حماس تصادر أصوات الصحافيين ومعداتهم في غزة

الثلاثاء 2017/01/17
المصور الصحفي محمد البابا

رام الله – استنكر الوسط الإعلامي والمنظمات المعنية بحرية الصحافة في فلسطين استهداف أجهزة حماس وعناصرها الأمنية في قطاع غزة، للصحافيين الذين شاركوا في مسيرة سلمية للمطالبة بتحسين الخدمات في القطاع، معتبرين أن ذلك يشكل “مساسا خطيرا بحرية الصحافة وحرية التعبير عن الرأي التي كفلها القانون الأساس الفلسطيني والمواثيق والقوانين الدولية الإنسانية”.

وأدانت نقابة الصحافيين الفلسطينيين، الاعتداء التعسفي بحق الصحافيين خلال مسيرة في مخيم جباليا للمطالبة بحل أزمة الكهرباء، وقيام عناصر الحركة بمصادرة معدات الصحافيين محمد البابا ومحمد الغول وتكسيرها، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.

وقال الصحافي في وكالة “أسوشيتد براس” فارس الغول في غزة، إن عناصر بلباس مدني قامت بتوجيه السلاح إلى صدره أثناء تغطيته لمسيرة احتجاجية ضد انقطاع الكهرباء في قطاع غزة. وأضاف الغول أن العناصر المدنية حجزت هاتفه الشخصي أثناء تغطيته للمسيرة مهددة بتوجيه السلاح لصدره.

واعتبر أن هذه الأعمال تأتي كتضييق على الصحافيين وهي انتهاك للعمل الصحافي.

الآلاف من المواطنين في مخيم جباليا والنصيرات شاركوا في نهاية الأسبوع الماضي في مسيرات احتجاجية ضد انقطاع الكهرباء

وقالت نقابة الصحافيين الفلسطينيين، في بيان صحافي “حسب إفادات الصحافيين تم خلال المسيرة الاعتداء على الزملاء، وممارسة الانتهاك الصارخ بحقهم أثناء تأدية واجبهم المهني، ما تسبب بوقوع أضرار جسدية خطيرة تمثلت بإصابة البابا بجرح فوق العين، وتم قطبه بثلاث غرز في المستشفى، إضافة إلى تحطيم ومصادرة معداته كما حدث مع الزميل الغول أيضا، الذي تعرض هو كذلك لاعتداء جسدي”.

وأضاف البيان، أن “نقابة الصحافيين تعبر عن صدمتها من هذا الاعتداء التعسفي، الذي يمثل اعتداء على كل الصحافيين الفلسطينيين، وبخاصة استهداف الصحافيين خلال قيامهم بواجبهم الإنساني والسامي، فلا مبرر لاستخدام القوة وتعمد تكسير كاميراتهم ومصادرتها”.

وتابع “أمام هذا الاعتداء السافر فإن نقابة الصحافيين الفلسطينيين تطالب حركة حماس بالاعتذار الفوري للصحافيين، وبخاصة الزميلين البابا والغول، ومحاسبة العناصر التي اعتدت عليهما”.

ومن جهته قال المصور الصحافي في وكالة الأنباء الفرنسية محمد البابا، إنه أصيب بجروح في عينه اليسرى بعد الاعتداء عليه بالضرب من قبل عناصر الشرطة في غزة.

وأضاف البابا أنه تمت مصادرة كاميرات التصوير من الصحافيين أثناء تصويرهم للمسيرة الاحتجاجية على أزمة الكهرباء، حيث وقع احتكاك بين الشرطة والمواطنين مما أدى إلى إصابة بعض المواطنين.

وقال البابا إن هذه الأحداث من شأنها أن تشعر الصحافيين بعدم الأمن وأنهم يعيشون في مجتمع له سلطات قمعية، موضحا أنه لا يوجد فهم دقيق حتى الآن لعمل السلطة الرابعة.

وطالبت النقابة المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان، وخصوصا اتحاد الصحافيين العرب والاتحاد الدولي للصحافيين، بإعلان موقف واضح واستنكار الاعتداء الذي تعرض له الصحافيون في غزة، خاصة أنه جاء بعد سلسلة من الاستدعاءات التي قامت بها أجهزة حماس لعدد من الصحافيين خلال الفعاليات الجماهيرية المتصاعدة على خلفية أزمة الكهرباء بغزة.

ويذكر أن الآلاف من المواطنين في مخيم جباليا والنصيرات كانوا قد شاركوا في نهاية الأسبوع الماضي في مسيرات احتجاجية ضد انقطاع الكهرباء.

18