حماس تخشى إقدام عباس على حل المجلس التشريعي

الخميس 2016/12/22
جميع القوى ترفض قرار الرئيس الفلسطيني

غزة - تطغى قرارات الرئيس الفلسطيني محمود عباس الموجهة ضد تيار القيادي محمد دحلان، هذه الأيام، على الساحة السياسية والنيابية الفلسطينية.

ولعل أكثر القرارات المثيرة للجدل تلك المتعلقة بفصل خمسة نواب من فتح -ومن ضمنهم دحلان- من المجلس التشريعي، في خطوة استفزت معظم القوى الفلسطينية -ومنها حماس- لعدة اعتبارات.

وتخشى حماس أن يكون قرار فصل النواب من المجلس مقدمة لحله، وهو ما يفسر وفق الكثيرين ردود فعلها الرافضة بشدة لذلك.

وعقد نواب حركة حماس في المجلس التشريعي الأربعاء، جلسة خاصة في مقر المجلس بمدينة غزة، رفضوا خلالها قرار رفع الحصانة عن أعضاء فتح الخمسة.

وقال محمد الغول رئيس اللجنة القانونية في المجلس التشريعي في تقرير اللجنة الذي تلاه خلال الجلسة إن “رفع الحصانة عن عدد من نواب المجلس التشريعي يعد جريمة”.

وشدد على أن المحكمة الدستورية الفلسطينية “غير شرعية حيث أنشئت بقرار مخالف للقانون، وأن المجلس التشريعي هو صاحب الولاية على أعضائه ولا يصح لأحد رفع الحصانة عن أي من نوابه”.

وكان عباس وافق على قرار للمحكمة الدستورية برفع الحصانة البرلمانية عن خمسة نواب من فتح هم : القيادي المفصول من فتح محمد دحلان ونجاة أبوبكر، وشامي شامي، وناصر جمعة، وجمال الطيراوي.

وطالبت اللجنة القانونية في تقريرها بـ“إلغاء” قرار رفع الحصانة، كما طالبت “الفصائل الوطنية والإسلامية بإدانة القرار”.

وشارك عدد من نواب حركة فتح في الاجتماع. وأكد أحد المشاركين -هو النائب أشرف جمعة- على موافقته على تقرير اللجنة القانونية حول رفع الحصانة.

ووصف أيمن الرقب -عضو اللجنة المركزية (سابقا) في حركة فتح- القرار بـ“تغول السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية”، قائلا إنه سيؤدي في النهاية إلى تقويض المشروع الوطني الفلسطيني.

وعن دخول حماس على خط أزمة النواب أوضح الرقب (موجود حاليا في القاهرة) لـ“العرب” أن موقف الحركة نابع من تخوفها من أن يكون قرار عباس مقدمة لخطوة حل المجلس التشريعي، وبذلك ستتضرر مصالحها من جراء هذا القرار.

من جانبه أكد أسامة عامر الإعلامي الفلسطيني أن جميع القوى ترفض قرار الرئيس الفلسطيني. وألمح في تصريحات لـ“العرب” إلى ما يشبه الاتفاق الضمني غير الموثق مع الرئيس الفلسطيني أبومازن، على أن تتغاضى حماس عن شرعية الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته، مقابل أن يتغاضى هو عن التدخل في شؤون المجلس التشريعي.

2