حلم نهائي أبطال أفريقيا يراود الرباعي العربي

تترقب جماهير الكرة العربية والأفريقية جولة الحسم في إياب دور الأربعة ببطولة دوري أبطال أفريقيا بمواجهتين في غاية الإثارة. ويستضيف الأهلي المصري النجم الساحلي على ملعب برج العرب بالإسكندرية، بينما يلعب الوداد المغربي مع نظيره اتحاد الجزائر على ملعب "محمد الخامس" بالدار البيضاء.
السبت 2017/10/21
تسابق وتلاحق

القاهرة - مع اقتراب قطار بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم من الوصول إلى محطة النهاية، فإن آمال وتطلعات فرق المربع الذهبي بالمسابقة القارية بلغت ذروتها من أجل حجز بطاقة الترشح لنهائي أمجد الكؤوس الأفريقية. ويشهد إياب الدور قبل النهائي للبطولة مواجهتين عربيتين من العيار الثقيل، حيث يلتقي الأهلي المصري مع ضيفه النجم الساحلي التونسي الأحد، فيما يواجه الوداد البيضاوي المغربي ضيفه اتحاد الجزائر السبت.

ويخشى الأهلي، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة برصيد ثمانية ألقاب، من الإخفاق مجددا في التتويج باللقب الذي غاب عن خزائنه منذ أربعة أعوام، خاصة بعدما خسر 1-2 أمام الفريق الملقب بـ”جوهرة الساحل” في مباراة الذهاب بالملعب الأولمبي في مدينة سوسة التونسية منذ ثلاثة أسابيع (2-1). وبات يتعيّن على الفريق المصري الفوز بهدف نظيف أو بفارق هدفين حال اهتزاز شباكه في لقاء الإياب، للتأهل للنهائي ومواصلة حلمه في التتويج بلقبه الأفريقي التاسع.

وأصبحت مهمة الأهلي، الملقب بـ”نادي القرن في أفريقيا”، أكثر صعوبة في ظل غياب نجميه أحمد فتحي للإيقاف وحسام عاشور للإصابة، فيما تحوم الشكوك بقوة حول مشاركة صانع الألعاب عبدالله السعيد وجناحه المخضرم وليد سليمان عقب معاناتهما من الإصابة مؤخرا. ولم ينج الحارس الأساسي شريف إكرامي من لعنة الإصابات التي طاردت الأهلي، مما تسبب في استبعاده من لقاء الفريق مع ضيفه الرجاء في مباراته الأخيرة بالدوري المصري الاثنين الماضي، غير أنه من المقرر أن يشارك أمام النجم بناء على تأكيدات الجهاز الطبي للفريق الأحمر.

في كأس الكونفدرالية يستضيف الفتح الرباطي فريق مازيمبي كما يستضيف الأفريقي التونسي نظيره سوبر سبورت يونايتد

رغم غيابات الأهلي العديدة إلا أن جماهيره تشعر بقدر كبير من التفاؤل حول قدرة باقي اللاعبين على تحقيق نتيجة إيجابية، لمواصلة الطفرة التي تشهدها الكرة المصرية حاليا، خاصة عقب تأهل منتخب الفراعنة مؤخرا لنهائيات كأس العالم المقرر إقامتها بروسيا العام المقبل للمرة الأولى منذ 28 عاما. ويعوّل المدير الفني حسام البدري على جاهزية مجموعة كبيرة من العناصر الهامة مثل المحترفين النيجيري جونيور أجايي والتونسي علي معلول، وصانع الألعاب المتألق صالح جمعة، بالإضافة إلى الجناح الخطير مؤمن زكريا.

في المقابل، يمتلك النجم الساحلي حظوظا أفضل نسبيا من الأهلي للتأهل، حيث يكفيه التعادل بأي نتيجة، أو حتى الخسارة بفارق هدف وحيد شريطة نجاحه في هز الشباك للعبور إلى الدور النهائي للمرة الأولى منذ عشرة أعوام. وما زالت جماهير النجم تتذكر التتويج التاريخي لفريقها بلقب البطولة، عندما تغلب 3-1 على الأهلي في إياب نهائي المسابقة أمام 70 ألف متفرج امتلأت بهم جنبات ملعب القاهرة، حيث تأمل في تكرار الجيل الحالي لهذا الإنجاز مرة أخرى.

وما زال الفريق التونسي يضم في صفوفه نجمين من جيل 2007، هما حارس المرمى الدولي أيمن المثلوثي، ومهاجمه المخضرم محمد أمين الشرميطي، الذي سجل أحد أهداف الفريق في المباراة. وعلى عكس الأهلي تماما، يبدو النجم الساحلي في أتم جاهزية للمواجهة المرتقبة في ظل استعداد جميع لاعبيه للقاء، حيث خلت قائمة الغيابات من أي لاعب، عقب تعافي رامي البدوي من الجراحة التي خضع لها مؤخرا على الأنف.

وتعززت صفوف النجم بعودة المحترف البرازيلي دياغو أكوستا، بعدما غاب عن لقاء الذهاب بسبب الإيقاف، ما يشكل دفعة قوية لهجوم الفريق الذي يسعى إلى خطف هدف مبكر يصعّب من مهمة الأهلي في اللقاء. ومن المرجح أن يدفع الفرنسي هوبير فيلود، المدير الفني للنجم، بجميع أوراقه الرابحة منذ البداية، كالمحترف الغيني الكالي بانغورا والمهاجم المصري عمرو مرعي، ولاعب الوسط محمد أمين بن عمر، وصانع الألعاب إيهاب المساكني.

من ناحية أخرى، يخوض الوداد البيضاوي واتحاد الجزائر مواجهة أخرى لا تقل صعوبة وأهمية عن لقاء الأهلي والنجم، وذلك عندما يلتقيان على ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء. وكانت مباراة الذهاب التي جرت بالعاصمة الجزائرية قبل ثلاثة أسابيع انتهت بالتعادل السلبي، ليتأجل حسم التأهل إلى مباراة العودة. ويحتاج اتحاد الجزائر، الذي ما زال يبحث عن تتويجه الأول باللقب، للفوز أو للتعادل الإيجابي بأي نتيجة، من أجل بلوغ الدور النهائي في المسابقة القارية للمرة الثانية خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة.

النجم الساحلي يمتلك حظوظا أفضل نسبيا من الأهلي للتأهل، حيث يكفيه التعادل بأي نتيجة، أو حتى الخسارة بفارق هدف وحيد شريطة نجاحه في هز الشباك للعبور إلى الدور النهائي

أما الوداد، الذي توج بالبطولة عام 1992، أصبح يتعيّن عليه الفوز بأي نتيجة من أجل الصعود للنهائي للمرة الأولى منذ عام .2011 ويبدو كلا الفريقين في أتم جاهزية للقاء، فبينما نفى سعيد الناصيري، رئيس الوداد، الشائعات التي أثيرت مؤخرا حول تمرد بعض لاعبي الفريق نتيجة عدم صرف مستحقاتهم المالية، فإن إدارة اتحاد الجزائر شددت على تجديد الثقة بالمدير الفني البلجيكي بول بوت من خلال بيان نشرته على الموقع الإلكتروني الرسمي للنادي.

ينتظر العرب اختبارا صعبا في جولة الإياب لنصف نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية حيث يستضيف الفتح الرباطي المغربي نظيره مازيمبي الكونغولي كما يستضيف الأفريقي التونسي نظيره سوبر سبورت يونايتد الجنوب أفريقي. ويسعى الفتح المغربي بقيادة مديره الفني وليد الركراكي لإنهاء عقدة مازيمبي الكونغولي الذي توج على حساب الفتح بلقب السوبر الأفريقي عام 2011 ثم فاز عليه بثلاثية في دور المجموعات بالكونغو في نسخة 2013 بالكونفدرالية قبل أن يفوز الفتح بالمغرب بثنائية دون رد كما فاز مازيمبي في نصف النهائي ذهابا بهدف وحيد.

ويتسلّح الفتح بعودة سعد آيت الخرصة وهشام العروي بجانب وجود المهاجم الخطير لامين دياكيتي واحتمالية مشاركة أيوب سكومة، بينما يبقى مازيمبي منافسًا لا يشق له غبار وله تاريخ حافل في قارة أفريقيا بقيادة مدربه الحالي الأوزبكي قاسيموف بجانب بعض المخضرمين من اللاعبين مثل الزامبي راينفورد كالابا.

ويأمل الأفريقي التأهل لنهائي الكونفدرالية بعد غياب 6 أعوام كاملة منذ صعوده لنهائي نسخة 2011 حين خسر اللقب أمام المغرب الفاسي، معوّلا على قدرات مدربه ماركو سيموني والمهاجم الكونغولي المخضرم فابريس أونداما وصابر خليفة وأسامة الدراجي الموهوب ووسام بن يحيى. ويحلم سوبر سبورت بمفاجأة مع مدربه إريك تينكلر بجانب وجود هداف البطولة النيوزيلندي جيريمي بوريكي الذي أحرز 9 أهداف في البطولة، علما بأن مباراة الذهاب انتهت بالتعادل (1-1).

22