حماس تتودد لإيران لأهداف ومصالح حزبية

الاثنين 2014/03/10
حماس تعود إلى حضن إيران

طهران- كشف عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" محمود الزهار النقاب عن شروع الحركة في خطوات من شأنها إحداث تطور في العلاقة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية قريبًا.

وقال الزهار في مقابلة مع وكالة أنباء فارس الإيرانية الاثنين، تعقيبا على تصريحات رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني الأخيرة، "هذا الموقف متوقع، وهو ليس مفاجئًا لحركة حماس".

وكان لاريجاني قد صرَّح لقناة الميادين الفضائية أمس الأحد بأن علاقة إيران مع حركة حماس عادت كالسابق، وهي تدعمها على اعتبار أنها تيار مقاوم.

وقال الزهار "حركة حماس أخذت خطوات، وإيران من جانبها أخذت خطوات، وسنشهد تطورًا في المرحلة القادمة"، مكتفيًا بذلك دون مزيد من التوضيح.

يذكر أن العلاقة بين حماس وإيران شهدت فتورا كبيرا على خلفية موقف الحركة من النزاع السوري بعد انحيازها للمعارضة، كما قامت الجمهورية الإسلامية بتجميد جميع أشكال الدعم التي كانت تتلقاها حماس من النظام الإيراني الذي يدعم نظام الأسد في سوريا.

وأكد مراقبون في هذا السياق أن حركة حماس التي كانت تعول كثيرا على صعود الإخوان المسلمين إلى سدة الحكم في مصر وجدت نفسها معزولة وفي مأزق كبير بعد عملية عزل الجيش مرسي من الرئاسة والاطاحة بالإخوان من كرسي الحكم، حيث أنها لم تكن تتوقع سقوط الجماعة بتلك الشرعة، ناهيك عن تدهور علاقتها بالسلطات الجديدة في مصر.

ولم تستبعد المصادر ذاتها امكانية عودة الحركة إلى حضن إيران نظرا للعزلة الإقليمية التي تشهدها حماس.

وعن علاقة الحركة بدمشق وحزب الله، أقرّ عضو المكتب السياسي لحماس بأن هذا الموضوع معقد، لافتاً إلى أن "العلاقة مع كل المكونات العربية يجب أن تكون طيبةً، دون التدخل في شؤونها الداخلية".

وعن الخطوات التي اتخذتها حركة حماس لتحسين العلاقة مع القاهرة، والتي تفاقمت بعيد قرار محكمة الأمور المستعجلة المصرية القاضي بحظرها، نبّه الزهار إلى أنهم "في حالة التلقي، وليس في حالة الفعل".

وقال بهذا الصدد: "هناك هجمة مصرية ضخمة على حركة حماس من قبل إعلاميين ورجال أمن سابقين، وفي هذه الحالة لن يكون أي اتصال فاعل، أو يحرز تقدمًا".

ونفى الزهار أن يكون قد صرَّح بأن القاهرة قد فقدت دورها في ملف المصالحة الفلسطينية، موضحًا أنه اعتبر "إخراج حركة حماس من دائرة العمل في مصر (بعد قرار المحكمة) سيؤثر سلبًا على موضوع المصالحة".

وفي سؤاله عن "سفينة الأسلحة الإيرانية"، التي زعم الجيش الإسرائيلي أنه ضبطها الأسبوع الماضي في عرض البحر الأحمر قبل أن تصل لقطاع غزة، بيَّن الزهار أنها لعبةٌ مكشوفة من حكومة "الاحتلال".

وأوضح أن هذه اللعبة تهدف للتأليب على إيران والمقاومة الفلسطينية ومزيد من الضغوط على حركة حماس - التي تسيطر على قطاع غزة -، لافتًا إلى أنه لن يكون لها أي تأثير في الرأي العام الغربي.

1