حماس تسترضي النظام المصري على حساب فتح

الثلاثاء 2016/05/17
مازال الكثير

القاهرة - تبدو العلاقة بين حركة حماس الفلسطينية والنظام المصري على قدر من الالتباس، فمع أن الحركة تجاوبت مع الكثير من مطالبه السياسية والأمنية، لم تظهر القاهرة استعدادا بعد للانفتاح على الحركة.

ويرى العديد أن معرفة ترمومتر العلاقة بين الجانبين غير منفصل عن ملف المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية، التي تعتبر القاهرة من أهم اللاعبين فيه، بحكم الجوار والإرث التاريخي والأمن القومي والاعتبارات الاستراتيجية، وهي النقطة التي تعي حماس أهميتها وتحاول توظيفها في إطار العلاقة المعقدة، والصراع الممتد مع حركة فتح.

وفي هذا الإطار ذكرت حماس على لسان القيادي صلاح البردويل أنها حصلت على وثائق ومستندات ستقدمها في الوقت المناسب للسلطات المصرية تثبت تورط قيادات “فتحاوية” على رأسها توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية للحركة في التخطيط لعمليات اغتيال تطال شخصيات مصرية كبيرة.

مصادر مصرية على صلة وثيقة بملف حماس قرأت تصريحات البردويل في إطار الحسابات الحاكمة لحماس حيال القاهرة، عقب تصريحات لوزير الخارجية المصري سامح شكري نفى فيها حدوث تقارب حقيقي مع حماس.

وكان شكري قد صرح على هامش مؤتمر بالأمم المتحدة الأسبوع الماضي بـ”أن العلاقات مع حماس لم تشهد أي تطور إيجابي خلال الفترة الأخيرة”.

وأكدت المصادر لـ”العرب” “أن هذه النوعية من التصريحات ضاعفت من قلق حماس وارتباكها في فهم الموقف المصري، الذي كانت تعتقد أنه تغير”.

وأبدت حماس التزاما بجزء مما تم الاتفاق عليه خلال مناقشاتها مع مسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصري في لقاءات القاهرة الشهر الماضي، وهو ما ظهر في إعادة انتشار عناصر الحركة على الحدود مع سيناء.

واعتبرت المصادر المصرية أن حماس تهدف من إعلانها عن تورط قيادات في فتح في الإعداد لاغتيال شخصيات مصرية إلى إظهار التزامها بتوصيات القاهرة في تبادل المعلومات والتنسيق الأمني.

وأكد مصدر قريب من حماس لـ”العرب” أن الوثائق والمستندات التي نوه إليها البردويل وتخص فتح تأتي في إطار الصراع الداخلي للحركة والسلطة الفلسطينية، وهي معركة طويلة يختلط فيها الأمني بالسياسي.

لكن بعض المراقبين قالوا إن كلام البردويل يعكس ارتباكا وحيرة داخل حماس بشأن كيفية التعامل مع الأزمة في مصر، وافتقادها للقدرة على فك شفراتها السياسية.

ومعروف أن حماس كانت قد اعتقلت الناشطة الفتحاوية مروة المصري وزعمت أنها أدلت بمعلومات عن استهداف قيادات فتحاوية في إطار الصراع بين أجنحة السلطة.

2