حمائية ترامب التجارية تصل إلى صادرات الألومنيوم

انتقد مصدرو الألومنيوم ونقابات أميركية الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأميركي لحماية صناعة الألومنيوم. وقالوا إن المراجعة الأميركية ينبغي أن تركز على الصين لا على المصدرين الآخرين الذين يلتزمون بالقواعد العالمية مثل الإمارات وكندا.
السبت 2017/04/29
المنتجون الخليجيون ينتظرون اتضاح معالم سياسات تجارة الألومنيوم الأميركية

واشنطن – أثار توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرا تنفيذيا يستهدف إنعاش التوظيف في صناعة الألومنيوم في الولايات المتحدة بعد سنوات مما وصفها بالتجارة الخارجية غير العادلة في هذا القطاع، انتقادات مصدري الألومنيوم والنقابات الأميركية.

وقال ترامب فيما كان يوقع على هذا القرار في البيت الأبيض، إن الصادرات الخارجية المدعومة الرخيصة تدفقت على السوق الأميركية “مما أدى إلى تدمير آلاف الوظائف الأميركية العظيمة”.

وأكد بحضور مسؤولي صناعة الألومنيوم وأعضاء الكونغرس من الولايات التي تتركز فيها هذه الصناعة، أنه يريد عودة صناعة الألومنيوم “إلى ما كانت عليه أو أكثر”.

وأضاف أنها “حماقة مطلقة” أن تعتمد بلاده على المنتجين الأجانب للألومنيوم المطلوب لصناعات ترتبط بالأمن القومي مثل صناعة الطائرات المقاتلة والسفن الحربية.

وأدى الأمر التنفيذي إلى رد فعل فوري من قادة النقابات المتحدة لعمال الصلب في أميركا وكندا الذين قالوا إن التحقيق يجب أن يركز على الواردات من الصين.

وقال ليو دبليو جيرارد، الرئيس الدولي للنقابة “إن الصين هي المشكلة، وليست كندا أو الدول الأخرى التي تتبع القواعد… يجب أن يكون هدفنا التركيز على التجارة العادلة، وليس مجرد إغلاق السوق الأميركية”.

وأوضح أن الفائض عن الاستيعاب الصيني “يجتاح الأسواق العالمية ويقود الأسعار إلى الانخفاض ويؤدي إلى عدم تحقيق أرباح في بعض العمليات”.

وقال كين نيومان، المدير الكندي للنقابات المتحدة لعمال الصلب في الولايات المتحدة وكندا إن الألومنيوم الكندي لا يشكل تهديدا للأمن القومي الأميركي “وهي مصدر موثوق به للألومنيوم من حليف وثيق لأميركا”.

عبدالله كلبان: الولايات المتحدة لا يمكنها استبعاد الألومنيوم الأجنبي بسبب نقص المعروض

وقال وزير التجارة الأميركي ويلبور روس إن الولايات المتحدة ستجري تحقيقا لمعرفة التأثيرات الاقتصادية لواردات الألومنيوم. وأشار إلى أن 55 بالمئة من استهلاك الولايات المتحدة من الألومنيوم مستورد من دول مثل الصين وكندا وروسيا والإمارات، وهذه الدول ستكون محل تحقيق لمعرفة ما إذا كانت هناك ممارسات إغراق بالنسبة إلى صادراتها إلى السوق الأميركية.

وأضاف أن الأمر التنفيذي والتحقيق لا يجب أن يكون مفاجأة بعد أن تعهد ترامب أثناء حملته الانتخابية بتبني مواقف صارمة بالنسبة إلى التجارة الخارجية بهدف إعادة الوظائف إلى الولايات المتحدة.

من ناحيته، أشاد ترامب بجهود وزيره، وقال إنه “يظهر بسرعة للعالم أجمع أننا جادون في حماية وظائفنا وصناعاتنا مثل الألومنيوم”.

وكانت شركات الألومنيوم الخليجية قد أكدت أن واشنطن لا يمكنها استبعاد واردات الألومنيوم الأجنبية، بسبب الفجوة الكبيرة بين العرض والطلب بسبب تراجع إنتاج الألومنيوم الأميركي وتزايد طلب قطاع السيارات.

وقال عبدالله كلبان الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألومنيوم في نوفمبر الماضي إن الولايات المتحدة لا يمكنها استبعاد شركات الألومنيوم الأجنبية بسبب الفجوة الضخمة بين العرض والطلب محليا.

والشرق الأوسط مقر لبعض أكبر شركات الألومنيوم في العالم، لكن حصة شركات المنطقة في السوق ضئيلة للغاية، قياسا بحصة الصين التي تشكل نحو 55 بالمئة من الإنتاج الإجمالي.

وتعد شركة الإمارات العالمية للألومنيوم من أكبر 5 شركات عالمية لإنتاج الألومنيوم بطاقة سنوية تصل إلى 2.4 مليون طن. وستصبح ألومنيوم البحرين (ألبا) أكبر مجمع لصهر الألومنيوم في العالم بعد الانتهاء من توسعاتها في عام 2019 وذلك بإنتاج سنوي يصل إلى 1.5 مليون طن.

10