حماس: المفاوضات مع إسرائيل "حلال"

الخميس 2014/09/11
خطاب المصالح الضيقة يرافق قادة حماس

غزة - اعلن نائب رئيس حركة حماس موسى ابو مرزوق في مقابلة تلفزيونية ان المفاوضات مع اسرائيل "غير محرمة" مبينا ان حركته قد تجد نفسها مضطرة للتفاوض مع اسرائيل.

وقال ابو مرزوق في مقابلة مع فضائية القدس الفلسطينية بثت مقاطع منها على وكالة محلية ردا على سؤال حول امكانية اجراء حماس مفاوضات مع اسرائيل، "من الناحية الشرعية، لا غبار على مفاوضة الاحتلال، فكما تفاوضه بالسلاح تفاوضه بالكلام".

واضاف ابو مرزوق "اعتقد اذا بقي الحال على ما هو عليه في الوقت الحاضر .. لانه اصبح شبه مطلب شعبي عند كل الناس، قد تجد حماس نفسها مضطرة لهذا السلوك (التفاوض)" مع اسرائيل.

واوضح ابو مرزوق الموجود حاليا في غزة "اصبحت الحقوق البديهية لابناء قطاع غزة وقعها ثقيل على اخواننا في السلطة (الفلسطينية) والحكومة (حكومة الوفاق برئاسة رامي الحمد الله) لهذا الحد ولهذه الدرجة يصبح الكثير من القضايا التي كانت سياسات شبه تابو (محرمة) عند الحركة تصبح من الممكن مطروحة على اجندتها".

ويرى مراقبون أن هذا الخطاب الصادر عن أبرزة قياديي حركة حماس يحمل تساؤلات جمة حول مصداقية الحركة في مواقفها تجاه إسرائيل، بعد التعنت الكبير الذي أبدته سابقا في مفاوضات القاهرة ومحاولتها تحميل مصر عبء قطاع غزة.

وقال أبو مرزوق من المتوقع أن تستأنف المفاوضات غير المباشرة، مع إسرائيل الأسبوع المقبل، ولكن حتى الآن لم نبلغ بموعد محدد".

ومضى قائلا إن "المفاوضات ستبحث تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من رفع كامل للحصار، وفتح المعابر، وإدخال مواد ومستلزمات إعادة إعمار قطاع غزة"، حيث يعيش نحو 1.9 مليون نسمة.

وبعد ان شدد ان "سياستنا حتى الان الا نفاوض الاحتلال" استدرك ابو مرزوق قائلا "لكن على الاخرين ان يدركوا ان هذه المسألة (المفاوضات) غير محرمة".

ولطالما اكد قادة حركة حماس رفضهم التفاوض مع اسرائيل. بينما شاركت الحركة مؤخرا في اطار وفد فلسطيني موحد في المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل في القاهرة، حول وقف اطلاق النار في غزة.

توقع عضو المكتب لسياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، موسى أبو مرزوق، استئناف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، برعاية مصرية الأسبوع المقبل، لمناقشة عدة مسائل خلافية.

ويُعرف عن حماس، التي تحكم قطاع غزة منذ عام 2007، رفضها المفاوضات المباشرة مع إسرائيل باعتبار أنها خيانة عظمى للقضية الفلسطينية. ولطالما وجهت انتقادات واتهامات بالعمالة لقيادات في حركة فتح بسبب تلك المفاوضات.

وتؤيد حماس فكرة بناء دولة فلسطينية على أراضي عام 1967 بعد أن تراجعت عن المطالبة بأراضي فلسطين التاريخية. وقبلت على لسان رئيس مكتبها السياسي المقيم في قطر خالد مشعل بهذه الفكرة بعد أن قال حينها إن حركته تجري "مراجعات عميقة" لسياساتها الداخلية والخارجية.

ويقول مراقبون إن فكرة ترويج أبو مرزوق لفكرة إجراء مفاوضات مباشرة وإصباغها بطابع ديني يعود بالأساس إلى فكرة إقليمية تقودها تركيا وقطر لإقحام حماس في هذه المفاوضات في محاولة لأخذ دور الرئيس الفلسطيني محمود عباس نظرا لما يتمتع به من تأييد داخلي وخارجي.

وتوصل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي، يوم 26 أغسطس الماضي، إلى هدنة طويلة الأمد، برعاية مصرية، تنص على وقف إطلاق النار، وفتح المعابر التجارية مع غزة، بشكل متزامن، مع مناقشة بقية المسائل الخلافية خلال شهر من الاتفاق، ومن أبرزها تبادل الأسرى إعادة العمل إلى ميناء ومطار غزة.

1