حلم طارق بوشماوي برئاسة "الكاف" يعزز مكانة تونس القارية

تونس تقف أمام فرصة تاريخية لترؤس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.
الاثنين 2020/10/19
مساندة دولية

قرر التونسي طارق بوشماوي الترشح لانتخابات منصب رئيس الاتحاد الأفريقي (كاف)، وهو يأمل في الحصول على دعم كل التونسيين والعرب ومساندتهم لضمان أوفر حظوظ النجاح، مع التأكيد على أن ترشح بوشماوي يتجاوز التزامه الشخصي تجاه الكرة الأفريقية ليشمل هدف تعزيز مكانة تونس في القارة الأفريقية.

تونس - أعلن التونسي طارق بوشماوي، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، تقديم ترشحه للمنافسة على رئاسة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم في انتخابات الجمعية العمومية غير العادية، التي من المقرر أن تقام في العاصمة المغربية الرباط في 12 مارس 2021. وكان بوشماوي قد التقى بوزير الرياضة التونسي كمال دقيش للإعلان رسميا عن إيداع ملف ترشحه وطلب دعم السلطات التونسية في المعترك الانتخابي. ومن المؤكد أن هذا الاستحقاق فرصة تاريخية أمام تونس لترؤس أكبر هيكل رياضي، والدفاع عن مصالح كرة القدم الوطنية في مناخ يزداد تعقيدا يوما بعد يوم.

وكانت وزارة الرياضة التونسية قد نشرت بيانا رسميا عبرت فيه عن مساندتها ترشح ممثل تونس لهذا المنصب وتعهدت بتوفير كل الإمكانيات المتاحة لضمان نجاح تونس. وأعلن وزير الرياضة دعمه اللامشروط لكل المبادرات التي من شأنها أن ترفع راية تونس أفريقيا ودوليا في كل المجالات والقطاعات، وذلك تعزيزا لتمثيلية تونس في الهياكل الرياضية إقليميا وقاريا وعالميا.

ترشح ثنائي

جدير بالذكر أن التونسي بوشماوي والملغاشي أحمد أحمد الرئيس الحالي أعلنا ترشحهما لانتخابات الرئاسة فيما تداولت تقارير إعلامية التحاق المصري هاني أبوريدة بالسباق الانتخابي. ويتم غلق آجال الترشحات يوم 12 نوفمبر على أن يتم الحسم نهائيا في قائمة المرشحين لمنصب الرئاسة يوم 11 يناير 2021.

وكان الاتحاد الأفريقي قد أعلن في وقت سابق عن فتح باب الترشحات لمنصب رئيس الاتحاد القاري للعبة وأعضاء اللجنة التنفيذية، وذلك في أعقاب انتخابات الجمعية العمومية غير العادية التي ينتظر أن يشارك فيها 54 اتحادا محليا لكرة القدم، وستتولى هذه الاتحادات انتخاب رئيس جديد خلفا للملغاشي أحمد أحمد الذي أعلن بدوره تقديم ترشحه بهدف الفوز بولاية ثانية بعد 2017.

وتنص القوانين الجديدة للاتحاد الأفريقي على أن كل مرشح لرئاسة الـ”كاف” يكون مطالبا بالحصول على ثلاث تزكيات من ثلاثة اتحادات محلية من بينها اتحاد بلاده، وهو ما يستوجب على بوشماوي أن يحصل على تزكية من رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم وديع الجريء لاستكمال شروط ترشحه. وترددت معلومات من وسائل إعلام تونسية تفيد بأن رئيس الاتحاد التونسي الجريء لن يدعم بوشماوي في انتخابات 12 مارس 2021، وذلك بسبب خلافات بين الرجلين حول مكانة تونس في الكاف، عندما تولى الأخير مناصب عدة في الهيكل الكروي القاري. غير أن رئيس الاتحاد التونسي صرح في وقت سابق بأنه سيدرس إمكانية دعم ممثل تونس لتمثيل البلاد في هذا المعترك الانتخابي الساخن والمتشنج، وأنه لن يتردد في مساندته في حال اقتضت مصلحة البلاد ذلك.

بوشماوي تقدم لمنافسة أحمد أحمد وهو مسلح بثقة كبيرة ومستند على دعم ما لا يقل عن 7 اتحادات لها وزنها في القارة
بوشماوي تقدم لمنافسة أحمد أحمد وهو مسلح بثقة كبيرة ومستند على دعم ما لا يقل عن 7 اتحادات لها وزنها في القارة

الجميع يتفهم طموح وديع الجريء، الذي حقق نجاحات خلال السنوات الأخيرة في إدارته للكرة التونسية في ظروف صعبة، لكن طموحه يقتصر على التواجد كعضو في المكتب التنفيذي للكاف في الوقت الذي تملك تونس حظوظا لرئاسة الكاف لأول مرة وهي فرصة قد لا تتكرر. لذلك لا بد أن يقف الجميع وراء طارق بوشماوي، مع التأكيد على ضرورة تغليب مصلحة تونس والتضامن بين كل الأطراف.

وطارق بوشماوي (54 عاما) هو رجل أعمال ومسؤول رياضي، وعضو حالي بالاتحادين الدولي والأفريقي للعبة، شغل منصب رئيس لجنة الحكام بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم من 2011 حتى 2013، كما تولى مناصب عدة بالمكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للعبة، وهو أول تونسي يتقدم للمنافسة على رئاسة الكاف.

ولا بد من التأكيد على أن تونس أمامها فرصة لن تتكرر لرئاسة الاتحاد القاري؛ باعتبار أن بوشماوي يتواجد بالهياكل الدولية منذ 20 عاما (بين الكاف والفيفا)، وله علاقات كبيرة وكان قريبا جدا من أهم المسؤولين عن كرة القدم في العالم. ويرى الجميع أن حظوظ بوشماوي لرئاسة الكاف وافرة؛ لأن لديه علاقات واسعة على مستوى عال.

ثقة كبيرة

تقدم بوشماوي لخوض معركة الانتخابات وهو مسلح بثقة كبيرة ومستند على دعم ما لا يقل عن 7 اتحادات لها وزنها في القارة. ويدرك التونسي جيدا أن الاتحاد الأفريقي يتطلب التغيير ووضع رؤية جديدة، من أجل مصلحة كرة القدم القارية. وحتى الأمور المالية الحالية داخل الكاف أسوأ بكثير من عام 2016.

آن الأوان لتترأس تونس الكاف، وبوشماوي يملك حظوظا كبيرة في الانتخابات المقبلة، ولديه من التجربة ما يكفيه لرئاسة الاتحاد. في الانتخابات الأخيرة الخاصة بعضوية الفيفا، تحصل الأخير على 54 صوتا من جملة 54، وهو ما يؤكد أن لديه مساندة كبيرة في أفريقيا. تونس أمام فرصة لا تتكرر وعلى الجميع أن يضع مصلحة البلد فوق كل الاعتبارات، لذلك بات الاتحاد التونسي مطالبا بضرورة مساندة بوشماوي.

تجدر الإشارة إلى وجود انقسام في تونس، بين مؤيد لترشح وديع الجريء لعضوية الكاف، وآخر مؤيد لترشح بوشماوي. وكان الأخير قد خاطب الاتحاد التونسي من أجل دعم ترشحه، لكنه لم يتلق إجابة حتى الآن. في المقابل، أكد نائب رئيس الاتحاد التونسي، هشام بن عمران، في تصريح إعلامي، أن المكتب الجامعي حسم موقفه من انتخابات الكاف، وقرر ترشيح وديع الجريء كممثل لتونس. وكان طارق ذياب وراضي الجعايدي والعديد من الشخصيات الرياضية في تونس أعلنوا دعمهم لترشح طارق بوشماوي الذي أكد أن تونس ستكون أمام فرصة تاريخية لترؤّس هذا الهيكل المهم.

دخل طارق بوشماوي في حرب مفتوحة مع رئيس الكاف أحمد أحمد، فضلا عن زملائه في المكتب التنفيذي لكرة القدم، وتحديدا الثنائي المغربي فوزي لقجع والكونغولي كونستانت عوماري، منذ أكثر من عام. بداية الصراع كانت بسبب القرار الذي اتخذه المكتب التنفيذي للكاف في شهر يونيو عام 2019، والقاضي بإعادة مواجهة إياب نهائي دوري أبطال أوروبا 2019 بين الترجي التونسي والوداد المغربي.

22