حليب الأم قادر على قتل الخلايا السرطانية

الاثنين 2017/05/15
حليب الأم مصدر جيد لمحاربة الميكروبات

لندن- كشفت دراسة طبية، عن طريق الصدفة، أن حليب الأم الطبيعي يمكن استخدامه في علاج مرض السرطان. ووجد العلماء أن حليب الأم يحتوي على مادة قادرة على قتل الخلايا السرطانية.

وتم القيام بتجارب على مرضى يعانون من سرطان المثانة وكانت النتائج بحسب الخبراء مذهلة. ويعتقد الباحثون السويديون أن حليب الثدي يضم مركبات تساعد كذلك على علاج سرطان الأمعاء وسرطان عنق الرحم.

وأكد الأطباء بحسب ما نشر موقع “ديلي ميل” البريطاني أن حليب الأم يحتوي على مواد طبيعية تحارب الخلايا السرطانية الخبيثة وفي الوقت نفسه تترك الخلايا السليمة دون التأثير عليها سلبا، وبذلك يعدّ استعماله آمنا لأنه لا يخلّف آثارا جانبية مثل العلاج الكيميائي.

وأشارت الباحثة المشاركة في الدراسة كاثرينا سفانبورغ عالمة المناعة في جامعة لوند بالسويد، والتي قامت بتقديم الاكتشاف، إلى أن حليب الأم البشري يحتوي على بروتين يسمى ألفا-أكتالبومين، يتحول إلى عامل لمكافحة السرطان في الأمعاء عند العمل مع مضادات حيوية.

وأوضحت أن “البحث كان يهدف بالأساس إلى اكتشاف مضادات لنوع من الميكروبات. ووجدنا أن حليب الثدي مصدر جيد لمحاربة تلك الميكروبات، ومن خلال التجربة احتجنا إلى خلايا بشرية ونوع البكتيريا، وتم اختيار الخلايا السرطانية لأسباب علمية. ولقد دهشنا عندما أضفنا المركب من الحليب وتوفيت الخلايا السرطانية. وكان الاكتشاف بمحض الصدفة”.

وبينت أن المركب هاجم الخلايا السرطانية عند الاستخدام بعدة طرق، تمثلت الأولى في التهرب من الدفاعات الخارجية للخلية ونواة الخلية ما أدى إلى موت الخلية في عملية تسمى “موت الخلايا المبرمج”.

وفي غضون أيام من التجربة بدأت الخلايا السرطانية في النزول مع بول المرضى. وكانت دراسة أميركية سابقة قد كشفت أن البكتيريا الموجودة في حليب الثدي، وحتى حلمات المرأة، هي المفتاح لتعزيز مناعة الأمعاء لدى الأطفال الرضع.

وكان العلماء قد بحثوا طويلا في فوائد الرضاعة الطبيعية حيث وجدوا أن جزءا كبيراً من البكتيريا الجيدة الموجودة في الأمعاء يمكن أن تنتقل من الأم إلى الطفل. ووجد الباحثون أنه خلال الشهر الأول من العمر يتلقى الرضيع أكثر من 25 بالمئة من بكتيريا الأمعاء من حليب الثدي، ونحو 100 بالمئة من الجلد الأيولي حول الحلمة.

وأكد العلماء أن هذه البكتيريا المنقولة من الأم للطفل يمكن أن تكون محورية، لأن الدراسات تظهر أن بكتيريا الأمعاء المتنوعة ضرورية من سن مبكرة لخفض خطر الإصابة بالربو والحساسية.

وقال الدكتور غريس ألدروفاندي من قسم طب الأطفال بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، إن حليب الأم ينقل البكتيريا الجيدة إلى الطفل، مما يؤدي إلى تعزيز مناعته.

وقد أظهرت الدراسات أن أنواعَ وكمياتَ البكتيريا الموجودة في الأمعاء يمكن أن تقاوم السمنة، وتعزز عملية التمثيل الغذائي وأجهزة المناعة، وتؤثر حتى على أداء الدماغ.

17