حماس تجني على نفسها بتدخلها في الشأن المصري

الخميس 2013/10/17
الجانب المصري يشدد الرقابة على انفاق غزة

قطاع غزة- شنت مواقع إعلامية تابعة لحركة حماس، أمس، هجوما على الجيش المصري متهمة إياه بإطلاق النار على مواطنين في الجانب الفلسطيني عبر الحدود الفاصلة دون أن يخلف ذلك وقوع إصابات .

ووفقا لتقارير نشرتها الحركة فإن الجيش المصري أطلق النار بشكل مباشر على عدد من المواطنين دون وقوع إصابات وأوضحت المصادر الحمساوية أن الجيش المصري قام بإلقاء العديد من البلالين الحرارية في المنطقة الحدودية مع غزة، في ظل تحليق للطيران المصري في هذه المناطق.

كما انتقدت حركة حماس، بداية هذا الأسبوع، إغلاق الجيش المصري لأنفاق التهريب بين الجانبين، معتبرة على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري أن إعلان الجانب الاسرائيلي منع توريد مواد البناء إلى قطاع غزة دليل إضافي على خطأ إغلاق الأنفاق من الجانب المصري قبل توفير بديل عربي.

وتعيش حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ 2007 أزمة مالية خانقة بسبب القيود المصرية المفروضة عليها خاصة فيما يتعلق بالأنفاق التي تمثل شريان الحياة بالنسبة إليها بعد أن فقدت أبرز حلفائها بسبب ما اعتبره البعض تخاذلا منها ونكرانا لدول كانت تدفع لها بسخاء على غرار النظام السوري والإيراني.

وتشهد العلاقة بين مصر وحماس توترا كبيرا بعد سقوط حكم الإخوان المسلمين في مصر وعزل الرئيس مرسي في 30 يونيو الماضي، باعتبار أن حماس تمثل امتدادا أيديولوجيا وفكريا للجماعة.

وقد حرصت قيادات الإخوان على توفير الدعم لها من خلال الاستقبالات الرسمية التي حظي بها مسؤولو الحركة أو من خلال التسهيلات التي شهدها القطاع سواء كان من خلال الإبقاء على معبر رفح مفتوحا أو من خلال غض الجماعة الطرف عن نشاطات الحركة داخل التراب المصري.

وتتهم مصر حركة حماس بالتدخل في الشأن المصري لصالح الإخوان المسلمين وبتورطها في عدة هجمات إرهابية، فضلا عن استخدامها لأراض مصرية على غرار شبه جزيرة سيناء للقيام بأنشطة عسكرية، وهو ما نفته الحركة مرارا وتكرارا.

رغم إلقاء الأمن المصري القبض على عدد من المنتمين إلى الحركة واعترافهم للنيابة العمومية بما نسب إليهم من جرائم إرهابية داخل التراب المصري. إن الواقع الجديد الذي أفرزه سقوط الإخوان في مصر والعداوة التي طفت على السطح بين المصريين وعلى رأسهم المؤسسة العسكرية وحركة حماس وما مثله ذلك من انسداد الأفق (المالي والسياسي) للأخيرة جعل الإسرائيلين يخشون من أن تقوم الحركة بتصدير أزمتها لهم في مسعى منها إلى استيلاد ذلك التعاطف العربي نحوها والذي كان بالنسبة إليها ينبوعا ماديا لا ينضب.

وفي هذا السياق ذكرت مصادر إسرائيلية أن المسؤولين الإسرائيليين طلبوا من نظرائهم المصريين تخفيف القبضة على قطاع غزة، وعدم فرض مزيد من الإجراءات التي من شأنها التضييق على حركة حماس في القطاع، خشية أن يؤدي ذلك إلى اضطرابات على الحدود مع إسرائيل، قد تنفجر إلى جولة جديدة من العنف والمواجهة.

حيث نادت حماس، مؤخرا، بانتفاضة جديدة في الضفة الغربية، وهي دعوة قرأها البعض على أنها محاولة منها لتصدير أزمتها في القطاع إلى موجة حرب جديدة في غزة أو الضفة الغربية.

4