حماس تحكم قبضتها الأمنية على فتح في غزة

الثلاثاء 2015/01/06
اعتقالات حماس تثير غضب شريحة كبيرة من الفلسطينيين

غزة (فلسطين) - شنت الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس في قطاع غزة حملة اعتقالات واسعة لعدد من كوادر فتح في القطاع.

ومن بين المعتقلين إياد حلس ورائد عياد وحمدان العمصي ونايف خويطر وأمناء سر مناطق من بينهم سعدي حلس وأحمد الحويطي ومحمد الزايغ ومحمد الوحيدي ورضوان الشنتف وإياد رمضان ولطف مهاني.

كما قامت الأجهزة الأمنية بإرسال عشرات الاستدعاءات لكوادر آخرين في فتح، مطالبة إياهم بضرورة الحضور فورا إلى مقرها بغرب غزة.

ولم تعط حماس الأسباب الكامنة وراء هذه الاعتقالات والاستدعاءات المفاجئة بحق أعضاء في فتح، فيما التزمت الأخيرة الصمت درءا، وفق المقربين منها للتصعيد.

وتثير الإجراءات الأمنية والاعتقالات التي تقوم بها حماس من حين لآخر ضد أعضاء في فتح غضب طيف كبير من الفلسطينيين الذين يعتبرون أن مثل هذه الخطوات من شأنها أن تزيد من عمق الشرخ الفلسطيني، وتبعثر الجهود القائمة لإنهاء الانقسام الحاصل بين الطرفين.

ويرى متابعون أن خطوة حماس الجديدة تحمل بين طياتها الكثير من التناقض الذي عرفت به الحركة على مدار تاريخها، فهي من جهة لا تكف عن الحديث عن رغبتها في المصالحة وفي توحيد الصف الفلسطيني، بالمقابل لا تنفك عن القيام بسلوكيات تدفع بالاتجاه الآخر.

ويعتبر هؤلاء أن الخطوة الأخيرة تكشف بلا مواربة أن حماس مازلت الحاكم الفعلي للقطاع وليس كما تحاول التسويق إلى أن الحكومة الوفاقية والسلطة الفلسطينية هما من لهما اليد الطولى في قطاع غزة والمسؤولان عنه.

وللتذكير فإن الحركة الإسلامية المنبثقة من رحم جماعة الإخوان، قد اتهمت الأحد، حكومة الوفاق الفلسطينية بخنق غزة، وإهمال الوضع الإنساني في القطاع.

وقال سامي أبو زهري، المتحدث باسم الحركة في بيان له إن “حكومة الوفاق الفلسطينية، تتهرب من مسؤولياتها تجاه قطاع غزة”.

ويقول متابعون إنه وفي ظل هذا التصعيد القائم بين حماس وفتح ومحاولات لي الذراع، يبقى المواطن الفلسطيني الضحية الأولى، في ظل تردي أوضاعه المعيشية وغياب الضروريات الحياتية.

4