حلم تسبب في وضع صورة خادم على الجنيه المصري

الأحد 2014/07/06
الملك فؤاد الأول أصدر جنيه إدريس في 8 يوليو 1928

القاهرة - تم وضع صورة خادم بسيط يدعى إدريس، على الجنيه المصري، أيام الملك أحمد فؤاد، وكان له قصة بدأت بحلم ثم تطورت إلى واقع.

القصة بدأت عندما قام إدريس يوما من نومه على حلم أراد قصه على الأمير أحمد فؤاد، فذهب إليه وقال له: “يا سمو الأمير لقد حلمت أنك أصبحت ملك مصر”، فابتسم وقال له: “أنا بعيد كل البعد عن ذلك لأن أخي السلطان حسين، ولي عهده هو ابنه الأمير كمال الدين حسين، وأنا لا علاقة لي بحكم مصر”. ولكن إدريس استمر في قص حلمه على الأمير، مؤكدا أنه رآه يجلس على عرش مصر في قصر عابدين، فأخبره الأمير ضاحكا بأنه إذا حكم مصر سيضع صورته على الجنيه!

توالت الأحداث وتنازل الأمير كمال الدين حسين عن عرش مصر وتوفي السلطان، وفجأة وجد الأمير فؤاد نفسه سلطانا لمصر، فقابل الأمراء والمندوب السامي البريطاني والحكومة ورجال البلاط السلطاني.

وذهب الملك إلى قصر الزعفران فوجد إدريس جالسا يصلي فجلس بجواره حتى أنهى صلاته ثم قال له: “انهض يا إدريس بك”.واستغرب إدريس من ذلك، فلم يعط الرتب والألقاب غير عظمة السلطان، فكرر الأمير فؤاد عليه، وقال له: “لقد تحقق حلمك وأصبحت سلطان مصر، وستكون صورتك على أول جنيه تصدره حكومتي”.

ونفّذ الملك فؤاد الأول وعده وصدر جنيه إدريس الفلاح في 8 يوليو 1928.

وفؤاد الأول (26 مارس 1868/ 28 أبريل 1936)، هو سلطان مصر من 1917 إلى 1922، ثم غير اللقب وأصبح ينادى بملك مصر وسيد النوبة وكردفان ودارفور، وذلك منذ إعلان استقلال مصر في 15 مارس 1922 بعد تصريح 28 فبراير 1922 برفع الحماية عن مصر. ومن أهم إنجازاته في فترة توليه عرش مصر تأسيسه للجمعية السلطانية للاقتصاد والإحصاء والتشريع، وقام بافتتاحها في 8 أبريل 1909. كما أسس جمعية لترغيب السياح في زيارة البلاد المصرية ومشاهدة آثارها وذلك في عام 1909.

وترأس جمعية الهلال الأحمر في مصر في 2 مارس 1916. كما أمر بتشييد مبنى البرلمان، وإصدار الدستور.

24