حماس تتطلع لموافقة الفصائل على الاتفاق مع إسرائيل

القاهرة تمارس ضغوطا مكثفة على حركة فتح للقبول بمراحل إنهاء المصالحة التي طرحتها في ورقة قدمت للحركتين منتصف الشهر المقبل.
الاثنين 2018/08/06
ربح الوقت

غزة – اجتمعت حركة حماس مع فصائل فلسطينية عدة، الأحد، في تحرّك يعكس قرب الإعلان عن تحرك جذري إزاء المصالحة مع فتح، كما يوحي بأن اتفاقا على هدنة طويلة الأمد بين الحركة وإسرائيل، برعاية مصرية وأممية، بات وشيكا.
وتطلّب الوصول إلى حلول مغايرة في ملفي المصالحة والهدنة السماح لأول مرة لأعضاء في المكتب السياسي لحماس مطلوبين لإسرائيل، بالدخول إلى قطاع غزة لحضور اجتماع حاسم، يقول مراقبون إنه قد يقرّ إجراءات غير مسبوقة قد تفضي إلى رفع الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع.
وشارك في الاجتماع، الذي انعقد في فندق “الكمودور” على شاطئ مدينة غزة، قادة فصائل “الجهاد الإسلامي” و”الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” و”الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”‎ و”الجبهة العربية” وحركة “المبادرة الوطنية”، بينما غابت عنه حركة فتح.
وفي كلمة للصحافيين قبل الاجتماع الذي كان مغلقا، قال حسام بدران، القيادي في حركة حماس، إن “اجتماعات الحركة لم تنته وأرضنا وأوضاع قطاع غزة لا تخص حماس لوحدها؛ لذلك اليوم نجتمع مع الفصائل، وسنطلع الجمهور على تفاصيل مناقشات الاجتماع بعد نضوجها”.
وأضاف في كلمته “لدينا الآن هدف استراتيجي، وأعتقد أن الفصائل تشاركنا به، وهو أن الحصار يجب أن يتوقف، وآن الأوان للشعب الفلسطيني أن يأخذ حقه الطبيعي في العيش والحياة الكريمة”.
وأكد بدران أنه “لا يمكن أن يكون هناك أي ترتيب سياسي أو ميداني، أو تحسين للوضع في غزة، دون أن يكون هناك قرار توافقي وطني فلسطيني”.
وتمارس مصر ضغوطا مكثفة على حركة فتح للقبول بمراحل إنهاء المصالحة التي طرحتها في ورقة قدمت للحركتين منتصف الشهر المقبل. وقالت مصادر إن فتح تعترض على ترتيب وتوقيت تطبيق هذه المراحل، خصوصا رفع العقوبات عن حماس وتمكين الحكومة الحالية من إدارة الوزارات والمؤسسات في القطاع، بينما تتحفظ حماس على ملف الموظفين والجباية.
وتقول مصادر إن القيادة الجديدة لجهاز المخابرات العامة في مصر وضعت مقاربات بعقلية مختلفة من أجل الإسراع بالتوصل إلى اتفاق مصالحة من جهة، واتفاق آخر بشأن الإفراج عن أسرى حماس لدى إسرائيل من جهة أخرى. ويحظى رئيس المخابرات الجديد، اللواء عباس كامل، بثقة الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي منحه حرية مطلقة في صياغة اتفاق يرضي الجانبين.
وفرضت التحركات الأميركية لتوقيع اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين عرف بـ”صفقة القرن”، مخاوف عدة. وقال بدران “نحن نعيش مرحلة بالغة الخطورة والحساسية. نحن نتحدث عن صفقة القرن التي تهدف إلى إنهاء القضية الفلسطينية”.
ويقول مراقبون إنه من المتوقع الإعلان قريبا عن اتفاق مزدوج ينهي معاناة قطاع غزة، إذا ما توصلت حركتا فتح وحماس إلى الأسس النهائية للاتفاق، وإذا ما وافقت إسرائيل على شروط هدنة طويلة الأمد مع حماس.

التراشق الإعلامي بين فتح وحماس يبقي المصالحة في المربع الأول

1