حل الأزمة السورية لا يزال مستعصيا أمام خلافات مجلس الأمن

الجمعة 2015/05/29
سوريا تغرق في الدمار اكثر بشكل فاق أسوا توقعات المراقبين

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) - وجهت مساعدة الامين العام للامم المتحدة لتنسيق المساعدة الانسانية ومنسقة المساعدات العاجلة للمنظمة الدولية المنتهية ولايتها فاليري اموس نداء للقوى الكبرى الخميس من اجل وضع حد للنزاع المستمر منذ اربع سنوات في سوريا.

وقدمت اموس في تقريرها الاخير امام مجلس الامن الدولي قائمة بالاعمال الوحشية المستخدمة لترويع السكان من قصف اسواق وهجمات على منشات طبية وعرقلة وصول المساعدات واستخدام الكلور.

وقالت اموس "منذ اكثر من اربع سنوات نرى سوريا تغرق في الياس اكثر فاكثر وبشكل فاق اسوا توقعات المراقبين".

واضافت امام الاعضاء الـ15 لمجلس الامن "اعلم الا اجابات او حلول سريعة. لكن لا يمكننا التخلي عن السوريين ليواجهوا مزيدا من المآسي".

وكانت اموس اعربت مرات عدة في الاشهر الماضية عن استيائها لفشل مجلس الامن في التصويت على اجراءات من شانها تخفيف معاناة المدنيين وتمهيد الطريق امام حل سياسي.

وتنتهي مهام اموس بعد اكثر من اربع سنوات في احد اكثر المناصب تطلبا في المؤسسة الاممية مع تضاعف طلبات المساعدات الانسانية بسبب النزاعات في مختلف انحاء العالم.

وكانت سوريا ابرز اولوية لاموس التي شددت مرارا على ضرورة بذل جهود اكبر خصوصا وان 12,2 مليون شخص هم اكثر من نصف السكان يحتاجون الى مساعدات طارئة.

وقالت اموس "من اجل سوريا واجيالها المقبلة، على هذا المجلس ان يتجاوز خلافاته السياسية لايجاد حل لما يبدو انها مشاكل مستعصية".

وتجاوزت حصيلة ضحايا النزاع 220 الف شخص ومع ذلك لا يزال مجلس الامن يواجه اختلافات في الراي بين اعضائه حول سبل مواجهة الازمة رغم تبنيه ثلاثة قرارات العام الماضي.

واشارت اموس الى ان 422 الف شخص يعيشون تحت الحصار في سوريا وفي ظروف صعبة جدا، وان وكالات الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية المتعاونة معها عاجزة عن الوصول الى قسم كبير منهم.

ووجهت اموس انتقادا للمجلس قائلة ان مثل هذا الرقم لو تم طرحه في بدء النزاع فان اعضاء مجلس الامن "لما كانوا اعتبروه ممكنا. لكنه بات امرا مسلما به اليوم".

وكان وسيط الامم المتحدة لسوريا ستيفان دي ميستورا بدا في مطلع ايار الحالي محادثات واسعة في جنيف مع عدد من الاطراف الاقليمية والمحلية في النزاع السوري بينها ايران، في محاولة لاحياء المحادثات المتوقفة الهادفة الى وقف النزاع في سوريا.

وهدف المحادثات معرفة ما اذا كانت الاطراف المتحاربة "مستعدة للانتقال من مرحلة المشاورات الى مفاوضات" استنادا الى اعلان جنيف الصادر في 30 يونيو 2012.

واعلان جنيف وثيقة وقعتها القوى الكبرى في 30 يونيو 2012 كخطة للتوصل الى تسوية سياسية للنزاع في ختام اول مؤتمر دولي حول النزاع السوري اطلق عليه "جنيف-1". لكن هذه الوثيقة بقيت حبرا على ورق.

كما ان مؤتمر جنيف-2 تحت رعاية الوسيط السابق للامم المتحدة الاخضر الابراهيمي انتهى في فبراير 2014 في طريق مسدود.

ويحل محل اموس النائب البريطاني السابق ستيفن اوبراين الذي كان موفد الحكومة البريطانية الى دول الساحل في افريقيا.

1