حماس تخفق في ضبط الحدود مع سيناء

الأمن المصري يقتل في تبادل لإطلاق النار 15 مسلحا بينهم قيادي في تنظيم داعش تسلل عبر نفق بين غزة وسيناء.
الخميس 2018/10/04
جهود تطهير سيناء

القاهرة - وجه الأمن المصري ضربة موجعة لعناصر التنظيمات التكفيرية في شمال سيناء، وأعلن مقتل 15 إرهابيا، في تبادل لإطلاق النار مع قوات الشرطة، بالعريش في شمال سيناء.

وقالت وزارة الداخلية الأربعاء إن الاشتباك الذي شهدته مزرعة بمدينة العريش، جاء بناء على معلومات حصل عليها الأمن الوطني عن استعداد إرهابيين لشن اعتداءات تزامنا مع احتفالات 6 أكتوبر في مصر.

وأوضحت أن القوات داهمت العناصر في إحدى المزارع بالعريش، وقتلت 15 عنصرا منهم، عقب تبادل لإطلاق النار، وعثرت على عدد من الأسلحة والذخائر والقنابل بحوزة الإرهابيين.

ويعكس استمرار المواجهات بين الأمن والإرهابيين، حجم المعاناة التي تعيشها الحكومة لتطهير سيناء كاملة، برغم تلويحها أكثر من مرة بقرب حسم المعركة لصالحها.

وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، قد قال خلال لقائه مع المجلس الأعلى للشرطة، 20 سبتمبر الماضي، إن الضربات الاستباقية القائمة على التدفق المعلوماتي الدقيق، هي السبيل الأمثل لحسم المعارك مع الإرهابيين، في ضوء المتغيرات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

وهذه المرة الثالثة، خلال فتر وجيزة، التي تعلن فيها وزارة الداخلية قيام عناصرها من الشرطة بتصفية إرهابيين في سيناء، بعكس المتعارف عليه منذ انطلاق العملية العسكرية الشاملة، في فبراير الماضي، بأن يقوم المتحدث العسكري للقوات المسلحة بالإعلان عن مثل هذه الضربات وتفاصيلها.

وقال اللواء فاروق المقرحي مساعد وزير الداخلية الأسبق لـ“العرب” إن كثرة إعلان أجهزة الشرطة عن تفاصيل المواجهات مع الإرهابيين، وعدم وجود الجيش في الصورة كالمعتاد، يعني أن الأوضاع عادت إلى طبيعتها في سيناء. وأضاف “الجيش أنهى المهمات الكبرى، بالقضاء على البؤر الخطيرة التي تتطلب قوات ومعدات عسكرية”.

ورغم أن الوجود العسكري أصبح ينحصر في المناطق الملتهبة، بمنطقتي الوسط والجنوب، لطبيعتهما الجبلية والصحراوية، فإن الخطر الأكبر يكمن في استمرار عمليات التسلل عبر الأنفاق من ناحية قطاع غزة.

وأعلنت وسائل إعلام تابعة لتنظيم داعش، الثلاثاء، مقتل أحد قياداته ويدعى أبوحمزة المقدسي، فلسطيني الجنسية، في عملية عسكرية، وهو من العناصر التكفيرية الفارة من قطاع غزة، وكان أحد أبرز المسؤولين عن عمليات التخطيط والتدريب للتنظيمات الإرهابية في سيناء.

وهذه المرة الثانية، في أقل من شهرين، يعلن فيها تنظيم داعش مقتل أحد العناصر القيادية التابعة له، التي تسللت من غزة إلى سيناء.

وتعكس هذه التطورات أن قطاع غزة، الذي تسيطر عليه حماس منذ عام 2007، ما زال يمثل عقبة أمام تطهير سيناء من الإرهاب، في ظل إخفاق الحركة في ضبط الحدود، واستمرار تسلل العناصر المتشددة عبر الأنفاق.

ورأى مساعد وزير الداخلية الأسبق أنه من الصعب القضاء تماما على الإرهاب في سيناء، ما دامت عملية ضبط الحدود مع غزة مستعصية، لافتا إلى أنه “حتى اللحظة يتم التعامل مع حماس بسياسة ضبط النفس”.

2