حلم بالمربع الذهبي يراود الترجي التونسي في مونديال الأندية

بطل أفريقيا يسعى لتغيير صورة القارة السمراء على الساحة العالمية، بعد خروج المنتخبات الأفريقية الخمسة من الدور الأول لبطولة كأس العالم.
الثلاثاء 2018/12/11
مواصلة الصعود إلى القمة

توجهت بعثة فريق الترجي التونسي المتوج بلقب دوري أبطال أفريقيا إلى الإمارات للمشاركة في كأس العالم للأندية. ويحلم الفريق التونسي بتكرار إنجاز النجم الساحلي التونسي على الأقل في العرس العالمي، والذي بلغ المربع الذهبي في نسخة 2007.

أبوظبي - أبهر الترجي التونسي عشاقه ومتابعي كرة القدم في القارة الأفريقية قبل أسابيع قليلة، من خلال الفوز عن جدارة بلقب دوري أبطال أفريقيا بالتغلب على الأهلي المصري في الدور النهائي. والآن يحمل الترجي على عاتقه مهمة الدفاع عن سمعة كرة القدم الأفريقية على الساحة العالمية من خلال مشاركته المرتقبة في بطولة كأس العالم للأندية التي تنطلق الأربعاء في أبوظبي.

ويخوض الترجي البطولة بأعباء ثقيلة بعد خروج المنتخبات الأفريقية الخمسة (تونس ومصر والمغرب والسنغال ونيجيريا) صفر اليدين من الدور الأول لبطولة كأس العالم 2018 بروسيا. ويحتاج الترجي حاليا إلى تغيير صورة الكرة الأفريقية على الساحة العالمية من خلال جولة جديدة من المشاركات العربية والأفريقية في مونديال الأندية.

وقبل أشهر قليلة، ربما لم يكن كثيرون يحلمون بأن يكون فريق “الدم والذهب” ضمن قافلة المشاركين في مونديال الأندية بأبوظبي خلال هذه النسخة نظرا للمستوى القوي الذي ظهر به أكثر من فريق في مرحلة المجموعات بدوري أبطال أفريقيا إلى الدرجة التي أثارت دهشة الكثيرين مع وصول فريقي الترجي والأهلي إلى النهائي. وكان الفريقان قد خاضا دور المجموعات ضمن مجموعة واحدة ولكن أيا منهما لم يحظ بترشيحات قوية لبلوغ النهائي.

مسيرة ناجحة

رغم هذا قدم الفريقان مسيرة ناجحة في البطولة حتى تصدرا المشهد في نهائي دوري الأبطال الذي شهد فوز كل منهما على ملعبه ليتغلب الأهلي على الترجي 3-1 قبل أن يرد فريق “أبناء باب سويقة” بقوة على الأهلي في مباراة الإياب بالفوز 3-1 ليصعد على منصة التتويج عن جدارة وينتزع بطاقة التأهل لمونديال الأندية.

ويخوض الترجي مونديال الأندية للمرة الثانية في تاريخه حيث شهدت نسخة 2011 مشاركته الأولى في البطولة لكن الحظ لم يحالفه حيث احتل المركز السادس بالهزيمة أمام السد القطري 1-2 في الدور الثاني للبطولة ثم أمام مونتيري المكسيكي 2-3 في مباراة تحديد المركز السادس. ولكن الترجي يمتلك هذه المرة أسلحة عديدة قد تساعده على تحقيق نتيجة أفضل في مقدمتها ارتفاع الروح المعنوية للاعبيه وطاقمه التدريبي بقيادة المدرب الوطني معين الشعباني بعد الفوز باللقب الأفريقي.

ويستهل الترجي مشاركته في البطولة من الدور الثاني بلقاء الفائز من مباراة الدور الأول بين العين الإماراتي مضيف البطولة وفريق ويلنغتون النيوزيلندي بطل اتحاد أوقيانوسيا. ورغم صعوبة المواجهة مع العين حال تأهله للدور الثاني على حساب ممثل أوقيانوسيا، أكد الطاقم التدريبي لفريق الترجي أنه لا يخشى مواجهة العين الذي يعتبر الأقرب للتأهل على حساب ويلنجتون.

رغم صعوبة المواجهة مع العين حال تأهله للدور الثاني، أكد مدرب فريق الترجي أنه لا يخشى مواجهة الفريق الإماراتي

ويخوض الترجي مونديال الأندية بصفوف شبه مكتملة وعامرة بالعديد من النجوم في مراكز عدة مثل المهاجم طه ياسين الخنيسي وحارس المرمى معز بن شريفية والمدافع خليل شمام ولاعبي الوسط فرانك كوم وفوسيني كوليبالي والمهاجم المتألق هيثم الجويني. وضمت قائمة لاعبي الترجي المشاركة في البطولة 23 لاعبا يغيب عنها بالخصوص اللاعبان محمد علي اليعقوبي وماهر بالصغير بداعي الإصابة. وضمت القائمة في حراسة المرمى: معز بن شريفية، رامي الجريدي، علي الجمل.

وفي الدفاع: خليل شمام، سامح الدربالي، شمس الدين الذوادي، علي المشاني، أيمن محمود، إيهاب المباركي، أيمن بن محمد، حسين الربيع.

وفي وسط الملعب: محمد أمين المسكيني، فوسيني كوليبالي، فرانك كوم، غيلان الشعلالي، سعد بقير، محمد علي بن رمضان، آدم الرجايبي وفي الهجوم: بلال الماجري، هيثم الجويني، أنيس البدري، يوسف البلايلي، طه ياسين الخنيسي.

ويعتمد الترجي بشكل كبير على خبرة عدد من اللاعبين وقدرتهم على قيادة الفريق للانتصارات ويأتي في مقدمتهم الخنيسي وأنيس البدري وسعد بقير وخليل شمام علما بأن الأخير كان واحدا من ثلاثة لاعبين شاركوا مع الفريق في مونديال الأندية عام 2011 حيث سبق لكل من بن شريفية وسامح الدربالي التواجد أيضا مع الفريق في نسخة 2011.

بؤرة الضوء

كما كان المدرب الوطني معين الشعباني أحد أهم عوامل فوز الفريق باللقب الأفريقي في 2018 حيث تولى المسؤولية خلفا لخالد بن يحيى قبل المواجهة الحاسمة مع أول أغسطس الأنغولي في المربع الذهبي لدوري الأبطال وقاد الفريق إلى اجتياز هذه العقبة الصعبة وبلوغ النهائي والفوز باللقب.

ونجح الشعباني في قلب تأخر الفريق ذهابا أمام كل من أول أغسطس والأهلي لانتصار مستحق في الإياب وهو ما يضعه في بؤرة الضوء خلال مونديال الأندية الذي سيواجه فيه مستويات أكثر قوة. ويحلم الترجي على الأقل باستغلال هذه الأسلحة التي يمتلكها وتواجد معظم عناصره الأساسية ضمن القائمة ليكرر على الأقل إنجاز النجم الساحلي التونسي في مونديال الأندية والذي بلغ المربع الذهبي في نسخة 2007.

22