حماس تعمل على إعادة حبل الود مع حزب الله

الخميس 2016/02/04
علاقة مصالح

غزة - كشف مسؤولون في حركة حماس أن العلاقة بينهم وحزب الله اللبناني بدأت تعود إلى مسارها الطبيعي وإن كان بصورة بطيئة.

ويستشهد هؤلاء، وفق مصادر إعلامية مقربة من الحزب، بتعزية الأمين العام حسن نصر الله في إطلالته الأخيرة الحركة بفقدانها لعناصر في انهيار أحد الأنفاق بقطاع غزة، مؤخرا جراء السيول.

وأكد المسؤولون الذين رفضوا الكشف عن أسمائهم عودة التنسيق بين الطرفين في ما يتعلق بالجانب العسكري والعلاقة مع إسرائيل.

وكانت حماس قد حاولت على مدار الأشهر الماضية إعادة حبل الود بينها وحزب الله، كمسارعتها إلى إدانة عملية اغتيال القيادي بالحزب سمير القنطار.

وأنكرت الحركة البيان الذي صدر عن انتقادها لعملية الاغتيال التي استهدفت زعيم تنظيم جيش الإسلام زهران علوش الذي قتل في غارة روسية بريف دمشق قبل شهرين.

ونفت أن يكون لها أي فرع في سوريا تحت مسمى “حركة المقاومة الإسلامية حماس ـ سوريا”، والذي نسب له البيان.

والعلاقة بين حزب الله وحماس شهدت توترا كبيرا على خلفية اصطفاف الأخيرة في الشق المناوئ للنظام السوري، عقب اندلاع الأزمة السورية.

واعتبر الحزب أن ما أقدمت عليه الحركة المرتبطة عضويا بجماعة الإخوان المسلمين، خيانة لمحورها ككل.

وقد عمل حزب الله بتنسيق مع صقور الحرس الثوري الإيراني، العام الماضي على القطع مع أي عودة طبيعية للعلاقة بين طهران والحركة.

وكانت هناك قيادات في إيران باركت، العام الماضي، عودة حماس، إلى خطها، وقد تواصلت بعض هذه القيادات الإيرانية مع الجناح السياسي للحركة في قطر، ولكن بسبب رفض حزب الله والحرس الثوري الإيراني تم غلق هذا الملف مؤقتا.

ويرى متابعون أن الحركة في شقها السياسي خاصة تعيش حالة انفصام مع الواقع، فمن جهة تحاول تحسين علاقتها مع الدول العربية وبخاصة الخليجية منها في مسعى لفك الحصار عنها والحصول على تمويلات، ومن جهة ثانية تعمل على فتح قنوات التواصل مع إيران وأذرعها في الخفاء، في محاولة للاستفادة من الوضع الإيراني الحالي.

وجدير بالتذكير أن زيارات قيادات الحركة إلى إيران لم تنقطع على مدار السنوات الماضية رغم التوتر الذي يشوب العلاقة بين الطرفين.

ومن المنتظر أن يقوم نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق بزيارة إلى طهران في الأيام القليلة المقبلة، وفق ما كشفه مسؤولون بالحركة.

2