حماد يخطف الأضواء من رئيس الوزراء الأردني

الخميس 2015/09/03
اصلاحات حماد لم تقتصر على الجانب الأمني فقط

عمان - مثلت تحركات وزير الداخلية سلامة حماد مادة دسمة تتناقلها أروقة الساحة السياسية في الأردن، ساحبة الأضواء تدريجيا من رئيس الوزراء عبدالله النسور.

وتولى حماد وزارة الداخلية في مايو الماضي خلفا لحسين هزاع المجالي الذي استقال بسبب “تقصير إدارة المنظومة الأمنية بالتنسيق في ما بينها”.

وحرص حماد على إدخال ديناميكية على عمل المنظومة الأمنية التي اتسمت بالروتينية وغياب التنسيق بين هياكلها وأجهزتها وانتشار مظاهر الفساد بها.

وقد رفع الرجل المعروف بشخصيته الصلبة شعار استئصال الفساد من المؤسسة الأمنية، بضوء أخضر واضح من الملك عبدالله.

تحركات حماد لم تقتصر فقط على الجانب الأمني بل لامست كذلك العمل السياسي والاجتماعي من خلال وضع برنامج زيارات للمحافظات الأردنية للإطلاع على أوضاع التنمية بها.

كما أجرى خلال الآونة الأخيرة زيارات لدول بالمنطقة وآخرها زيارته مطلع الأسبوع الحالي إلى الدوحة ولقائه برئيس الوزراء القطري عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، وقبلها كان أدى زيارة إلى الكويت قابل خلالها مسؤولين كبارا بالدولة، ووصفها الإعلام الأردني بـ”الناجحة”.

واعتبر محللون أردنيون أن صعود نجم حماد ينطوي على الكثير من المعاني في هذا التوقيت بالذات، وذهب البعض منهم حد القول أن وزير الداخلية الحالي سيكون خليفة النسور في المستقبل القريب.

ويواجه النسور خلال الأشهر الأخيرة ضغوطا تطالب بتنحيته من منصبه، بسبب سوء إدارة حكومته لعديد الملفات، كما أن هناك شبه قطيعة بينه والبرلمان.

ويقول محللون إن النقطة المضيئة الوحيدة التي سجلت لحساب رئيس الوزراء الحالي خلال الفترة الأخيرة هو إعلانه عن القانون الانتخابي الجديد الذي وضع نهاية لنظام “الصوت الواحد”، المثير للجدل.

وقد لاقى القانون الجديد استحسان قوى حزبية وشخصيات سياسية أردنية على غرار الوزير الأسبق مروان المعشر الذي دعا في مقال نشره، أمس الأربعاء، إلى ضرورة دعم وإسناد الحكومة محذرا من قوى الشد العكسي.

ورأى محللون أنه يمكن القول إن القانون الانتخابي أجل رحيل النسور وحكومته، ولكن لم يلغها في ظل استمرار تدهور علاقته بالبرلمان.

4