حل رابطات "حماية الثورة" في تونس

الثلاثاء 2014/05/27
معارضون: الرابطة تنتمي لحركة النهضة الإسلامية

تونس - قضت المحكمة الابتدائية بتونس بحل الرابطة الوطنية لحماية الثورة بكل فروعها ومصادرة ممتلكاتها.

في المقابل اعتبر منير العجرودي، رئيس الرابطة الوطنية لحماية الثورة، أنّ هذا الحكم الصادر عن المحكمة يتنزّل في إطار محاكمة سياسية ممنهجة من طرف الرباعي الراعي للحوار الوطني، الذي يتكون من؛ الاتحاد التونسي للشغل، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، والهيئة الوطنية للمحامين التونسيين، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.

وتثير رابطات حماية الثورة في تونس جدلا واسعا بسبب ما يُنسب إليها من أعمال عنف. وقد ازداد الجدل الدائر حولها حدّة، خصوصا بعد وفاة منسق حركة نداء تونس في تطاوين لطفي نقض، على إثر مظاهرة نظمتها رابطة حماية الثورة بالمدينة للمطالبة بالتطهير والمحاسبة، انتهت باشتباكات عنيفة تسببت في وفاته.

ودعت العديد من المنظمات الحقوقية والأحزاب السياسية إلى حلّ هذه الرابطات، وقد وصفتها بالميليشيات الإرهابية التي تمارس العنف وتستقوي على الدولة وتقوم بدور مواز لدورها في ضبط الأمن والمحاســبة.

يشار إلى أن نتائج التقرير النهائي للجنة التحقيق في أحداث ساحة محمد علي بتونس العاصمة، كشفت عن تورط رابطات حماية الثورة في الاعتداءات التي مورست ضدّ الاتحاد العام التونسي للشغل سنة 2012، يوم الاحتفال بذكرى اغتيال النقابي البارز فرحات حشاد من قبل السلطات الاستعمارية.

واتّهمت الرابطة أيضا بالضلوع في أعمال العنف الّتي رافقت اجتماع حركة نداء تونس بجزيرة جربة، سنة 2013، وقد تداولت وسائل الإعلام آنذاك قائمة اسمية للمتّهمين في الأحداث، تضمّنت اسم لسعد الحجّام، الّذي وصفته القائمة برئيس رابطة حماية الثّورة بجربة.

وتبدو مواقف الرابطة الوطنية لحماية الثورة موالية لمواقف حركة النهضة الإسلاميّة، فأحزاب المعارضة تعتبر أن الثورة قد انتهت، وأنه لا مبرّر لوجود مثل هذه الرابطات، لكن إخوان تونس، يعتبرون أن المسار الانتقالي لم يكتمل بعد ولا بدّ من تحصينه وحمايته من الانزلاقات بالحفاظ على رابطات حماية الثورة والسماح لها بالنشاط وفتح فروع لها في كامل تراب الجمهورية.

2