حماس تتودد إلى القاهرة بعد حكم استبعادها من قائمة التنظيمات الإرهابية

الاثنين 2015/06/08
حماس سعت بكل طاقتها لتحسين علاقاتها مع القاهرة بعد تدهور العلاقات بينهما

غزة - أعرب عضو المكتب السياسي لحركة “حماس” موسى أبو مرزوق، عن أمله في أن تستأنف مصر دورها في الملف الفلسطيني، وأن يتم فتح صفحة جديدة معها، وذلك بعد إلغاء محكمة مصرية حكمها السابق على الحركة باعتبارها “تنظيما إرهابيا”.

وقال أبو مرزوق في تدوينة على صفحته على موقع “فيسبوك” “نرجو أن تستأنف مصر دورها المعهود في الملف الفلسطيني، وخاصة في ملفي المصالحة، والمفاوضات غير المباشرة”.

وأوضح أن حركة “حماس” هي حركة تحرر وطني “ملتزمة بمصالح شعبها، ولم تمارس الإرهاب يوما، ولم تتخطَّ بعملها المقاوم حدود وطنها”.

وكشف أن حركته سعت بكل طاقتها لتحسين علاقاتها مع القاهرة، ولكن “حال دون ذلك الإعلام والقضاء، حتى كان موقف الحكومة المصرية بالاستئناف الأخير، والحكم الذي صدر بإلغاء الحكم السابق باعتبار “حماس” منظمة إرهابية والذي نريد أن يكون صفحة جديدة في العلاقات بيننا، وعليه قدرنا هذا الحكم إيجابيا”.

وقضت محكمة “الأمور المستعجلة” المصرية السبت، بإلغاء حكم اعتبار حركة المقاومة الإسلامية “حماس” منظمة إرهابية.

واعتبرت محكمة الاستئناف أن محكمة القاهرة للأمور المستعجلة التي أصدرت حكم تصنيف حماس “منظمة إرهابية” قبل أشهر، “ليست جهة اختصاص” في مثل هذه الأمور، حسب ما أفاد به مسؤول قضائي في المحكمة. وجرى إلغاء الحكم بحق حماس بعد قبول الطعن الذي قدمته الحكومة المصرية، حسب المسؤول القضائي.

ومنذ الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في يوليو 2013، تتهم السلطات المصرية الجديدة ناشطين في حركة حماس التي تحكم قطاع غزة المجاور بتقديم “دعم قوي” للجهاديين الذين يشنون هجمات شبه يومية ضد قوات الأمن في شبه جزيرة سيناء.

وتتهم السلطات المصرية أيضا “حماس” بدعم جماعة الإخوان المسلمين. كما يشن الإعلام المصري باستمرار حملة شرسة ضد “حماس” كلما وقعت هجمات مسلحة دامية ضد الجيش المصري في سيناء دون تقديم أدلة على ذلك. ورغم تدهور العلاقات بين حماس والسلطات المصرية الجديدة استمرت القاهرة في لعب دور الوسيط بين حماس وإسرائيل كما حدث خلال الحرب الأخيرة في غزة الصيف الماضي.

وفي نهاية أكتوبر الماضي، قررت السلطات المصرية إخلاء مئات المنازل لإقامة منطقة عازلة بعمق كيلومتر مع قطاع غزة وهدم الأنفاق في محاولة لمنع تهريب الأسلحة وتسلل الإسلاميين المتطرفين الذين تتهمهم باستخدام الأنفاق التي تربط قطاع غزة بشمال سيناء.

ويعلن الجيش المصري بانتظام تدمير أنفاق تشتبه إسرائيل والقاهرة في أنها تستخدم لتهريب الأسلحة وناشطين إسلاميين.

4