حماس تسعى لفوضى في الضفة وهدنة في غزة

السبت 2015/07/04
حماس تحاول إحراج السلطة الفلسطينية عبر توتير الأجواء مع إسرائيل بالضفة

رام الله - شنت الأجهزة الأمنية الفلسطينية، أمس الجمعة، حملة اعتقالات واسعة في صفوف عناصر حركة حماس بالضفة الغربية شملت قادة لها.

وتأتي هذه الحملة للتصدي إلى محاولات الحركة زعزعة استقرار الضفة عبر نشر الفوضى فيها وخلق توتر ميداني مع الجانب الإسرائيلي.

وقال المتحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية اللواء عدنان الضميري إن العشرات اعتقلوا، مضيفا “لا نعتبرها حملة هاي (هذه) مسؤوليتنا الوطنية للحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي والحفاظ على أمن بلدنا من أي أياد عابثة تريد أن تجر مدننا وقرانا وفلسطين بالكامل إلى الدمار”.

وشدد الضميري “نحن لن نسمح لأحد تحت أي شعار كان أن يعمل هدنة في غزة وفوضى في الضفة”.

وأوضح أن من يتم اعتقالهم “إما للتحقيق أو الاستجواب أو تقديمهم للمحكمة بناء على أدلة ضدهم” هم من يقومون بتهديد “الاستقرار الأمني الفلسطيني الداخلي ومحاولة جر المنطقة وجرنا إلى مواجهات عسكرية لتدمير منطقتنا، هذا السبب الأساس وراء كل ما نقوم به خلال هذه الفترة”.

وسجلت في الفترة الأخيرة محاولات من حركة حماس بدفع من قيادات في تركيا لإثارة الفوضى في الضفة الغربية بهدف إحراج السلطة الفلسطينية وتخفيف الضغط عليها والذي ازداد مع الكشف عن تورطها في العمليات الإرهابية الأخيرة التي ضربت مصر مؤخرا، والذي من شأنه أن يعمق عزلتها الإقليمية.

وأكدت حركة حماس بدورها، أمس الجمعة، اعتقال الأجهزة الأمنية الفلسطينية ما يزيد عن مئة من عناصرها في الضفة الغربية المحتلة.

وأضافت الحركة على موقع تابع لها “شن جهاز الأمن الوقائي والمخابرات مساء الخميس وفجر الجمعة حملة اعتقالات واسعة في صفوف أنصار حركة حماس”، موضحة أن قادة كبار من بين المعتقلين.

وقال عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحماس “إننا في حركة حماس ندين حملة الاعتقالات التي تشنها أجهزة السلطة الأمنية في الضفة ونعتبرها طعنة في ظهر شعبنا في هذا الشهر المبارك وخدمة للاحتلال”.

ويرى محللون أن الحركة تتعامل بمكيالين، ففيما تشن حملة اعتقالات في قطاع غزة ضد كل من يقوم باستهداف إسرائيل والمستوطنات، تتخذ نهجا مغايرا في الضفة، في سياق رغبتها في إقصاء السلطة الفلسطينية وتولي إدارة التفاوض مع الجانب الإسرائيلي خاصة أن معطيات مؤكدة تفيد بأن المفاوضات السرية التي تجريها مع حكومة نتنياهو قطعت أشواطا مهمة لتحقيق هدنة “طويلة الأمد في القطاع الذي تسيطر عليه بالقوة منذ 2007”.

وشهدت الأراضي الفلسطينية خلال الأسبوعين الأخيرين عمليات إطلاق نار على سيارات إسرائيلية قتل فيها إسرائيليون وأصيب آخرون وردت إسرائيل بقتل فتى واعتقال أربعين عنصرا من حماس في الضفة الغربية خلال الأيام الماضية.

4