكاني لاعب دينامو كييف الأوكراني الذي أحرز هدفين في مرمى الكونغو، ويانيك بولاسي نجم كريستال بالاس الإنكليزي، ومن خلفهم الحارس المتألق موتيبا كيديابا.

طالب فلوران إيبنجي مدرب منتخب الكونغو الديمقراطية لاعبيه بنسيان حالة النشوة التي تلازمهم منذ تعديل الفريق بعد تأخره في تحقيق الفوز على الكونغو ضمن دور الثمانية لكأس الأمم الأفريقية وذلك مع استعداد الفريق لمواجهة ساحل العاج. وقال إيبنجي خلال مؤتمر صحفي مع استعداد الكونغو الديمقراطية لمباراة الدور قبل النهائي في باتا “أتحدث عن هذا الأمر طوال الوقت خلال التدريبات”.

وأضاف “يجب أن نستعيد تركيزنا ثانية ونركز على ما يعتقد أنها مباراة صعبة. مباراتنا الأخيرة كانت حافلة بالإثارة إلا أنني عملت بكل ما أوتيت من قوة للتخلص من حالة النشوة التي صاحبت الفوز”. وكانت الكونغو الديمقراطية متأخرة 0-2 عقب مرور نحو ساعة على بداية مباراة دور الثمانية أمام الجارة الكونغو في باتا قبل أن تسجل أربعة أهداف في آخر 25 دقيقة لتضمن فوزا مثيرا. وتابع إيبنجي “نتوقع مباراة حافلة بالخطط ومرهقة بدنيا وبحاجة لتركيز ذهني كبير. سيكون لقاء صعبا على اللاعبين خاصة وأنه الخامس عقب أسبوعين من بداية البطولة وقبلهما أسبوعان من الإعداد”. واستطرد قائلا خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد قبل مباراة اليوم “ستكون مباراة معقدة بالنسبة إلينا لكننا نأمل أيضا في أن تكون صعبة عليهم”.

وكانت آخر مرة لعبت فيها الكونغو الديمقراطية أمام ساحل العاج في تصفيات البطولة في أكتوبر الماضي حيث قدمت واحدة من عروضها المثيرة وحققت انتصارا مفاجئا خارج ملعبها بنتيجة 4-3. وقال مدرب الكونغو الديمقراطية “لكن المباراتين لن تكونا متطابقتين ويجب أن ننسى المباراة الأولى أمامهما. تغير منتخب ساحل العاج كثيرا منذ ذلك الوقت. لقد عزز من خط وسطه ومنذ عودة كولو توري ثانية بات الفريق أكثر قوة على الصعيد الدفاعي”.

رينار يمتدح مدرب الدفاع الشاب لفريقه ويقر أيضا بأن المخضرم كولو توري أثبت مكانته كلاعب مؤثر للغاية بالنسبة إلى الفريق


توازن جيد


في الطرف المقابل قال هيرفي رينار إن “فريقه يمتلك توازنا أفضل بين أصحاب الجهد الوافر والقادرين على الحسم ولدى النوعين تصميم حديدي لاقتناص اللقب الأول في كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم”.

وأضاف المدرب الفرنسي للصحفيين قبل مواجهة الكونغو الديمقراطية “ليست هذه ساحل العاج التي عهدتموها في السابق. هناك عدد كبير من اللاعبين الجدد الذين أثق بأنكم لم تعرفوا معظمهم قبل البطولة”.

وتابع “عمل هؤلاء اللاعبين الجدد بجهد كبير في الإعداد للبطولة وأظهروا جدارتهم بالانضمام إلى التشكيلة الأساسية. لدينا توازن جيد بين هؤلاء من أصحاب الجهد الوافر وآخرين من أصحاب المواهب العالية. أعتقد أن هذا المزيج مثالي لساحل العاج”.

كما قال رينار، الذي سبق وأن اشتكى من انخفاض معنويات الفريق رغم وجود عدد كبير من اللاعبين البارزين الذين يلعبون بطرق مختلفة، إن “الخبرات السيئة لعدد كبير من لاعبيه في المشاركات السابقة بكأس الأمم الأفريقية أثبتت الآن فائدتها. وفي تلك المشاركات السابقة كانت ساحل العاج مرشحة دائمة للقب لكنها فشلت مرة تلو الأخرى”.

وقال رينار، الذي قاد زامبيا لإحراز اللقب الأفريقي قبل ثلاث سنوات بالفوز على ساحل العاج في النهائي، “اللاعبون الذين شاركوا في السابق لديهم خبرات سيئة. لكننا نسعى لاستخدامها كحافز للوصول للنجاح، جئنا إلى هنا قبل أسبوعين بلا توقعات من جانبنا، لم يكن أحد يتحدث عنا لكن هذا تغير خلال أسبوعين، الأشياء تتغير سريعا في كرة القدم”.

وتابع “بعد آخر انتصارين على الكاميرون والجزائر.. نحن الآن الفريق المرشح للقب لكن هذا قد يكون خطيرا كما أنه ليس مهما. المهم هو ما يحدث على أرض الملعب، حين بدأنا هذا السباق قلت إننا جميعا بدأنا على نفس الخط. الآن لم يتبق سوى أربعة فرق. لكننا في أفضل مكان.. المكان الوحيد هو المركز الأول. لن نرضى بغيره”. وامتدح رينار مدرب الدفاع الشاب لفريقه وأقر أيضا بأن المخضرم كولو توري أثبت مكانته كلاعب مؤثر للغاية بالنسبة إلى الفريق.

وابتليت ساحل العاج ولفترة طويلة بمشكلات في خط الظهر ومنيت شباكها بأربعة أهداف على أرضها خلال مباراتها أمام الكونغو الديمقراطية ضمن تصفيات البطولة لتخسر 3-4.

23