حماس تتظاهر ضد وسائل الإعلام لدعمها "الجيش المصري"

الثلاثاء 2013/08/20
حماس تحشد مؤيديها للضغط على المظاهرات المؤيدة للجيش المصري

غزة- استنكرت نقابة الصحفيين الفلسطينيين قيام حركة حماس في قطاع غزة بتجنيد العشرات من أفرادها بغرض التظاهر ضد وكالة أنباء «معا» الفلسطينية المستقلة، بحجة أنها مناصرة للجيش المصري ضد حركة الإخوان المسلمين.

ووصفت النقابة، في بيان صحفي، التحرك بـ»التجنيد المشبوه»، موضحة أن هذه المجموعة التي دعت إلى التظاهر ضد وسيلة إعلامية فلسطينية ما هي إلا أداة مأجورة للتعدي على وسائل الإعلام المستقلة التي لا تقوم سوى بنقل الحقائق، مؤكدة أن حرية الإعلام هي معيار للشعوب المتحضرة التي تعتبر أن لا حرية مجتمعية دون حرية إعلامية.وأكد نقيب الصحفيين عبد الناصر النجار أن إجراءات حماس بغزة ما هي إلا سلسلة أخطاء جسيمة تتمثل في ملاحقة الصحفيين ومنعهم من أداء عملهم وتجنيد عناصرها للتظاهر وإلحاق الأذى بوسائل الإعلام في نهج بعيد كل البعد عن أخلاقيات العمل الصحفي المهني.

وأضاف النجار أن مثل هذا السلوك يعرض حياة الإعلاميين العاملين في قطاع غزة للخطر الشديد ويمهد لأرضية خصبة للإرهاب والترهيب والدموية والكراهية ضد الصحفيين ووسائل الإعلام المختلفة العاملة في القطاع.وهدد النجار بفضح هذه التصرفات أمام الاتحادات العربية والإسلامية والدولية حتى تتاح الفرصة للعالم أجمع للاطلاع على هذه الممارسات الشيطانية الخطيرة التي تكمن وراءها أغراض حزبية سياسية تتدخل في الشؤون العربية والدولية دون أي مبرر.

من جانبه، قال رئيس لجنة الحريات في النقابة محمد عبد النبي اللحام، إن ما تقوم به حركة حماس ما هو إلا جزء بسيط من ممارساتها القمعية لكبت الحريات الصحفية والإعلامية، ورفض الرأي الآخر بل وإعدامه بشتى الوسائل، موضحا أنها تنفذ سياساتها من خلال إغلاق المكاتب الصحفية وتهديد وترويع الصحفيين واعتقالهم وتعذيبهم دون محاكم أو مراعاة لأبسط الحقوق المدنية والإنسانية والأخلاقية والمهنية.

وأكد اللحام أن النقابة ستعمل على رصد ومتابعة من يقفون وراء هذه الممارسات الهزلية ضد الصحفيين ووسائل الإعلام، وكشفهم ومن يتعاونون معهم. وكانت حركة حماس قد أغلقت في أواخر شهر يوليو الماضي المكاتب الصحفية لكل من وكالة أنباء «معا» الفلسطينية المستقلة ومكتب قناة العربية على خلفية نشرهما – بحسب زعم حماس – تقارير غير صحيحة عن علاقة حماس بتطورات الأوضاع في مصر.

18