"حمائم" إخوان الأردن يتمسكون بقيادة انتقالية للجماعة

الثلاثاء 2014/11/11
وحدة إخوان الأردن على المحك

عمان- أعلنت اللجنة العليا للإصلاح الداخلي في جماعة الإخوان المسلمين الأردنية رسميا عن رفض مبادرة المراقب العام للجماعة همام سعيد برمتها، داعية إلى اجتماع موسع في الجنوب لوضع حد نهائي للوضع القائم.

يأتي ذلك قبيل انعقاد مجلس شورى الجماعة، المتوقع نهاية الأسبوع الجاري، والذي سيطرح ما تم التوصل إليه بشأن التعديلات التي طالبت بها قيادات داخل التيار “الإصلاحي” للمبادرة التي تقدم بها سعيد.

واعتبرت اللجنة في بيان أصدرته، الإثنين، أن “المبادرة لا تفي بمتطلبات الإصلاح المطلوب بل إنها تكرس لواقع مرفوض لدى جميع الأخوة المطالبين بالإصلاح داخل الصف الإخواني”. وقال نص البيان “ترى اللجنة أن من أساسيات هذه المتطلبات هي استقالة المكتب التنفيذي الحالي والتوافق على قيادة انتقالية بعيدة عن الاصطفاف وتلبي متطلبات المرحلة الحرجة التي تمر بها أمتنا ودعوتنا لتضع معايير واضحة للإصلاح المنشود إذ لا يعقل لقيادة مختلف عليها تسببت في كثير من الأزمات داخل الصف الاخواني أن تقنع القواعد الإخوانية بجديتها في مشروع الإصلاح الشامل المنشود”.

وأعلنت لجنة الإصلاح الداخلي عن عقد لقاء موسع في الجنوب خلال فترة وجيزة لوضع اللمسات الأخيرة على الموقف النهائي مما يجري داخل الجماعة والخروج برأي موحد ومحدد لمعالجة الوضع القائم بشكل واضح ونهائي، وفق البيان.

وكانت اللجنة قد اجتمعت السبت، لتدارس مبادرة “الصلح” التي تقدم بها المراقب العام للجماعة همام سعيد، لرأب الصدع بين جناحي “الحمائم والصقور” داخل الجماعة.

وتقوم مبادرة همام سعيد أساسا على تعديل اللوائح الانتخابيـــة، والفصل بين الســـلطات وانتخـــاب المراقب العام مـــن الهيئة العامة، وتقليـــص صلاحيات المكتب التنفيذي، فضلا عن تعزيز دور الرقابة والقضاء.

ولم تشمل المبادرة المطلب الأساسي للجناح الإصلاحي وهو تنحية المكتب التنفيذي الحالي وفي مقدمته المراقب العام ونائبه زكي بني ارشيد، الأمر الذي عده “الحمائم” مناورة من قبل سعيد ومحاولة منه للهروب إلى الأمام في مواجهة الأزمة التي تعصف بالجماعة والتي تهدد بانفراط عقدها.

ويرى مراقبون أن إعلان ما يسمى التيار الإصلاحي رفضه المبادرة رسميا، يكشف عن بون واسع بين الشقين، متوقعين قيامه بخطوات تصعيدية في الأفق للضغط على القيادة الحالية للتنحي.

4