حلم خلافة مورينيو لفيرغوسون بات كابوسا

مانشستر يونايتد يعاني هذا الموسم بسبب تراجع النتائج سواء على المستوى المحلي أو الأوروبي تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.
الأربعاء 2018/12/19
ضربة موجعة

أعلن مانشستر يونايتد رحيل المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو عن منصبه. وأصدر النادي بيانا رسميا وجه خلاله الشكر للمدرب على الفترة التي قضاها داخل النادي، وكشف عن عزمه تعيين مدرب مؤقت لتولي المهمة حتى نهاية الموسم الحالي، لحين التعاقد مع مدرب جديد في وقت لاحق.

مانشستر (إنكلترا)- أكد مانشستر يونايتد رحيل مدربه جوزيه مورينيو بأثر فوري بعد بداية سيئة لموسم الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم. وكانت بداية يونايتد هي الأسوأ له في الدوري خلال 28 عاما وخسر 1-3 أمام غريمه التقليدي ليفربول الأحد في آخر مباريات مورينيو في قيادة النادي.

وقال يونايتد في بيان “يعلن مانشستر يونايتد أن المدرب جوزيه مورينيو ترك النادي بأثر فوري”. وأضاف “يود النادي أن يشكر جوزيه على العمل الذي قام به خلال فترته في مانشستر يونايتد ويتمنى له النجاح في المستقبل”. وتابع “سيتم تعيين مدرب مؤقت حتى نهاية الموسم الحالي بينما يقوم النادي بعملية شاملة للتعاقد مع مدرب جديد على أساس دائم”.

أوضحت تقارير صحافية أن التأثر غلب على البرتغالي جوزيه مورينيو حينما لم يسمه نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي عام 2013 لتولي مهام المدرب خلفا للأسطورة أليكس فيرغوسون. بعد خمسة أعوام من ذلك، وبعد عامين من اختياره لشغل المنصب الحلم، خرج البرتغالي من الباب الضيق لملعب أولد ترافورد. وتحول الحلم إلى كابوس عندما قررت إدارة “الشياطين الحمر” أنها اكتفت من النتائج المتواضعة التي يحققها الفريق، وقامت بالخطوة التي كان يتوقعها الكثيرون بإقالة البرتغالي من منصبه.

وأصبح مورينيو ثالث مدرب يقال من منصبه في “أولد ترافورد” خلال أربعة أعوام، بعد الأسكتلندي ديفيد مويز والهولندي لويس فان غال، ما يؤشر إلى أن هناك الكثير ليتم إصلاحه خلف كواليس أغنى أندية العالم، عوضا عن البحث عن اسم جديد لتولي الإشراف على الفريق.

دون لقب

جاء رحيله من “أولد ترافورد” بعد يوم واحد من الذكرى الثالثة لإقالته من مغامرته الثانية في تشيلسي بعد ستة أشهر فقط على قيادته “الزرق” إلى لقب الدوري الممتاز. وللمرة الأولى منذ مغادرته الفريق البرتغالي يونياو دي ليريا للانتقال إلى العملاق المحلي بورتو عام 2002، يترك مورينيو ناديا دون الفوز معه بلقب الدوري، لكنه توج مع “الشياطين الحمر” بلقب كأس الرابطة والدوري الأوروبي “يوروبا ليغ” في موسمه الأول معه، كما أحرز درع المجتمع الذي يعطي إشارة انطلاق الموسم الكروي في إنكلترا.

وكان الحلول في المركز الثاني الموسم الماضي، أعلى ترتيب يصل إليه يونايتد منذ اعتزال مدربه الأسطوري “السير” فيرغوسون، لكن الفارق الذي فصل “الشياطين الحمر” عن جارهم اللدود مانشستر سيتي البطل كان مهينا إذ بلغ 19 نقطة في نهاية الموسم.

ويحتل يونايتد المركز السادس في ترتيب الدوري برصيد 26 نقطة من 17 مباراة. وكان مورينيو (55 عاما) عين خلفا للهولندي لويس فان غال صيف عام 2016. وفاز مورينيو بالدوري الأوروبي وكأس رابطة الأندية الإنكليزية في موسم 2016-2017 قبل أن يقود الفريق لاحتلال المركز الثاني في الدوري الموسم الماضي والتأهل لنهائي كأس الاتحاد الإنكليزي.

معاناة كبيرة

يعاني مانشستر هذا الموسم بسبب تراجع النتائج سواء على المستوى المحلي أو الأوروبي تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو. ملاك مانشستر يونايتد كانوا يفخرون بامتلاك ناديهم أكبر علامة تجارية في عالم كرة القدم وبمنتج عالمي يحظى بمتابعة الملايين حول العالم، لكن إلى أي مدى سيستمر هذا الفخر؟ وبعد الخسارة في ليفربول، يجب أن يدرك الملاك أن أي علامة تجارية يمكنها أن تتحمل قدرا معينا من الإخفاق قبل أن تبدأ سمعتها في التأثر.

ولم يقترب يونايتد من إحراز لقب الدوري منذ تتويجه لآخر مرة في 2013 ولن يختلف الكثير من مشجعي النادي مع رأي القائد السابق جاري نيفيل بأن النادي في حاجة إلى “البدء من جديد”.  وهكذا، متى ستضغط عائلة غريزر، وهم الملاك الأميركيون للنادي، على زر البدء من جديد؟ وكيف بالتحديد سيحاولون بعد ذلك تبديل حظوظ الفريق بطل الدوري الإنكليزي 20 مرة؟ وبعد مباراة الأحد، أقر مورينيو بافتقار فريقه للجودة، وخاصة في الجانب “البدني”، لمنافسة ليفربول.

وقال روي كين، وهو قائد آخر من سنوات يونايتد الرائعة تحت قيادة أليكس فيرغسون، “بكل تأكيد نحن ننظر إلى الشعار، ننظر إلى التاريخ، لكن بعض هؤلاء اللاعبين غير جيدين بما يكفي من أجل مانشستر يونايتد”، لكن هل هذا صحيح؟ الواقع يقول إن بعض لاعبي يونايتد أثبتوا أنفسهم مع أندية أخرى وعلى المستوى الدولي.

الوداع الأخير
الوداع الأخير

فلاعب مثل بول بوغبا، الفائز بكأس العالم مع فرنسا، جلس على مقاعد البدلاء في ملعب أنفيلد الأحد، وهي ثالث مباراة على التوالي لا يشركه فيها مورينيو أساسيا. وربما يبرر أداء بوغبا هذا الموسم قرار مورينيو، لكن من الصعب الاعتقاد بأن بدلاء اللاعب الفرنسي في وسط الملعب نجحوا في إزاحته بأدائهم.

وقال نيفيل “لا يمكنني تقبل خط وسط يونايتد. إذا كنت بول بوغبا وتشاهد ماتيتش وهيريرا وفيلايني وفريد.. لا أحد منهم يستطيع تمرير الكرة”. وأضاف “تقريبا لا أحد منهم يستطيع استقبال الكرة وتمريرها. الأمر صاعق تماما”. وإضافة إلى الافتقار للإبداع في وسط الملعب، يعاني يونايتد من مشكلات في الدفاع، وهي منطقة كانت فرق مورينيو تتفوق فيها في المعتاد.

وتحسر مورينيو على إخفاق إد وودوارد الرئيس التنفيذي ليونايتد في التعاقد مع مدافع هذا الصيف، لكن فيكتور لينديلوف وإيريك بايلي، اللذين قدما أداء غير مقنع في أنفيلد، كانا من اختيار مورينيو. وكان هذا يثير التساؤل عما إذا كانت إدارة النادي ستواصل الثقة في أن يقود مورينيو عملية “البدء من جديد”. وأخفقت الصفقات الضخمة مثل بوغبا وأليكسيس سانشيز في الارتقاء لمستوى التوقعات، بينما يقدم روميلو لوكاكو المنضم مقابل 75 مليون جنيه إسترليني (94.64 مليون دولار) أداء أقل من المنتظر.

23