حماس تتهم مخابرات السلطة الفلسطينية بتوجيه عملية تفجير موكب الحمدالله

الحركة تعلن أن التحقيقات أثبتت أن شخصيات في جهاز المخابرات في رام الله هي المحرك والموجه لخلية جهادية تعمل لضرب الاستقرار الأمني في غزة.
الأحد 2018/04/29
محاولة اغتيال الحمدالله عمقت الأزمة بين فتح وحماس

غزة (الأراضي الفلسطينية) - أعلنت وزارة الداخلية التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة مساء السبت ان جماعات "تكفيرية" وراء تفجير موكب رئيس الوزراء الفلسطيني الشهر الماضي، إلا أنها اتهمت ضباطا في المخابرات العامة في السلطة الفلسطينية بتوجيه هذه الجماعات.

وقال اياد البزم الناطق باسم الوزارة في مؤتمر صحافي "تبيّن ان الجهة التي تقف خلف عمليتي تفجير موكب رامي الحمد الله، ومحاولة اغتيال اللواء توفيق ابو نعيم (مدير القوى الامنية في حماس) كان لها دور في أعمال تخريبية سابقة في قطاع غزة وسيناء (بمصر) تحت غطاء جماعات تكفيرية متشددة تعمل من خلال ما يعرف بالمنبر الإعلامي الجهادي".

وأوضح أن مدير هذا المنبر "ابو حمزة الانصاري هو المدعو احمد فوزي سعيد صوافطة الذي يعمل لصالح جهاز المخابرات العامة في رام الله".

وأضاف هذا المتحدث ان التحقيقات "أظهرت أن الخلية كانت تخطط لاستهداف شخصيات دولية تزور قطاع غزة إلى جانب استهداف الوفد الأمني المصري وقيادات بارزة في حركة حماس".

وتابع ان "التحقيقات أثبتت أن شخصيات رفيعة المستوى في جهاز المخابرات العامة في رام الله هي المحرك والموجه لخلايا تخريبية تعمل لضرب الاستقرار الأمني في قطاع غزة".

وأوضح البزم ان المنبر الإعلامي الجهادي تأسس عام 2011 "بتوجيه من جهات أمنية لاستقطاب بعض الشباب واستغلالهم لتنفيذ أعمال إجرامية بغطاء تكفيري في ساحات مختلفة".

الحكومة الفلسطينية ترد: ما روته حماس "أكاذيب"
الحكومة الفلسطينية ترد: ما روته حماس "أكاذيب"

وخلال المؤتمر عرضت الداخلية عبر شاشة تلفزيونية كبيرة "اعترافات" لعدد من الاشخاص قالت انهم اعضاء في الخلية المشتبه بضلوعها في استهداف موكب الحمد الله وابو نعيم.

وعقبت الحكومة الفلسطينية على اعلان حماس بوصفه "تلفيقا ملعونا" متهمة حركة حماس بمحاولة ضرب العلاقة ما بين السلطة الفلسطينية وجمهورية مصر، فيما اعتبر المتحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية ما روته حماس بانه "اكاذيب".

وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية في رام الله يوسف المحمود في بيان له، ان شخصية ابو حمزة الانصاري، وهو احمد صوافطة، تم اختراعها، فهو لم ينتسب في حياته إلى مؤسسات السلطة الفلسطينية.

واضاف ان حماس اشارت خلال ما عرضته الى "ربط شعبنا البطل ومؤسساته بالمجموعات الإرهابية في سيناء والعمل ضد جمهورية مصر العربية، في محاولة صبيانية لضرب العلاقة مع الأشقاء في مصر".

وتابع "ما قدمته حماس من أكاذيب لا يكفي ليغطي جزءا بسيطا من الحقيقة الواضحة التي تدل دون ريب على تحمل حماس المسؤولية".

ولم يصب الحمد الله حين استهدف انفجار موكبه في 13 مارس في بيت حانون بعد دخوله قطاع غزة.

ووقع التفجير فيما لا يزال الخلاف قائما بين السلطة الفلسطينية وحماس بشأن إدارة قطاع غزة وتسلم الحكومة الفلسطينية إدارة غالبية الوزارات رغم اتفاق المصالحة الموقع بينهما في 12 أكتوبر الماضي.

واتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الشهر الماضي حماس "بالوقوف وراء الاعتداء" الذي استهدف موكب الحمد الله وقرر اتخاذ سلسلة إجراءات في القطاع.

وكان اللواء ابو نعيم أصيب بجروح طفيفة في أكتوبر 2017 عندما استهدفت السيارة التي كانت تقله بتفجير عبوة ناسفة.

وحتى السبت لم تكن السلطة الفلسطينية قد دفعت بعد رواتب نحو ستين ألفا من موظفيها في قطاع غزة عن شهر مارس، فيما تلقى نظراؤهم في الضفة الغربية رواتبهم عن نفس الفترة.