حماتي "قنبلة ذرية" ماذا أفعل؟

الاثنين 2013/10/21
البعض يعتبر زوج الابنة "عدوا"

القاهرة- "الحماة" وكيفية التعامل معها.. مشكلة تؤرق الكثير من الرجال بعد الزواج، وهي كيفية كسب قلب "الحماة"، فمعظم الحموات يأخذن مواقف سلبية تجاه أزواج بناتهن، وقد يكن على حق في موقفهن، الذي ينتج عن سوء معاملة الزوج لأهل زوجته، أو سوء معاملته لها، أو أن تكون قد تزوجته رغما عن أهلها؛ وبالتالي يبقى موقف الحموات تجاهه ثابتا، على مر السنين، لا يتغير حتى وإن أثبت حسن خلقه.

تقدم الدكتورة ماجدة السيد حافظ، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، بعض النصائح التي يجب أن يتبعها الأزواج، لكي يحسنوا علاقاتهم بأهل زوجاتهم وخاصة الأم، حيث تقول: يجب على الزوج أن يتعامل مع هذه المعاملة بالتجاهل، ولا يعيرها أي اهتمام، لأنه إذا علق على كل موقف يحدث تجاهه من قبل أهل زوجته، سوف يتسبب ذلك في نشوب مشكلات بينه وبينها، فيجب عليه أن يبقى صامتا، وخاصة إذا كانت زوجته معترضة على هذا الأسلوب، وتحاول أن تعوضه بمشاعرها واهتمامها به عن هذه المعاملة.

كما يقع كثير من الأزواج في خطإ فاحش، بوضع الزوجة في اختيار حاسم بينه وبين أهلها، وهذا ما لا يجب أن يحدث، لأن الزوجة مهما كبر حب زوجها في قلبها، فلا تستطيع أن تضحي بأهلها من أجله، كما أن كل الأديان السماوية، تدعو إلى صلة الرحم، وهو بذلك قد يحض على قطعها ويدخل في إثم كبير.

ويرى الدكتور محمد منصور، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أنه على الرجل أن يقوم بتقييم تصرفاته إزاء أهل زوجته، وإزاء زوجته أيضا، فقد تكون المشكلة لديه وليست فيهم، فهناك تصرفات تجعل الأهل في قمة غضبهم منه، كأن يهين الزوج زوجته أمامهم، أو ألا يهتم بهم في بيته ولا يهتم بوجودهم، أو أن يمتنع عن زياراتهم ويكتفي بإرسال زوجته فقط، أو أن يمنع زوجته من الذهاب إلى أهلها، فكل هذه التصرفات سوف تجعل رصيده عند عائلة زوجته صفرا، لذلك يجب على أي زوج يقوم بمثل هذه التصرفات، أن يقف مع نفسه وقفة صريحة، وأن يغير من نفسه حتى يكسب قلوبهم مرة أخرى، فالأهل ليس لديهم أي هدف من الزوج سوى إسعاد ابنتهم.

ويضيف الدكتور محمد: ومن ناحية أخرى يتعامل بعض الأهالي مع زوج الابنة على أنه "عدو"، بدون النظر إلى تصرفاته أو أي تصرف إيجابي يفعله، والمشكلة هنا تكون من الأهل وليس من الزوج، لذلك على الزوج في مثل هذه المواقف، أن يتنحى جانبا عنهم ولا يكثر من زياراته لهم، وفي نفس الوقت لا يمنع ابنتهم عنهم، وإذا حدث أي موقف فعلي بينه وبين أهلها، فيجب عدم الغضب والسيطرة على انفعالاته حتى لا يزيد الموقف سوءا.

كما يجب على الزوج أن يعي أن الزوجة ليس لها أي ذنب في هذه العلاقة، التي تتسم بالتوتر، لذلك يجب أن يبعد زوجته جانبا، ولا يعاملها بمعاملة أهلها له، لأنه بذلك يظلمها، ومن كرم الأخلاق أن يحث زوجته على صلة رحمها بأهلها، حتى يظهر لها أنه الأفضل، مما يجعلها تدافع عنه باستمرار.

21