حماس تقدم وصفة الاحتفال بانتصار خاسر

الخميس 2014/08/28
انتصار حماس كبد الغزاويين ما لا طاقة لهم به

غزة- حماس تؤكد على المواقع الاجتماعية "إن لم تحتفل فأنت من حزب #الصهاينة_العرب ومتصهين أكثر من الصهاينة ذاتهم. يجب أن تحتفل لا بديل".

في تمام اليوم الخمسين للحرب الإسرائيلية على غزة، "انتصرت" حماس بعد أن كبدت الغزاويين ما لا طاقة لهم به من الثكل والدماء والجراح. من هنا بدأت قصة الانتصار التي يحتفل بها الفلسطينيون كل على طريقته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وعلى تويتر، عبر غزاويون عن هول المفاجأة التي كانت في انتظارهم، كانوا يمنون النفس بأن يكون المشهد مختلفا. فيما احتفل أنصار حماس "لقد حققنا انتصارا عظيما، أذعنت إسرائيل".

"كلام فارغ" لم يقنع مغردين عرب وفلسطينيين دحضوا حجج حماس الواهمة. تناقلوا صورا لأحياء بالكامل سويت بالأرض بعد أن أصبح مشهد الدم عاديا في عقل العربي المتبلد.

قالوا أن "حصيلة الحرب كانت 2235 شهيدا في غزة مقابل 68 إسرائيليا قُتلوا و10670 جريحاً فلسطينيا وحوالي 100 جريح إسرائيلي، وهدمت نصف منازل غزة، إذا أي نصر تدّعي حماس وتحتفل به"؟

وتساءل معلق "نريد أن نعرف حيثيات هذا النصر المزعوم، لا تقل لي الصمود والممانعة والمقاومة، الكلمات الفارغة لا تفي بأحزان أهالي الضحايا". كان رد أنصار حماس الذين احتكروا الفضاء الإلكتروني "إن لم تحتفل فأنت من حزب #الصهاينة_العرب ومتصهين أكثر من الصهاينة ذاتهم. يجب أن تحتفل لا بديل".

من هنا بدأ بعض المغردين كلامهم "أعرف أنني سأتعرض للشتم لكن.. أودّ أن أوجّه مجرد سؤال إلى قادة حماس؛ كيف تقاتلون الكفار بين أزقة المدينة وتعرضون النساء والأطفال للقتل؟". أجاب آخر "أشلاء ودماء الأطفال والنساء هي من تتصدى لنيران وحمم الآلة العسكرية الأقوى في المنطقة!!".

قال آخر "الحرب يسعى إليها قادة حماس الآمنون، وهم من يستفيدون من ملايين الدولارات لإعادة الإعمار". طالب آخرون حماس بتبرير موقفها أمام سكان غزة بعدما قبلت الثلاثاء المبادرة المصرية التي كانت قد رفضتها في بداية عملية "الجرف الصامد" (يوم 15 يوليو) وحمّلت شعبها كل تلك الخسائر. ما أثار استغراب وسخرية المغردين هي عبارات الشكر والمديح التي وجهتها حماس لمصر "العظيمة" بعد أن كالت لها الشتائم على كل لون وشكل في الأيام الأخيرة.

لقد كسبت غزة تعاطف العالم على المواقع الاجتماعية، من باب أنها تعاني من احتلالين، وفق بعضهم، الاحتلال الإسرائيلي من جهة والاحتلال الحمساوي الإخواني من جهة أخرى. ووفق معلق فقد أثبت "الإخونجية الخونة أنهم يريدون السلطة حتى لو تمّ فناء الشعب بأكمله".

وفي نفس السياق علق أحــدهم "المصلحة الحزبية طغت بشكل كبيــر على مصلحـة الشــارع الفلسطيني، فلو أدركــت حركة حماس بجنـاحها الذي لا يطير وقيـادييها الأثرياء الظروف الغزية التي عاشهـا المواطن طيلة السبع سنــوات الماضيــة لمــا وصلنا إلى هــذا الحــد من الخسائر المأساويــة ولا فقدنــا مــا يقــارب أحد عشر ألف مـواطـن بــين شهداء وجرحى جلهم مــن الأطفال والنسوة وكبــار السن".

وكتبت معلقة "هذا الرقم يعتبر الأكبر على مدار عمر القضية الفلسطينية حتى خــلال الانتفاضتــين، بالطبع سيخرج بعضهــم ليقول إنها ضريبة الوطن وثمن الحرية!!!". وانتقلت الحرب المشتعلة بين حماس وإسرائيل منذ مدة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، لإظهار حقيقة ما يجري، بحسب وجهة نظر كل طرف.

وقد تكون هذه الحرب الإلكترونية ليست جديدة على الطرفين، ولكنها هذه المرة تتم بضراوة غير مسبوقة، وتشير المعلومات إلى أن الكفة تميل لصالح الإسرائيليين في النشاط عبر مواقع التواصل الاجتماعي من حيث "المظلومية العالمية".

19