حلم مانشستر سيتي بالرباعية يقف عند عتبة توتنهام في دوري الأبطال

مواجهة توتنهام ستكون أحد الاختبارات الأكثر صعوبة لمانشستر سيتي الساعي إلى تعويض الفرص الضائعة في مباراة الذهاب وبلوغ التتويج الأوروبي الذي طال انتظاره.
الأربعاء 2019/04/17
معركة النجوم

سيكون على مانشستر سيتي الإنكليزي تخطي عقبة ضيفه وغريمه المحلي توتنهام مرتين خلال الأسبوع الحالي إذا ما أراد مواصلة حلمه بتحقيق رباعية تاريخية، أولها الأربعاء حين يستضيف النادي اللندني في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.

لندن- يسعى مانشستر سيتي الإنكليزي إلى تحقيق أقصى استفادة من عاملي الأرض والجمهور عندما يستضيف مواطنه توتنهام الأربعاء في إياب دور الثمانية من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وذلك بعد أن انتهت مباراة الذهاب بينهما بفوز توتنهام 1-0. وربما يكون السلاح الأبرز لدى مانشستر سيتي في مباراة اليوم، طموحه إلى تحقيق إنجاز غير مسبوق، حيث لا يزال الفريق الذي يدربه المدير الفني جوسيب غوارديولا بإمكانه إنهاء الموسم متوجا بأربعة ألقاب.

ولا شك في أن السيتي سيخوض المباراة بثقة كبيرة على ملعب “الاتحاد” الذي شهد نجاحه في تحقيق 24 انتصارا خلال 26 مباراة على أرضه خلال هذا الموسم في كل المسابقات.

وأبدى النجم الجزائري رياض محرز مهاجم مانشستر سيتي تفاؤله إزاء فرص الفريق في مواصلة المشوار بالبطولة الأوروبية، حيث صرح قائلا عقب مباراة الذهاب أمام توتنهام “نؤدي بشكل رائع على ملعبنا. سنقدم كل ما لدينا وأشعر بأننا قادرون على الفوز”. وأضاف “لن نخفض رؤوسنا أبدا (لن نستسلم). لا يزال يتحتم علينا الفوز بالمباراة على ملعبنا”. وتوج السيتي بالفعل بلقب كأس رابطة المحترفين الإنكليزية ووصل إلى نهائي كأس الاتحاد الإنكليزي، إلى جانب منافسته بقوة مع ليفربول على لقب الدوري الإنكليزي الممتاز هذا الموسم. وارتفع سقف طموحات جماهير السيتي حيث تأمل في إنهاء الموسم بأربعة ألقاب، رغم أن غوارديولا اعتبر أن هذا الأمر “مستحيل”.

هدف أساسي

مع ذلك، يعدّ التتويج الأوروبي هدفا مهما طال انتظاره بالنسبة لمانشستر سيتي، وتشكل مباراة اليوم أحد الاختبارات الأكثر صعوبة للفريق. وقال كيفن دي بروين لاعب خط وسط مانشستر سيتي “ستكون مباراة هائلة، وسط أجواء جيدة. ونتمنى أن نقدم عرضا جيدا… إنها بالنسبة لنا فرصة لتحقيق كل شيء أو فقدان كل شيء”.

ويتطلع مانشستر سيتي إلى تعويض الفرص الضائعة في مباراة الذهاب والتي كانت أبرزها ضربة الجزاء التي سددها سيرجيو أغويرو وتصدى لها الحارس هوغو لوريس. وكان لهذا التصدي دور واضح في تعزيز ثقة توتنهام الذي قدم انطلاقة لم يوقفها حتى الخروج الصادم للنجم والهداف هاري كين في الدقيقة 58 بسبب إصابته في الكاحل.

ودفع السيتي ثمن الفرص الضائعة حينها عندما سجل سون هيونغ مين هدف الفوز لتوتنهام في الدقيقة 78، لتزداد الضغوط على السيتي في مباراة الإياب. وقال غوارديولا بعدها “إنها مباراة بدوري الأبطال، والنتيجة هي الأمر المهم… قدمنا أداء جيدا وسيطرنا على المباراة… أتيحت لنا الفرص ومنها ضربة الجزاء ولكنها مسابقة دوري الأبطال التي تحمل أعلى التحديات”. والآن، بات التحدي في ذروته بالنسبة للسيتي حيث إن مباراة اليوم ستحدد مصيره في البطولة الأوروبية هذا الموسم.

غراف

وأبدى غوارديولا ثقة هائلة بالفريق وقدراته قبل مباراة اليوم، وصرح قائلا “لو سألت عما سيحدث، أقول إننا سنتأهل إلى الدور قبل النهائي. هذا ما أشعر به الآن”.  وأضاف “هذا كما كنت أشعر به أيضا بعد المباراة الأولى وخلال تقييمي للمباراة… ربما أكون مخطئا ولكن ما أشعر به الآن هو أننا سنكون في الدور قبل النهائي”.

ومن المؤكد أن الخروج من دوري الأبطال على يد توتنهام الذي يتخلف بفارق 16 نقطة عنه في ترتيب الدوري المحلي، سيشكل ضربة معنوية قاسية لغوارديولا الذي غالبا ما يحمي نفسه من احتمالات الخروج باكرا من المسابقة القارية رغم أن فريقه يعج بالنجوم، من خلال التذرع بالتاريخ الضعيف لسيتي على الصعيد القاري.

لكن سيتي لم يخرج من المسابقة في موسميه الأولين مع غوارديولا على أيدي عمالقة مثل ريال مدريد وبرشلونة أو بايرن ميونيخ الألماني، بل انتهى مشواره على يد موناكو الفرنسي في 2017 وليفربول العام الماضي. والخروج من المسابقة هذا الموسم على يد توتنهام الذي ينفق أقل من نصف ميزانية سيتي، سيكون محرجا جدا لغوارديولا الذي أكّد بعد خسارة الذهاب “إنه تحدّ جيد بالنسبة لنا. عليك أن تعيشه كناد، كلاعبين… هناك مباراة ثانية. النتيجة هي ما هي عليه، هذا دوري أبطال أوروبا. لم يتوقع أحد أن تكون المباراة سهلة”.

أفضلية هدفين

على ملعب “دراغاو”، يحل ممثل إنكلترا الآخر ليفربول ضيفا على بورتو البرتغالي وهو مرشح لبلوغ نصف النهائي للمرة الثانية تواليا والـ11 في تاريخه، والمتوج بخمسة ألقاب آخرها عام 2005 في نهائي إسطنبول الشهير حين حوّل تخلفه أمام ميلان الإيطالي 0-3 في الشوط الأول إلى تعادل 3-3 في الوقت الأصلي قبل أن يتوج بطلا بركلات الترجيح.

وحسم فريق المدرب الألماني يورغن كلوب لقاء الذهاب بهدفين نظيفين ويخوض مباراة الأربعاء مع ذكريات الموسم الماضي حين اكتسح بورتو 5-0 على الملعب ذاته في ذهاب ثمن النهائي بفضل ثلاثية للسنغالي ساديو مانيه، قبل التعادل إيابا في “أنفيلد” دون أهداف.

النجم الجزائري رياض محرز مهاجم مانشستر سيتي يبدي تفاؤله إزاء فرص الفريق في مواصلة المشوار بالبطولة الأوروبية

وبعد مباراة الذهاب ضد بطل 1987 و1994 و2004، شدد كلوب بأن على فريقه “القتال مرة أخرى” حين يحل ضيفا على ملعب دراغاو، مضيفا “نحن سعداء، إنها مباراة الذهاب وستكون هناك مواجهة قوية في الإياب. سجلنا هدفين وسيطرنا على الكرة في معظم الوقت”. ويعول ليفربول على سجله في هذه المرحلة من المسابقة، إذ تأهل لنصف النهائي في 10 مرات من جملة 14 مرة بلغ فيها سابقا ربع النهائي.

كما أنه يخوض اللقاء بمعنويات مرتفعة بعدما فك الأحد عقدته أمام تشلسي وحقق فوزه الأول في ملعبه أنفيلد على النادي اللندني منذ مايو 2012، وجاء بنتيجة 2-0 في المرحلة 34 من الدوري المحلي بفضل هدفين لمانيه ومحمد صلاح الذي سجل هدفا رائعا رد به بأفضل طريقة على الإهانات العنصرية التي طالته من قبل البعض من جمهور فريقه السابق تشيلسي الخميس على هامش مباراة الأخير مع مضيفه سلافيا براغ التشيكي في “يوروبا ليغ”.

23