حماس ترفض عودة موظفي ما قبل الانقسام إلى عملهم في غزة

الأربعاء 2017/11/29
الاختبار الصعب

غزة - تزداد الأمور تعقيدا مع اقتراب موعد تسليم حكومة الوفاق الوطني كافة مهامها في قطاع غزة الذي لم يعد يفصل عنه سواء أيام قليلة.

وأعلنت حركة حماس الثلاثاء رفض قرار حكومة الوفاق الوطني بعودة الموظفين الحكوميين المُعينين قبل سيطرة الحركة على قطاع غزة، للعمل، معتبرة أن ذلك مخالف لاتفاق المصالحة الموقع 5 مايو عام 2011.

وقال فوزي برهوم، الناطق باسم حماس، في بيان “إن القرار تجاوز لمهام اللجنة الإدارية والقانونية المتفق عليها، والتي تنص على أن عودة الموظفين الذين كانوا على رأس عملهم قبل تاريخ 14 /6 /2007 (تاريخ سيطرة حماس على غزة) تكون وفق الآلية التي توصي بها اللجنة المشكلة”.

وكانت الحكومة قد دعت في وقت سابق الثلاثاء جميع الموظفين المعينين قبل سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في 14 يونيو 2007، إلى العودة إلى عملهم.

وقال بيان صادر عن الحكومة عقب اجتماعها الأسبوعي في مدينة رام الله “أكد مجلس الوزراء ضرورة عودة جميع الموظفين القدامى إلى عملهم، وتكليف الوزراء بترتيب عودة الموظفين من خلال آليات عمل تضمن تفعيل دور وعمل الحكومة، كجزء من التمكين الفعلي لتحقيق المصالحة انسجاما مع اتفاق القاهرة”.

وفي 12 أكتوبر الماضي، وقعت حركتا فتح وحماس في القاهرة على اتفاق للمصالحة يقضي بتمكين الحكومة من إدارة شؤون غزة، كما الضفة الغربية، بحد أقصاه مطلع ديسمبر المقبل، بيد أن العديد من العراقيل تحول دون تحقيق هذا الهدف ومنها ملف الموظفين.

وظلت السلطة الفلسطينية، بعد سيطرة حماس على غزة في 2007، تدفع رواتب قرابة 60 ألف موظف مدني في غزة، إلا أن 13 ألفا من هؤلاء فقط بقوا في عملهم، بينما امتنع الباقون عن العمل بحسب توجيهات السلطة التي أرادت الضغط على حماس.

وردا على ذلك، قامت حماس حينها بتوظيف عشرات الآلاف من الأشخاص الذين تعتبر قضيتهم واحدة من القضايا الشائكة في ملف المصالحة.

وشهدت الأيام الماضية توترا واضحا بين حركتي فتح وحماس حيال آليات تطبيق عملية المصالحة. ويرى مراقبون أن الأجواء الحالية لا تشيع أي أمل في إمكانية وصول المصالحة إلى خواتيم سعيدة رغم الحرص المصري على تحقيق هذا الهدف.

واعتبر المراقبون أن تشبث كل طرف بقراءة مختلفة لاتفاقات المصالحة سواء تلك التي وقعت في عام 2011 أو في أكتوبر الماضي، فضلا عن التدخلات الخارجية وخاصة من إسرائيل والولايات المتحدة، كلها تصب في خانة الإبقاء على الانقسام.

2