حلم ربع نهائي المونديال يراود المنتخبات الأفريقية

الخميس 2014/05/22
منتخب الجزائر يحمل لواء عرب أفريقيا في البرازيل

باريس - يبدو أن عديد الأسئلة ظلت تطرح مع اقتراب موعد مونديال البرازيل، حول مدى مشاركة أبرز منتخبات القارة السمراء، في ظل هيمنة عمالقة أوروبا على العرس العالمي.

سيكون من الصعب على ممثلي القارة السمراء تحقيق الأفضل هذا العام في البرازيل، ولكن ساحل العاج تملك الكثير من المقومات للذهاب بعيدا، سيما بعد ما نجحت 3 منتخبات أفريقية حتى الآن في بلوغ الدور ربع النهائي لنهائيات كأس العالم في كرة القدم، هي الكاميرون (عام 1990) والسنغال (عام 2002) وغانا (عام 2010).

ولدى سؤاله عن حاجز الدور ربع النهائي صعبُ التخطي على ما يبدو بالنسبة إلى المنتخبات الأفريقية، تذكر مدرب الكونغو الفرنسي كلود لوروا، بأنه كان بالإمكان تخطيه في مونديال جنوب أفريقيا عام 2010 لولا لمسة اليد المتعمدة للأوروغوياني لويس سواريز والتي حرمت غانا من التواجد في المربع الذهبي.

واعتبر لوروا الذي درب غانا سابقا (2006-2008) إلى جانب الكاميرون (1985-1988 و1998) والسنغال (1989-1992) والكونغو الديمقراطية (2004-2006 و2011-2013)، أن “غانا كانت قاب قوسين أو أدنى من التواجد في نصف النهائي ولو تحقق ذلك لما تحدثنا عن لعنة الدور ربع النهائي".

وأضاف، “في البرازيل، ستكون هناك 5 منتخبات سبق لها التواجد في مونديال جنوب أفريقيا، وبالتالي لا يجب الحديث عن قلة الخبرة لدى المنتخبات الأفريقية. وأعتقد أن المنتخبات الأفريقية الفرانكوفونية تملك الأفضلية".

وبالنسبة إلى سيكس ولوروا، فإن الجزائر بقيادة مدربها الفرنسي-البوسني وحيد خليلودزيتش لديها فرصتها أيضا على الرغم من الضعف البسيط في خط الهجوم.

وقال سيكس، “وحيد ذكي وإذا نجح في أن يُفهم بعض نجوم المنتخب الجزائري أن اللعب الجماعي هو الأساس بالدرجة الأولى، فبإمكانهم أن ينجحوا”. وأكد لوروا، أن منتخب الجزائر صعب المراس بقيادة “مدرب يملك خبرة كبيرة وسيكون منتخبا قويا من الصعب مواجهته".

ومن بين هذه المنتخبات التي تملك أفضل الحظوظ للذهاب بعيدا في العرس العالمي بالبرازيل، ساحل العاج بقيادة المدرب الفرنسي صبري لموشي. ويملك منتخب “الفيلة” بقيادة نجم مانشستر سيتي بطل الدوري الإنكليزي يايا توريه أفضل اللاعبين في العالم وفي مراكز مختلفة. فخط الدفاع لا يستهان به، فيما القوة الضاربة هي خط الهجوم بقيادة جرفينيو وسالومون كالو وديدييه دروغبا.

صبري لموشي: "إذا لم نتخط الدور الثاني، فذلك سيكون فشلا"

وحذر لموشي لاعبيه من الآن بقوله، “إذا لم نتخط الدور الثاني فذلك سيكون فشلا”، وهو ما أكده المدافع الأيمن سيرج أورييه الذي قدم موسما رائعا مع تولوز، “نحن الأفضل في أفريقيا، ولكن طالما لم تترك بصمتك في التاريخ، فإنك تبقى على الهامش".

وأضاف، “إذا سبق لمنتخبات الكاميرون والسنغال وغانا أن حققت مشوارا رائعا في النهائيات، يجب أن ننجح نحن أيضا في القيام بذلك. لن نعاني من أي ضغوطات وفي كل الأحوال ستكون أقل من تلك المفروضة على بعض المنتخبات الأوروبية المطالبة بالفوز باللقب".

وحسب لوروا، فإن الخطر الذي يواجهه العاجيون هو على الأرجح القرعة التي كانت سهلة نسبيا بالنسبة إليهم وللمرة الأولى، حيث أوقعتهم إلى جانب كولومبيا واليونان واليابان. وأضاف، “يجب عدم السقوط في فخ التعالي والإفراط في الثقة. لقد سقطوا دائما في مجموعات مستحيلة، وفي البرازيل، لدينا انطباع بأنهم من الآن في ثمن النهائي. يجب القول إن لديهم الكثير من اللاعبين الذين تألقوا هذا الموسم وأعتقد أنهم يملكون منتخبا بإمكانه إشعال البطولة".

وتابع، “يايا تخطى كل ما يمكن أن نتصوره، لقد اكتسب خبرة رهيبة بإمكانه نقلها إلى زملائه، إنه بمثابة الشمس التي ترخي بأشعتها. أما بالنسبة إلى دروغبا، فهو يخوض المونديال الأخير في مسيرته الكروية وهو ذكي بما فيه الكفاية كي يضع نفسه كليا تحت تصرف المنتخب".

وحسب الدولي الفرنسي السابق ديدييه سيكس، فإن الكاميرون بدورها تملك الأسلحة اللازمة على الرغم من المجموعة الصعبة التي أوقعتها القرعة فيها إلى جانب البرازيل المضيفة وكرواتيا والمكسيك، بدءا من صامويل إيتو الذي “يبقى دائما لاعبا ساحرا”. وأضاف مدرب توغو سابقا، “من المهم جدا أن يكون لديك لاعب مثله في بطولة مثل المونديال”. وبالنسبة إلى لوروا فإن الكاميرون، “لديها بالفعل مؤهلات فنية كبيرة” مع “ترسانة مهمة من اللاعبين الجيّدين، ولكن يجب وضع التضامن والمصلحة الجماعية فوق كل اعتبار ووضع المصلحة الشخصية جانبا".

أما بالنسبة إلى غانا التي أوقعتها القرعة في مجموعة الموت إلى جانب ألمانيا والبرتغال والولايات المتحدة، فإن التوقعات لا ترشحها للذهاب بعيدا. ويعتقد لوروا، “أن هناك فارقا كبيرا في الأجيال بين لاعبين رائعين”.

23