حل عقدة تشكيل الحكومة المغربية

الخميس 2017/01/05
صورة طبق الأصل

الرباط - اتفقت الأحزاب المشكلة للائتلاف الحكومي المنتهية ولايته في المغرب على تشكيل الحكومة الجديدة، وفق ما أعلن عن ذلك امحند العنصر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية عقب لقائه رئيس الحكومة المكلف عبدالإله بن كيران.

وأنهى بيان لحزب العدالة والتنمية مساء الثلاثاء فكرة التحالف مع زعيم حزب الاستقلال حميد شباط في تشكيل الحكومة المقبلة. واستجاب بذلك لشروط زعيم التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش في وقت تشير فيه تسريبات إلى حرص ملكي على إنهاء مشاورات تشكيل الحكومة في أقرب وقت.

ويبدو أن اللقاء الذي جمع مستشاري العاهل المغربي الملك محمد السادس مع رئيس الحكومة المعين عبدالإله بن كيران في 24 ديسمبر الماضي، كانت له نتائج إيجابية في تليين مواقف الأحزاب التي ستشكل الحكومة المقبلة، وأن عقدة هندستها باتت تعرف بعض الانفراج بعد لقاء هو الثالث من نوعه جمع الأربعاء بين بن كيران والعنصر.

وبعد الاجتماع صرح عزيز أخنوش أن لقاءه ببن كيران كان مهما، وأنه تلقى عرضا منه سيناقشه مع شركائه في الاتحاد الدستوري والحركة الشعبية، لكنه تحفظ عن طبيعة العرض.

ويظهر أن أخنوش يتمسك بإشراك الحزبين حتى يضمن معهما تحالفا عدديا داخل مجلس النواب والحكومة لتقليص سيطرة العدالة والتنمية على الوزارات، وتحديد هامش المناورة لدى رئيس الحكومة.

وأعلن العنصر أنه اتفق مع بن كيران على أن “يكون تشكيل الحكومة المقبلة بالصيغة التي كانت عليها الحكومة السابقة، أي مكونة من العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية، والتجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية”.

ويعتقد محمد بودن رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية، في حديث لـ”العرب”، أن أخنوش يفاوض من موقع مريح، ويحاول أن يلعب على زمن المشاورات الذي أصبح معطى ضاغطا على رئيس الحكومة المعين بعد لقاء مستشاري الملك بابن كيران الذي أخذ علما بالحرص الملكي والانتظارات الشعبية بشأن تشكيل الحكومة في أقرب الآجال.

وأضاف أن قيادة عزيز أخنوش لمجموعة ثلاثية تضمن 83 مقعدا يرفع من أهمية تكثيف المفاوضات معه، كما أن العرض لا يمكن أن يخلو من إشارة تتعلق بالدعم السياسي الذي أعلنه الحزب.

وكانت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية قد أصدرت بيانا مساء الثلاثاء يقضي بتجميد فكرة مشاركة حزب الاستقلال في ضوء تداعيات التصريحات الأخيرة لأمينه العام حميد شباط حول موريتانيا.

وقال مراقبون إن العدالة والتنمية أدار الظهر لشباط، وطلب منه في نفس الوقت أن يدعم الحكومة التي سيكون خارجها.

وأشاروا إلى أن البيان نوع من “الاعتذار المهذب لإخراج حزب الاستقلال من الحكومة، لكونه تحدث عن أن الاستقلال هو ضمن الأغلبية البرلمانية وليس الأغلبية الحكومية”.

وصرح الباحث في القانون الدستوري أشرف مشاط لـ”العرب” بأن “خروج حزب الاستقلال من التحالف الحكومي قد أزاح أكبر عقبة في مسار تشكيل الحكومة بين بن كيران وأخنوش لكن هذا لا يعني بالضرورة أن جميع العقبات قد تمت إزالتها بين الطرفين”.

وحاول حزب الاستقلال أن يتدارك تصريحات زعيمه بشأن موريتانيا، وأن يحيده عن سير مفاوضات تشكيل الحكومة.

وعبر الحزب عن “تجاوبه الفعلي للعمل إلى جانب القوى الوطنية الديمقراطية من دون اشتراطات بما يخدم المصلحة العامة للبلاد، ويعطي للديمقراطية مدلولها وعمقها الحقيقيين”.

1