حل المجالس المحلية يفاقم الضغوط على هيئة الانتخابات التونسية

الانتخابات الجزئية للمجالس المحلية سترهق عمل هيئة الانتخابات وقد تعمق هذه الأزمة من فرضية تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية.
الثلاثاء 2019/05/14
تشتيت جهود الهيئة

تونس – تفاقم الانتخابات الجزئية التي اضطرت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتونس إلى إجرائها في عدد من البلديات بعد حل مجالسها المحلية، الضغوط على الهيئة التي تستعد لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بعد نحو خمسة أشهر.

وأعلن الثلاثاء 12 عضوا استقالتهم من المجلس المحلي بتيبار الذي يعد 18 عضوا وذلك على خلفية عدم تفعيل سحب الثقة من رئيسة المجلس منذ 5 فبراير الماضي وفق ما ورد في نص المراسلة التي وجهها المستقيلون  إلى محافظ باجة. ومن المتوقع أن يعلن المحافظ عن حل المجلس خلال الأيام المقبلة.

وترفع استقالة أغلبية أعضاء المجلس المحلي تيبار عدد المجالس المنحلة إلى أربعة وهي: المجلس المحلي باردو التابع لمحافظة تونس والمجلس المحلي العيون من محافظة القصرين والمجلس المحلي سوق الجديد من محافظة سيدي بوزيد.

وأمام هذه الحالة فإنه على هيئة الانتخابات، بعد إعلامها من طرف المحافظين، تحديد رزنامة من أجل إجراء انتخابات جزئية للمجالس المنحلة في أجل لا يتجاوز 15 يوما من تاريخ إعلامها وتنظيم الانتخابات الجزئية في أجل لا يتجاوز 3 أشهر.

واعتبر عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات محمد  المنصري أن هذه الانتخابات الجزئية للمجالس المحلية سترهق عمل الهيئة، خاصة وأن أمامها استحقاقات انتخابية أخرى كبرى (التشريعية والرئاسية) إلى جانب المجلس الأعلى للقضاء، معربا عن أمله في أن لا يزداد عدد المجالس المنحلة حتى لا يتشتت عمل الهيئة ومجهوداتها.

وتعمق هذه الأزمة من فرضية تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية التي عادت للتداول خلال الأيام الماضية.

ورغم تشديد الهيئة مرارا على جاهزيتها لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد في أكتوبر المقبل وأنها تعمل على احترام المواعيد الدستورية إلا أن فرضية التأجيل تظل قائمة في حالة امتناع الرئيس الباجي قائد السبسي عن دعوة الناخبين قبل 3 أشهر من يوم الاقتراع.

وطالب القيادي في حركة نداء تونس ومدير المعهد التونسي للدّراسات الاستراتيجية ناجي جلول الأربعاء الماضي بضرورة تأجيل موعد الانتخابات حتى تتمكن مختلف الأحزاب من ترميم نفسها.

وأضاف جلول في تصريحات إعلامية محلية أنه يجب تشكيل حكومة كفاءات وطنية تتمكن من إرساء المناخ القادر على تأمين الاستحقاق الانتخابي القادم والمرور بالبلاد من الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعيشها.

واعتبر مدير المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية أنّه في صورة فشل تونس في الانتخابات القادمة ستكون لذلك تأثيرات سلبية لا حدود لها على المستوى الوطني والإقليمي.

وتشير نتائج سبر الأراء إلى تراجع اهتمام التونسيين بالشأن السياسي متوقعة عزوفا محتملا عن المشاركة في الانتخابات، وهو ما يرجعه مراقبون إلى فشل الحكومات المتعاقبة منذ إسقاط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي في تحقيق أهداف “الثورة”.

4